أخبار محلية



استراتيجية “التفوق الشامل”.. ترامب يغير قواعد الحرب على القاعـ.ـدة في اليمن

الثلاثاء - 20 يناير 2026 - 12:44 ص

استراتيجية “التفوق الشامل”.. ترامب يغير قواعد الحرب على القاعـ.ـدة في اليمن

صوت العاصمة/ متابعات


مع وصول إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض مطلع العام الماضي، شيّع تنظيم القاعدة في جزيرة العرب أحد أبرز قياداته الذي لقي مصرعه في غارة أمريكية بمحافظة شبوة، جنوبي اليمن، في عملية هي الأكبر منذ اغتيال زعيم التنظيم “قاسم الريمي” في العام الأخير من فترة ترامب السابقة.

كان مقتل القيادي “أبو علي الديسي” المسؤول العسكري المصنّف كثالث أهم شخصية في التنظيم، إلى جانب أربعة من مرافقيه أواخر يناير/ كانون الثاني من العام المنصرم، مؤشرا واضحا على انتقال واشنطن إلى مرحلة أكثر هجومية في تعاطيها مع القاعدة، بعد سنوات من التراجع النسبي الذي اعترى الجهد الدولي المخصص لمكافحة الإرهاب في اليمن.



وعُرف تنظيم القاعدة في جزيرة العرب، وفق توصيف الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما، بأنه أحد أخطر فروع التنظيم الجهادية عالميا، غير أن مقتل “الريمي” وضعف الموارد المالية وتصاعد الخلافات البينية، أسهمت في تقليص وزنه الخارجي، ليغدو تهديدا محليا يراهن على الفراغات الأمنية لإعادة التموضع.

التفوّق الجوي
وتبنى ترامب، إحياء استراتيجية أمنية صارمة في مكافحة الإرهاب، تقوم على التفوّق الجوي والاستخباراتي، مع توسيع بنك الأهداف ليشمل البُنى التنظيمية والقدرات القتالية أكثر من الاقتصار على تصفية القيادات، على العكس من نهجه السابق مطلع ولايته الأولى في 2017، حين صادق على عملية إنزال عسكرية في محافظة البيضاء، وسط اليمن، خلفت 40 قتيلا، بينهم مدنيون، إضافة إلى مقتل جندي أمريكي.



وخلال العام الأول من فترة الرئاسية الثانية، يبرز التصاعد الملحوظ في نشاط الطائرات المسيّرة الأمريكي في الأجواء اليمنية وزيادة وتيرة ضرباتها التي توزعت على نطاق جغرافي واسع، شمل محافظات مأرب وشبوة والبيضاء وأبين، مستهدفة قيادات ميدانية وعناصر فاعلة في التنظيم.

وبحسب معطيات ميدانية، مرّت العمليات الأمريكية خلال العام الماضي بعدة مستويات متدرجة، بدأت بضربات دقيقة استهدفت الرؤوس القيادية المؤثرة، وذلك لإرباك منظومة القيادة والسيطرة داخل التنظيم، قبل أن تنتقل مؤخرا إلى مرحلة أعمق طالت مخازن سلاح مخفية، في إطار مسعى واضح لشل القدرات العسكرية.

استنزاف منهجي
وفي هذا الإطار، يرى المحلل العسكري العقيد محسن الخضر، أن التحوّل في نمط الضربات يعكس إدراكا أمريكيا بأن إضعاف القاعدة لا يتحقق عبر استهداف القيادات القابلة للتعويض فحسب، بل من خلال الاستنزاف المنهجي للقدرات اللوجستية والتسليحية، ومنع التنظيم من إعادة التكيّف الميداني.

ويضيف الخضر في حديثه لـ”إرم نيوز”، أن الدقة العالية وتزامن الضربات يشيران إلى تطوّر كبير في منظومات الرصد والاستخبارات، سواء على مستوى جمع المعلومات أو تحليلها أو سرعة تحويلها إلى أهداف عملياتية، فضلا عن النجاح الواضح في عمليات الاختراق الميداني داخل بنية التنظيم.

ولم تقتصر العمليات على ذلك؛ إذ توسعت خلال الفترة الأخيرة لتطال بعض خلايا التنظيم المسؤولة عن خطوط الإمداد والتواصل اللوجستي المستحدثة مع جماعة الحوثي، طبقا لمصادر خاصة.

