مداد العاصمة



قواطر الغاز تمر على موانئ التصدير النفطي إلى ميناء نشطون التجاري … ماذا يحدث؟

الإثنين - 02 فبراير 2026 - 01:53 ص

قواطر الغاز تمر على موانئ التصدير النفطي إلى ميناء نشطون التجاري … ماذا يحدث؟

صوت العاصمة/ كتب / هزاع بن عامر السليمي



في المشهد الطبيعي لإدارة وتشغيل الموانئ، يكون لكل ميناء دور واضح وتخصص تشغيلي محدد.

فالموانئ النفطية تُنشأ وتُجهز وفق معايير تتناسب مع تصدير النفط ومشتقاته، بينما تعمل الموانئ التجارية ضمن منظومة مختلفة تركز على البضائع العامة والمواد الاستهلاكية. إلا أن ما يتم تداوله مؤخرًا حول مرور قواطر الغاز عبر موانئ تصدير نفطي قبل وصولها إلى ميناء نشطون التجاري، فتح بابًا واسعًا من التساؤلات والقلق.

هذه التحركات – إن صحت – تطرح تساؤلات حول طبيعة هذه العمليات ومدى قانونيتها والجهات المشرفة عليها. فالغاز المنزلي مادة شديدة الحساسية، ويتطلب نقلها إجراءات أمان صارمة، تبدأ من تجهيز القواطر وتمر عبر مسارات نقل معتمدة، وصولًا إلى عمليات تفريغ وتخزين تتم تحت إشراف فني متخصص.

وفي هذا السياق، تتجه الأنظار إلى دور الجهات المسؤولة عن إدارة وتشغيل الموانئ. حيث يقع على عاتق إدارة الميناء مسؤولية الإشراف المباشر على العمليات داخل ميناء نشطون، والتأكد من التزام جميع الأنشطة بإجراءات السلامة والتصاريح القانونية ، كما يبرز دور شركة موانئ البحر العربي في تنظيم العمل التشغيلي وضمان الالتزام بالأنظمة والمعايير الفنية في التعامل مع المواد الخطرة. ومن جانب آخر، تتحمل السلطة المحلية مسؤولية رقابية تتعلق بحماية سلامة المواطنين والبنية التحتية وضمان أن الأنشطة الاقتصادية تتم ضمن الأطر القانونية.

كما يثير وصول قواطر الغاز إلى ميناء نشطون تساؤلات حول مدى جاهزية الميناء فنيًا للتعامل مع المواد شديدة الاشتعال، حيث إن الموانئ التجارية في العادة لا تكون مهيأة لهذا النوع من الأنشطة إلا في حال توفر تجهيزات خاصة وإجراءات سلامة مشددة ، ولا تقف خطورة هذا الملف عند الجوانب الفنية فقط، بل تمتد إلى الجانب الاقتصادي والتشغيلي، إذ قد يؤدي اختلاط الأدوار بين الموانئ أو استخدامها خارج تخصصها إلى خلل في منظومة إدارة الموانئ، وانعكاسات سلبية على النشاط التجاري وثقة المستثمرين.

كما أن البعد الإنساني حاضر بقوة، فالعاملون في الموانئ وسائقو القواطر والسكان القريبون من مناطق التشغيل قد يكونون معرضين لأي مخاطر في حال حدوث تسرب أو انفجار – لا قدر الله.

وفي ظل ما يتم تداوله، تتزايد الحاجة إلى توضيح رسمي يجيب على تساؤلات أساسية، أبرزها:
هل تتم عمليات النقل وفق تصاريح قانونية واضحة؟
هل توجد رقابة ميدانية صارمة؟
هل ميناء نشطون مجهز فنيًا للتعامل مع هذه المواد الخطرة؟
وما الإجراءات المتخذة لضمان سلامة العاملين والمجتمع؟
إن الشفافية في مثل هذه الملفات لا تحمي فقط سمعة المؤسسات، بل تحمي المجتمع والاقتصاد والبنية التحتية، لأن الموانئ ليست مجرد نقاط عبور للبضائع، بل مرافق حيوية ترتبط مباشرة بأمن واستقرار المجتمعات.

وفي النهاية، يبقى السؤال الأهم:
هل ما يحدث جزء من منظومة نقل منظمة تخضع للقانون والمعايير الفنية…
أم أن هناك خللًا في إدارة وتشغيل هذه العمليات يحتاج إلى مراجعة عاجلة؟

الإجابة على هذا السؤال تهم كل مواطن يرى في الميناء مصدر أمان اقتصادي واجتماعي، لا مصدر خطر محتمل.



الأكثر زيارة


الرئيس الزبيدي:من ثائر إلى قائد، ومن ملهم إلى خارطة طريق.

الأحد/01/فبراير/2026 - 01:28 ص

ليست كل السير تُكتب، وليست كل المآثر تُحفظ في سجل التاريخ، فهناك رجال تصهرهم النيران فلا يخرجون منها إلا أقوى، وهناك مسارات تبدأ بشرارة فلا تتوقف حتى


شعب الجنوب العربي يرفض عودة سلطة رشاد العليمي ويحمّلها مسؤول.

الأحد/01/فبراير/2026 - 02:37 ص

عبّر قطاع واسع من أبناء الجنوب العربي عن رفضهم القاطع لعودة رشاد العليمي لإدارة شؤون الجنوب، مؤكدين أن هذا الموقف لا ينطلق من اعتبارات عاطفية أو حسابا


بيان صادر عن الجمعية العمومية للمجلس الانتقالي الجنوبي.

الأحد/01/فبراير/2026 - 03:09 م

تتقدم الجمعية العمومية للمجلس الانتقالي الجنوبي بأسمى آيات الشكر والتقدير والعرفان لكل الأحرار والشرفاء من أبناء شعب الجنوب، الذين لبّوا نداء الواجب ا


الصبيحي يلتقي بالقيادات الأمنية ويناقش معهم آخر المستجدات في.

الأحد/01/فبراير/2026 - 03:02 ص

التقى الفريق الركن محمود الصبيحي عضو مجلس القيادة الرئاسي اليوم بمدير أمن العاصمة عدن اللواء الركن مطهر علي ناجي وعدد من القيادات الأمنية حيث جرى خلال