مداد العاصمة



عدن.. عاصمة الجنوب الأبدية وفخ التناقضات السعودية!

الأربعاء - 04 فبراير 2026 - 02:54 ص

عدن.. عاصمة الجنوب الأبدية وفخ التناقضات السعودية!

صوت العاصمة/ بقلم: محمد علي محمد أحمد





​ما الذي تفتقده عدن لكي تفتح السعودية أبواب سفارتها فيها؟
هل تنقصها الشرعية، أم ينقصها الأمان، أم أن "القرار السيادي" السعودي لا يزال مرتهناً لجس نبض الحوثي في صنعاء؟

​ومن المثير للسخرية أن تتبارى الرياض وأبوظبي في تبادل تهم التعطيل، بينما النتيجة واحدة: عدن مدينة "مستباحة" خدمياً و "مهجورة" دبلوماسياً، تتدفق إليها شحنات التمور وفتات المنح لتخدير الناس، لكن أحداً من "الأشقاء" لا يجرؤ على تثبيت حضور دبلوماسي رسمي يحترم تضحيات أصحاب الأرض؛ والسبب ليس أمنياً، بل هو ارتباك في الرؤية، وخشية من إغضاب صنعاء التي يخطبون ودَّها لتمرير صفقاتهم الكبرى على حساب استحقاقات الجنوب.

ففي الرياض، تبارك المملكة "حواراً جنوبياً" وتسمح برفع علم الجنوب ونشيده، وتدّعي أن القضية الجنوبية "أولوية"، لكن في عاصمة الجنوب عدن، تنقلب الآية؛ فتُغلق المقرات الرسمية الجنوبية، ويُحارَب حامل القضية، وتُحاول الرياض فرض "شرعية الفنادق" على أرضٍ طهّرها رجالها بدمائهم الزكية.

أهي "مباراة جنوبية-جنوبية" تخطط لها السعودية لخلخلة الصفوف، مدعيةً "احترام مشاعر الشعب"، وهي في الحقيقة تعجز عن فرض شرعيتها المزعومة فوق شبر واحد حرره الجنوبيون بعزيمتهم وتضحياتهم العظيمة!

لقد أضاعت السعودية بوصلتها؛ فمهمتها التي جاءت لأجلها هي القضاء على مليشيا الحوثي الانقلابية كما تسميها ويسمِّها نزلاء الفنادق ، وقادة البيادق، وألوية الأعراس في الخنادق، وبائعو الذخيرة وكل أنواع السلاح والبنادق، وحين عجزت عن استعادة شرعية العاصمة صنعاء شمالاً ، استدارت لعاصمة الأحرار جنوباً لتعاقب كل من حرر أرضه وبسط عليها!

إن محاولة تمكين من لا أرض له في أرض الجنوب ليست دفاعاً عن "أمن قومي"، بل هي عنجهية تتصادم مع إرادة شعب أعلنها صراحة:
لا عودة لزمن "الوحدة أو الموت" ولقد ماتت الوحدة ومات قائلها، وأذلّ الله زبانيتها، فمن يظن أن الغدر في الأشهر الحرم سيمر بسلام، فعليه أن لايأمن الرد القادم من جبال وسواحل وأودية حضرموت والمهرة وعنفوان الجنوب ورجاله.

وما بقاء السفارات مغلقة إلّا اعتراف صريح بأن العاصمة عدن –في نظرهم– ليست أكثر من ورقة ضغط بانتظار صفقة كبرى مع الشمال.

لذا كفانا "قشوراً" ومواربة؛ فمن لا يحترم إرادة الشعب على أرضه، ولا يجرؤ على السكن في عاصمته كحليف صادق، لا يملك الحق في رسم مستقبله، فـ عدن كانت وستبقى عاصمة الجنوب الأبدية، ولم ولن تكون يوماً ساحة صراعات إقليمية، أو رهينة لـ "لمصالح وأجندات"خارجية.



الأكثر زيارة


القضية الجنوبية وأخطاء السياسة: هل تعيد السعودية إنتاج سياسا.

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 03:40 م

إن أخطر ما يمكن أن تقع فيه أي دولة أو قوة سياسية هو أن تتعامل مع الواقع وفق ما تريد أن يكون، لا وفق ما هو عليه فعلًا. فالقضايا الوطنية لا تُحل بفرض ال


التعزية التي حولت الصدمة إلى عقيدة وصمود ..

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 11:17 م

أ- المقدمة : حين يصدر الخطاب السياسي في لحظات الانكسار الدموي ، فإنه يتجاوز آليات العزاء البروتوكولي ليتحول إلى وثيقة تأسيسية لإدارة الوعي والردع وهذا


البيض: الوحدة غير قابلة للاستمرار وفجر اليمن انـ.ـتحار سياسي.

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 11:06 م

أكد الممثل الخاص لرئيس المجلس الانتقالي الجنوبي العربي للشؤون الخارجية عمرو البيض، إن الوحدة اليمنية لم تعد قابلة للاستمرار، موضحا أن عملية "فجر اليمن


مطالبات شعبية في خنفر بمنع حمل السـ.ـلاح ليلاً لسائقي الدراج.

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 11:31 م

تصاعدت المطالبات الشعبية في مديرية خنفر بمحافظة أبين، بضرورة تعزيز الإجراءات الأمنية واتخاذ تدابير حازمة للحد من المظاهر التي تهدد الأمن والاستقرار، و