الحقيقة لمن يريد أن يقرأ المشهد كما هو
الخميس - 05 فبراير 2026 - 12:53 ص
صوت العاصمة/ كتب / ياسر اليافعي
نجحت السعودية، إلى حد كبير، في تحييد قيادات وإعلاميي وناشطي الشمال عن مشروع “تحرير صنعاء” وحتى عن مجرد الحديث الجاد عنه، عبر منظومة الإقامات والرواتب والمزايا، خصوصًا بعد مشاورات الرياض في 2022.
واليوم تتجه إلى تحييد القيادات والإعلاميين الجنوبيين عن مطلب استعادة الدولة،عن طريق نفس المزايا، وتحت عنوان “الحوار الجنوبي–الجنوبي”، بما يفرغ القضية من ضغطها السياسي والشعبي.
وعلى الأرض، تبدو حضرموت والمهرة تحت سيطرة محكمة لقوات تدين بالولاء للسعودية، فيما ستظل المناطق الغربية رهينة فوضى وصراع مفتوح مع الحوثي والإخوان والإرهاب، بينما تبقى صنعاء تحت قبضة الحوثي.
هذه هي معادلة طويلة الأمد، تُدار بما يخدم ترتيب نفوذ جديد، وقد تقود في النهاية إلى تغييرات عميقة في الخارطة الجيوسياسية لليمن لصالح السعودية.
والحديث عن السيادة والكرامة ووحدة التراب اليمني ستتحول إلى شعارات لإبتزاز السعودية في قادم الأيام ..
وحده شعب الجنوب سيظل متمسك بأرضه وثوابته ولن يتنازل عنها.