فريق قانوني من باريس وبروكسل يعتزم رفع دعوى عاجلة بشأن قصـ.ـف جوي سعودي في جنوب اليمن
الجمعة - 23 يناير 2026 - 09:29 م
صوت العاصمة/خاص:
خلص فريق من القانونيين الدوليين من باريس وبروكسل، خلال اجتماع عُقد الجمعة، إلى الشروع في الترتيبات القانونية اللازمة لرفع دعوى قضائية عاجلة على خلفية قصف جوي نُفّذ مؤخرًا في جنوب اليمن، على أن يُعلَن عن تفاصيل الخطوة في مؤتمر صحفي مرتقب في باريس خلال الأيام القليلة المقبلة.
وأوضح الفريق، في خلاصته الأولية، أن القصف الجوي الذي نفّذته الطائرات السعودية استهدف قوات حليفة لا تشكّل أي تهديد عسكري مباشر، وكانت تتحرك ضمن نطاقها الجغرافي الطبيعي، وتعمل في إطار تشكيلات خاضعة لقيادة سياسية توافقية تمثّل الشرعية. واعتبر أن هذا القصف يحمل “رسالة صريحة” لكل من يفكّر في الخروج عن دائرة الوصاية والهيمنة السعودية داخل المناطق المصنّفة كمحرّرة في جنوب اليمن.
إشكاليات قانونية جسيمة
وبحسب التحليل القانوني الذي عرضه الفريق، فإن الواقعة تثير إشكاليات خطيرة تتعلق بمبادئ القانون الدولي العام والقانون الدولي الإنساني، لا سيما مبدأي التمييز والضرورة العسكرية. وأشار إلى أن استهداف قوات غير معادية، لا تشكّل خطرًا وشيكًا ولا تشارك في أعمال عدائية، يُعدّ انتهاكًا واضحًا لهذه المبادئ، فضلًا عن افتقار استخدام القوة في هذه الحالة إلى معيار التناسب، ما يضعه ضمن الأعمال غير المشروعة دوليًا.
وأضاف التحليل أن تنفيذ عمليات عسكرية داخل أراضي دولة ذات سيادة، حتى في ظل وجود تحالف أو موافقة سابقة، يجب أن يظل محكومًا بحدود التفويض الممنوح. وأي تجاوز لهذه الحدود يُعدّ مساسًا بمبدأ السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وهو مبدأ أساسي في النظام الدولي.
أبعاد سياسية ودستورية
ومن زاوية القانون الدستوري والسياسي الداخلي، رأى الفريق أن هذا السلوك يمكن توصيفه كضغط عسكري موجّه للتأثير على القرار السياسي لقوى منضوية تحت إطار الشرعية، بما يقوّض مبدأ الشراكة السياسية والتوافق الوطني. واعتبر أن ذلك يفتح الباب أمام مساءلة قانونية وسياسية بشأن مشروعية استخدام القوة لتحقيق أهداف تتجاوز مقتضيات الأمن والدفاع.
وأكد الفريق القانوني أن الخطوات المقبلة ستشمل استكمال ملف الدعوى وتحديد الجهة القضائية المختصة، تمهيدًا لإطلاق مسار قانوني دولي يهدف إلى محاسبة المسؤولين عن الواقعة.
#الاستقلال_الثاني #الجنوب_العربي