هل أخطأ الرئيس عيدروس الزبيدي أو تسرع في قراره بتحرير حضرموت والمهرة؟
الإثنين - 09 فبراير 2026 - 12:59 ص
صوت العاصمة/ بقلم / معين المقرحي
الجواب: لا، غير صحيح.
لأن السعودية خلال السنوات الماضية حاربت الجنوب بالخدمات والرواتب بهدف إسقاط المجلس الانتقالي من الداخل، وخلال الفترة الأخيرة، وقبل توجه القوات الجنوبية إلى الشرق، كان الشعب الجنوبي يضغط بقوة على المجلس الانتقالي ويطالبه باتخاذ قرارات مصيرية، وكانت شعبيته تتراجع، في الوقت الذي كانت فيه المملكة تشفط النفط، وتدعم الفوضى، وترفض الاعتراف بدولة الجنوب، وتتحالف مع الإخوان والحوثي.
مع العلم أن المملكة أعطت ضوءاً أخضر للرئيس عيدروس الزبيدي، وخلال فترة التحشيد إلى حضرموت، والتي استمرت أكثر من شهر، لم يصدر من السعودية ولا من المدعو رشاد العليمي أي موقف رافض لتحركات المجلس الانتقالي.
لكن بعد تحرير الوادي والمهرة، أعلنت السعودية رفضها للخطوات التي قامت بها القوات الجنوبية، وطالبت المجلس الانتقالي الجنوبي بالانسحاب، وإلا فستتخذ ضده القوة.
وهذا الأمر كان مخططاً له مسبقاً، لأن المجلس الانتقالي كان أمام خيارين لا ثالث لهما: إما أن ينسحب ويخسر الشعب، أو أن يصمد وتتحمل السعودية والمدعو رشاد العليمي عواقب قراراتهم.
وللأمانة، كان قرار الرئيس عيدروس الزبيدي قراراً شجاعاً، لأنه اختصر علينا المسافة، ووضح لنا من هو عدونا، وإلا كنا سنجلس عشرين سنة نلوم بعضنا، ونتهم بعضنا، وننتقد الانتقالي، بينما السعودية مستمرة في سرقة النفط، ودعم الفوضى، والتآمر على الجنوب مع الحوثي والإخوان.