مسجد يوشك أن يسقط… ونداءٌ يسبق الانهيار
الخميس - 05 فبراير 2026 - 12:04 ص
صوت العاصمة/ الضالع : ذياب الحسيني
في قرية عسقة، مركز لكمة الدوكي بمديرية حجر - الضالع، يقف بيتٌ من بيوت الله على حافة الخطر، لا لذنبٍ اقترفه، سوى أنه تُرك وحيدًا في مواجهة الزمن والإهمال. مسجدٌ شُيّد ليكون مأوى للركوع والسجود، ومنارة للذكر والطمأنينة، بات اليوم مهددًا بالانهيار، تتشقق جدرانه من الداخل، وتئن أساساته تحت وطأة الاهتزازات المتواصلة لقربه من الخط العام، حيث تمر البوابير والباصات والسيارات دون رحمة.
نحن على أبواب شهر رمضان المبارك، شهر الرحمة والبذل والصدقات الجارية، والمسجد الذي كان يفترض أن يستقبل المصلين بصدورٍ آمنة وسكينة عامرة، بات يخيف رواده، ويُنذر بخطرٍ حقيقي قد يحصد الأرواح قبل أن يحصد الأجر. لا زَلة تحميه، ولا تدعيم يثبّت أركانه، وكل يوم يمرّ يزيد من احتمالية السقوط والانهيار، في مشهدٍ لا يليق بحرمة المساجد ولا بكرامة القائمين عليها.
من هنا، نوجّه نداءً صادقًا ومسؤولًا إلى رجال المال والأعمال، وإلى أهل الخير، وإلى عُمار مساجد الله، وإلى كل من وسّع الله عليه من فضله، أن يبادروا لإنقاذ هذا المسجد قبل فوات الأوان. إن ما يُنفق اليوم في تدعيمه وإعادة تأهيله هو استثمارٌ في الآخرة، وصدقة جارية لا تنقطع، وعملٌ عظيم في ميزان الحسنات، خاصة في هذه الأيام المباركة التي تتضاعف فيها الأجور.
إن إنقاذ مسجد قرية عسقة ليس مجرد عمل إنشائي، بل هو حفاظ على روح المكان، وعلى رسالة العبادة، وعلى أمن المصلين، وعلى حرمة بيتٍ أُذن أن يُرفع ويُذكر فيه اسم الله. المبادرة اليوم مسؤولية، والتأخير خطر، والله لا يضيع أجر من أحسن عملًا. بادروا… قبل أن يتحول النداء إلى حسرة، وقبل أن يسقط المسجد، وتسقط معه فرصة أجرٍ عظيم.