هيمنة عبر الترهيب.. الحـ.ـوثيون يفرضون أيدولوجيتهم بقوة السـ.ـلاح
الإثنين - 02 فبراير 2026 - 10:13 م
صوت العاصمة/العين الإخبارية:
الحرب الحوثية في شمال اليمن تجاوزت حدود المواجهة العسكرية لتشمل محاولات التأثير على المجتمع بلغة التهديد والسلاح.
وهذا ما هو حاصل في صنعاء وعمران وذمار والمحويت، حيث يسعى الحوثيون إلى التأثير على بعض زعماء القبائل باستخدام الضغوط والتهديد، بهدف التأثير على النسيج المجتمعي الذي حافظ على التوازن الاجتماعي لعقود، بحسب ما كشفته مصادر مطلعة لـ«العين الإخبارية».
وقالت المصادر، التي فضّلت عدم الكشف عن هويتها تحسبًا لملاحقات أمنية، إن الجماعة قامت باستدعاء بعض زعماء القبائل في صنعاء وعمران وذمار والمحويت، بهدف لقاء زعيم المليشيات عبدالملك الحوثي، ومن ثم المشاركة في برامج جماعية تنظمها في معقلها بصعدة.
وتضمنت هذه البرامج لقاءات مع قيادات الحوثيين، وزيارات لمواقع مرتبطة بتاريخ الجماعة، تليها ما تصفه المليشيات بـ«دورات ثقافية» تستمر لأسابيع.
وتشير المصادر إلى أن قيادات في مليشيات الحوثي يتولون التنسيق مع الزعماء لنقلهم إلى صعدة وحضور هذه الدورات، معتبرين أن الهدف هو غرس مفاهيم أيديولوجية معينة لدى المشاركين.
إكراه وممارسات قسرية
زعيم قبلي يمني تحدث لـ«العين الإخبارية» عن «قيام الحوثيين باختطاف كل من يرفض الانخراط في الدورات الطائفية»، والإفراج عنه بعد «الموافقة على دخول هذه الفعاليات».
ولم يقتصر الأمر على زعماء القبائل، بل طالت الممارسات الحوثية عددًا من التجار والضباط المتقاعدين وحتى المزارعين، وغيرهم من فئات مجتمعية، لإجبارهم على الانخراط في هذه الدورات الطائفية.
ومن بين الحالات التي ظهرت للرأي العام حادثة الشيخ سيف محمد يحيى محسن الغولي، شيخ غوله عجيب في عمران، والذي استدعته مليشيات الحوثي إلى صعدة قبل أن تُجبره بالقوة على تلقي دورة طائفية.
وأثارت حادثة الغولي ردود فعل قبلية في عمران، باعتبار أن هذه الدورات تستهدف تفكيك ما تبقى من القبائل وتمزيق النسيج الاجتماعي، و«تقسيم المواطنين إلى فئات وطبقات».
ويشير زعماء محليون إلى أن هذه الإجراءات قد تؤدي إلى محاولات فرض هوية أيديولوجية معينة على حساب التقاليد والعادات المحلية، بما قد يخلق انقسامات داخل المجتمعات ويضعف الأطر الاجتماعية التقليدية.