مداد العاصمة



حوار تحت القصف: كيف تحوّل المسار السعودي من شراكة إلى إدارة حرب على الجنوب؟

الثلاثاء - 20 يناير 2026 - 12:09 ص

حوار تحت القصف: كيف تحوّل المسار السعودي من شراكة إلى إدارة حرب على الجنوب؟

صوت العاصمة/ كتب : جميل سيف



ما يجري في الجنوب خلال الأحداث الأخيرة لم يعد قابلاً للتأويل أو التبرير، بل يكشف مساراً واضحاً لسياسة سعودية تقوم على إدارة الصراع لا حله، وتطويع القضية الجنوبية لا إنصافها.
تحت لافتة ما يسمى بـ«الحوار الجنوبي» المنعقد في الرياض تمارس ضغوط فجة على وفد المجلس الانتقالي الجنوبي وصلت إلى حد إصدار بيان حل المجلس، في خطوة قوبلت برفض شعبي جنوبي واسع ورفض صريح من الرئيس عيدروس الزُبيدي وهو ما يؤكد أن ما يطرح في الرياض لا يعكس إرادة الجنوب ولا قراره الوطني المستقل
*الأخطر من ذلك* هو ظهور بعض قيادات وفد الانتقالي في وسائل إعلام سعودية بتصريحات بدت وكأنها إملاءات جاهزة لا مواقف نابعة من واقع الجنوب أو معاناة شعبه الأمر الذي يطرح تساؤلات مشروعة حول حجم الضغوط وحدود القدرة على قول الحقيقة داخل غرف الحوار
أما الوعود السعودية—وفي مقدمتها صرف مرتبات القوات العسكرية الجنوبية وتحسين الأوضاع الاقتصادية ابتداءً من يوم الأحد—فقد سقطت عملياً مع مرور الأحد دون تنفيذ لتتكشف مجدداً سياسة الوهم والشراء المؤقت للوقت وامتصاص الغضب لا أكثر.
وفي محاولة مكشوفة لاحتواء الشارع الجنوبي، ظهرت قيادات جنوبية تعقد لقاءات تشاورية في الرياض تحت نشيد وراية الجنوب في مشهد يوحي بالدعم لكنه في جوهره محاولة لامتصاص الغضب الجنوبي ودفعه للوقوع في فخ سياسي محكم
وفي المقابل على الأرض نرى واقعاً يناقض كل خطابات الحوار
سيطرة قوات عسكرية شمالية على حضرموت والمهرة
توافد قوات درع الوطن إلى أبين وعدن ولحج.
استهداف مباشر ومتكرر للقوات المسلحة الجنوبية بطيران سعودي أدى إلى إخلاء معسكرات في عدن ولحج والضالع.
استمرار تحليق الطيران السعودي فوق مدن الجنوب في رسالة تهديد لا شراكة.
وقف تمويل ومرتبات وتغذية القوات الجنوبية المرابطة في جبهات القتال ضد الحوثي.
فأي حوار هذا الذي يدار في الخارج، بينما تشن على الجنوب حرب مفتوحة على الأرض؟
وأي تفاهم يمكن الوثوق به، إذا كان يسبق بالقصف وفرض الأمر الواقع بالقوة وتجفيف مصادر بقاء القوات التي حررت الجنوب وحمت أمنه وحاربت الإرهاب والمخدرات لعشر سنوات؟
*إننا نرى اليوم هرولة واضحة من بعض القيادات الجنوبية السياسية والإعلامية وربما العسكرية* باتجاه الرياض في مشهد يثير القلق، حيث يسوق للرأي العام الجنوبي أن ما يجري هناك يصب في مصلحة القضية الجنوبية، بينما الوقائع على الأرض تقول العكس تماماً.
الحوار الحقيقي—في أي تجربة سياسية محترمة—لا يبنى تحت القصف، ولا بعد استهداف الحلفاء، ولا مع إقصاء الإرادة الشعبية. الحوار يحتاج أرضية آمنة، وشراكة متكافئة واعترافاً واضحاً بتضحيات الجنوب وقواته لا محاولات إخضاع وتفكيك
وحتى هذه اللحظة ما نراه ليس حواراً بل إدارة صراع ضد الجنوب ومحاولة لإعادة رسم موازين القوة على حساب دماء وتضحيات من واجهوا الحوثي وحرروا الأرض وحموا الجنوب حين تخلى عنه الجميع.



الأكثر زيارة


القوات المسلـ.ـحة الجنوبية تخوض معارك قوية وتكسر محاولات تقد.

الأحد/18/يناير/2026 - 11:59 م

تخوض القوات المسلحة الجنوبية، في هذه الأثناء، معارك عنيفة ضد مليشيات الحوثي في جبهة باب غلق شمال محافظة الضالع، في التصدي لمحاولات المليشيات تحقيق أي


إب: اختطاف فتاة أمام مركز الكريمي ومطالبات بضبط الجناة .

الإثنين/19/يناير/2026 - 12:47 م

أفادت مصادر محلية في محافظة إب بتعرض الفتاة أمل محمد حمود قاسم الصغير لعملية اختطاف، خلال الساعات الماضية، من أمام مركز الكريمي في شارع العدين، حيث أق


عاجل : شرطة تعز تتسلم المطلوب أمنياً غزوان المخلافي عبر الإن.

الإثنين/19/يناير/2026 - 05:12 م

تسلمت شرطة محافظة تعز، اليوم، المطلوب أمنياً غزوان المخلافي عبر منظمة الإنتربول الدولي، عقب جهود أمنية مكثفة ومتابعة مستمرة أثمرت عن ضبطه وإعادته إلى


قوات العمالقة الجنوبية تسلّم معسكر جبل حديد لقوات أمن المنشآ.

الإثنين/19/يناير/2026 - 06:00 م

انطلقت ظهر اليوم الإثنين، عملية إعادة تموضع القوات العسكرية خارج مدينة عدن، وفقا لتوجيهات عضو مجلس القيادة الرئاسي القائد أبو زرعة المحرمي، ووزير الدو