تقارير



الرئيس الزُبيدي حين قدّم الكرامة على المناصب… قرارٌ يحمي الجنوب وإرادة شعبه

الأربعاء - 21 يناير 2026 - 01:36 ص

الرئيس الزُبيدي حين قدّم الكرامة على المناصب… قرارٌ يحمي الجنوب وإرادة شعبه

صوت العاصمة/ متابعات


في لحظةٍ كانت فيها السياسة تعرض مخارج مريحة وصفقاتٍ مضمونة، اتخذ الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي قراره الواضح: لا كرامة مع التبعية، ولا قضية تُصان داخل قفص الامتيازات. كان بإمكانه أن يبقى في واجهة المشهد، عضوًا في مجلس القيادة، رئيسًا تحيط به الألقاب والحماية، ويضمن استمرار النفوذ ولو على حساب جوهر القضية. وكان يستطيع، حتى اللحظة الأخيرة، أن يذهب حيث تُدار التسويات، وأن يعلن الخضوع مقابل استقرارٍ شخصي آمن. لكنه اختار طريقًا آخر.
لم يكن ذلك اندفاعًا ولا مقامرة، بل موقفًا محسوبًا لقائدٍ يعرف أن التاريخ لا يحفظ أسماء من حافظوا على كراسيهم، بل من حافظوا على المعنى. الزُبيدي، الذي تشكّل وعيه في الجبال وساحات النضال، صبر طويلًا وهو يكرّر كلمته الصادقة: «سنعطي الصبر مداه… إلى أن ينتهي». وحين انتهى الصبر، لم يناور، ولم يساوم، بل واجه الواقع كما هو، ملتزمًا بعهدٍ ثابت يعرفه الجنوبيون جيدًا: «عهد الرجال للرجال».
كانت عدن في تلك المرحلة أمام مفترقٍ بالغ الحساسية. كل المؤشرات كانت تقول إن المواجهة المفتوحة ممكنة، وإن الشارع والقوات خلف قيادته، وإن الكلفة العسكرية قد تُحسم لصالح الجنوب. ومع ذلك، فضّل الزُبيدي القرار الأصعب: حماية المدينة قبل أي حسابات سياسية، وتجنيب المدنيين ثمن صراعٍ قد يتحول إلى دمار واسع، والحفاظ على تماسك القوات الجنوبية، وإبقاء عدن خارج منطق المحارق. لم يختَر السلامة لنفسه، بل حمّل نفسه كلفة القرار، وترك المدينة خارج دائرة النار.
خصوم هذا الموقف حاولوا تحويل القرار إلى مادة تشويه، فصاغوا روايات الهروب والتراجع، لا لقراءة الحدث، بل لضرب رمزية قائدٍ اختار أن يكون مختلفًا. غير أن الواقع كان أبلغ من كل الحملات. خرج الناس إلى الساحات، وتحدث الشارع بوضوح، وسقط الخطاب الإعلامي الذي راهن على كسر الثقة. وحتى بعض الذين استفادوا بالأمس من هذه التجربة، وارتقوا بدعمها، آثروا اليوم التنصل منها حين صار الثمن سياسيًا وأخلاقيًا. وهنا يفرض السؤال نفسه: من الذي صمد عند الامتيازات، ومن الذي صمد عند الاختبار؟
الدفاع عن موقف الزُبيدي لا يقوم على العاطفة، بل على قراءة سياسية باردة. ما حدث لم يكن انسحابًا من المواجهة، ولا تخليًا عن العهد، بل إدارة واعية لمعركةٍ أوسع، تُقاس نتائجها بسلامة المدينة ووحدة الصف، لا بضجيج اللحظة. القائد الذي يختار حماية شعبه من الدمار، ويتحمل هو تبعات القرار، لا يُوصَف بالهارب، بل بالمسؤول.
نعم، الرئيس الزُبيدي ليس معصومًا من الخطأ، وهو نفسه لا يقدّم قراراته بوصفها مثالية. لكنه، في لحظة الاختبار، اختار أن يبقى وفيًا لجوهر القضية، وأن يقدّم الجنوب على حساب ذاته. الفرق هنا ليس في السياسة، بل في الأخلاق: بين من يساوم ليبقى، ومن يضحّي ليحمي.
بهذا الفهم، يتكرّس الرئيس القائدعيدروس الزُبيدي في الوعي الجنوبي قائدًا اتخذ موقفًا شجاعًا حين كان الصمت أسهل، وقرارًا مكلفًا حين كان التراجع مغريًا. تجربة قد تُناقَش وتُنتقد، لكنها في جوهرها تثبت أن الرجل لم يهرب من المعركة، بل خاضها بطريقةٍ تحمي الجنوب وتُبقي القضية حيّة.



الأكثر زيارة


تدشين صرف مرتبات ألوية العمالقة وقوات الأمن الوطني وعدد من ا.

الثلاثاء/20/يناير/2026 - 03:48 م

دُشّن صباح اليوم الثلاثاء صرف مرتبات منتسبي ألوية العمالقة الجنوبية، وقوات الأمن الوطني (الحزام الأمني سابقاً)، واللواء السادس صاعقة، وألوية المشاة ال


رحمة حجيرة تسأل المستشار عبدالخالق : هل النائب عيدروس الزُبي.

الثلاثاء/20/يناير/2026 - 01:15 ص

‏سألت الإعلامية اليمنية رحمة حجيرة من قناة اليمن اليوم المستشار الاماراتي عبدالله عبدالخالق : هل النائب عيدروس الزُبيدي موجود في الإمارات ؟ فأجاب المس


انتقالي ردفان يدعو الى المشاركة الفاعلة في مليونية الثبات وا.

الثلاثاء/20/يناير/2026 - 04:29 م

تدعو الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي في مديرية ردفان كافة أبناء ردفان وكل احرار الجنوب إلى المشاركة الفاعلة والاحتشاد في ملي


انتقالي الضالع يدعو للاحتشاد عصر الجمعة في العاصمة عدن استجا.

الثلاثاء/20/يناير/2026 - 05:25 م

يا جماهير محافظة الضالع الأبية، يا قلاع الثورة الصامدة وصناع الملاحم الوطنية في كل المنعطفات التاريخية، استجابة لنداء الواجب الوطني الذي أطلقه الرئيس