الشعب الجنوبي صاحٍ لألاعيب الرياض
الخميس - 05 فبراير 2026 - 12:52 ص
صوت العاصمة/ كتب/فارس العزيبي
إعلان السفير السعودي قبل أيام عن اتفاق بلاده مع شركة ‘بترومسيلة’ الحكومية لتمويل وقود محطات الكهرباء دليلاً دامغاً على أن الرياض كانت هي الجهة المعرقلة لهذه الخدمات طوال الفترة الماضية.
فما يحاولون تسويقه اليوم على أنه ‘إنجاز جديد’ بدعوى دفع تكاليف الوقود لبترومسيلة، ليس في الحقيقة سوى مغالطة مكشوفة؛ إذ أن ‘بترومسيلة’ هي المزود الرئيس لمحطات الكهرباء بالوقود أصلاً بموجب ترتيبات حكومية سابقة ومعمول بها منذ زمن.
الحقيقة المجردة هي أن الرياض لم تأتِ بجديد، بل سمحت فقط باستئناف عملية كانت هي من عطلتها أو منعتها في السابق. بعبارة أدق: هم لم يقدموا حلاً للمشكلة، بل توقفوا عن افتعالها ورفعوا يدهم التي كانت تخنق الخدمة. وهذا يطرح تساؤلاً مشروعاً ومؤلماً: إذا كانت الآلية متاحة وشركة بترومسيلة قادرة على التزويد منذ البداية، فلماذا مُنعت من ذلك؟ ولماذا تُرِك الناس يعانون ويلات الحر والظلام طوال تلك الفترة، ليخرجوا علينا الآن بمظهر ‘المنقذ’؟
إن ما يجري ليس دعماً للخدمات، بل هو تكتيك ‘إدارة الأزمة’؛ حيث يتم التسبب في المشكلة، ثم التدخل لاحقاً لحلها لكسب الولاءات، وهو ما يوجب على الشعب أن يكون واعياً له تماماً، وألا تنطلي عليه ألاعيب الرياض وأدواتها الإعلامية.