ويشير أحدث تقرير لفريق خبراء الأمم المتحدة في اليمن، إلى مستويات متقدمة من التعاون بين الجانبين، شملت التدريب وتقديم العلاج لعناصر التنظيم، وصولا إلى تزويد القاعدة بتقنيات الطائرات المسيّرة وصواريخ حرارية وأجهزة متفجرة، بهدف تنسيق الجهود لاستهداف القوات الحكومية.

مكاسب محدودة
ومنذ مطلع 2025، أسفرت الضربات الأمريكية عن مقتل ما يقارب 17 قياديا بارزا في تنظيم القاعدة، في أعلى حصيلة خلال السنوات الأخيرة، من بينهم شخصيات مؤثرة، مثل: عمار بن صالح العولقي، المكنى بـ”أبي صالح الديولي” ومنير بجلي الأهدل، المعروف بـ”أبي الهيجاء الحيدري”، وسالم المرقشي، وأبو محمد الهذلي، وأيوب اللحجي.

واقتصر نشاط الولايات المتحدة على العمل الجوي والاستخباراتي، دون تنسيق ميداني فاعل، خصوصا مع “القوات الجنوبية” في اليمن، التي خاضت خلال الأعوام الثلاثة الماضية عمليات واسعة ضد القاعدة في محافظتي أبين وشبوة.



من جهته، يقول الخبير في شؤون الجماعات المتطرفة سعيد الجمحي، إن اعتماد واشنطن على الغارات الجوية حقق مكاسب تكتيكية محدودة، أبرزها إضعاف الصف القيادي للتنظيم، لكنه تزامن مع خسائر بشرية في صفوف المواطنين، استغلها التنظيم في تعزيز سردياته الدعائية وتوسيع دائرة الاستقطاب.

وأكد في حديثه لـ”إرم نيوز”، أن القاعدة ورغم الضربات الجوية والعمليات الأمنية المحلية، لا يزال يحتفظ بحدّ أدنى من التماسك التنظيمي والقدرة على الحركة الميدانية والنشاط الإعلامي، مشددا على أن القضاء النهائي على التنظيم لا يمكن حدوثه عبر الأدوات العسكرية وحدها، بل يتطلب مقاربة شاملة تستهدف تفكيك البيئة الحاضنة، وبناء مؤسسات الدولة وتعزيز الاستقرار الأمني والاقتصادي؛ بما يمنع إعادة إنتاج التنظيم بأشكال جديدة.



الأكثر زيارة


القوات المسلـ.ـحة الجنوبية تخوض معارك قوية وتكسر محاولات تقد.

الأحد/18/يناير/2026 - 11:59 م

تخوض القوات المسلحة الجنوبية، في هذه الأثناء، معارك عنيفة ضد مليشيات الحوثي في جبهة باب غلق شمال محافظة الضالع، في التصدي لمحاولات المليشيات تحقيق أي


إب: اختطاف فتاة أمام مركز الكريمي ومطالبات بضبط الجناة .

الإثنين/19/يناير/2026 - 12:47 م

أفادت مصادر محلية في محافظة إب بتعرض الفتاة أمل محمد حمود قاسم الصغير لعملية اختطاف، خلال الساعات الماضية، من أمام مركز الكريمي في شارع العدين، حيث أق


عاجل : شرطة تعز تتسلم المطلوب أمنياً غزوان المخلافي عبر الإن.

الإثنين/19/يناير/2026 - 05:12 م

تسلمت شرطة محافظة تعز، اليوم، المطلوب أمنياً غزوان المخلافي عبر منظمة الإنتربول الدولي، عقب جهود أمنية مكثفة ومتابعة مستمرة أثمرت عن ضبطه وإعادته إلى


قوات العمالقة الجنوبية تسلّم معسكر جبل حديد لقوات أمن المنشآ.

الإثنين/19/يناير/2026 - 06:00 م

انطلقت ظهر اليوم الإثنين، عملية إعادة تموضع القوات العسكرية خارج مدينة عدن، وفقا لتوجيهات عضو مجلس القيادة الرئاسي القائد أبو زرعة المحرمي، ووزير الدو