«مليونية الثبات والتصعيد الشعبي»
السبت - 24 يناير 2026 - 12:49 ص
صوت العاصمة/ بقلم : د. أوهاد محمد
لم تكن دعوة الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي للاحتشاد في عدن والمكلا مجرد دعوة لفعالية سياسية عابرة، بل كانت إثباتًا عمليًا للعالم أجمع أن الشريان الجنوبي ما زال ينبض بالوفاء لأرضه، وبالولاء لدماء الشهداء وتضحيات الجرحى؛ فما إن صدر النداء لمليونية «الثبات والتصعيد الشعبي» حتى تحولت شوارع العاصمة عدن والمكلا إلى سيول بشرية هادرة في مشهد لا يمكن قراءته إلا بعبارة واحدة:
هذا الشعب وذاك القائد جسد واحد، وإرادة واحدة، ومصير لا ينفصل.
تلبية النداء بهذه السرعة القياسية هي الرسالة الأبلغ والدليل الدامغ على أن الرئيس الزُبيدي لا يستمد قوته من بروتوكولات الغرف المغلقة، بل من تفويض شعبي "ممهور بالدم" لا يقبل التزوير ولا التشكيك.
لعل المشهد الأكثر طرافة اليوم هو حال أولئك القابعين في الغرف المظلمة يراهنون على "ورقة الضغط السياسية والاقتصادية" تارة، وعلى "فزاعة الإرهاب" تارة أخرى، ويبدو أن هؤلاء – بعبقريتهم الفذة – اعتقدوا أن التلويح بالمفخخات قد يجعل المواطن الجنوبي يرتجف خوفاً ويلزم منزله، او يظنون أن الحرب النفسية ستكسر ظهر من حمل الجبال على ظهره لعقود