حصيلة ثقيلة لقمع مظاهرة سلمية بشبوة.. 6 شهداء و30 مصابا
الأربعاء - 11 فبراير 2026 - 07:54 م
صوت العاصمة/العين الإخبارية:
كشف المجلس الانتقالي الجنوبي، الأربعاء، عن سقوط 6 قتلى وأكثر من 30 مصابا في حصيلة ثقيلة لقمع المظاهرة السلمية في محافظة شبوة.
واتهم بيان صادر عن المجلس الانتقالي في شبوة "اللجنة الأمنية في المحافظة في استخدام الرصاص الحي ضد المتظاهرين السلميين في الحشد الجماهيري السلمي، والذي أسفر عن استشهاد 6 متظاهريين وإصابة أكثر من 30 متظاهرا".
وأشار البيان إلى أن الضحايا سقطوا خلال المسيرة السلمية لإحياء الذكرى الـ59 ليوم الشهيد الجنوبي في مدينة عتق صباح الأربعاء.
وقال إنه "منذ البداية تعاملنا بمسؤولية مع اللجنة الأمنية والسلطة المحلية، لكن دون جدوى، حيث قمنا بنقل موقع الفعالية إلى جانب مستشفى الهيئة، بعيدًا عن المرافق الحكومية، خلافًا لما جرت عليه العادة في تنظيم وإقامة الفعاليات والمليونيات، وذلك حرصًا منا على تجنب أي احتكاك".
وأضاف "كما عرضنا على اللجنة الأمنية والسلطة المحلية تأمين المكان وتفتيش جميع المتظاهرين لمنع أي إساءات أو شعارات أو تصرفات مسيئة، بما في ذلك منع حرق أعلام أو صور أي دولة، إلا أن ذلك قوبل بالرفض، بل وبالتهجم والتهديد والوعيد والمنع، في سابقة خطيرة لا تمتّ للمسؤولية بصلة".
واعتبر البيان أن اللجنة الأمنية قد "أعلنت الحرب على أبناء شبوة، ابتداءً من إصدارها بيان التهديد والوعيد مساء يوم الثلاثاء، ثم أقدمت مع ساعات الفجر الأولى من يوم الأربعاء على اقتحام الموقع المخصص لإقامة الفعالية، وقامت بتكسير المنصة، كما طوقت المكان بأكثر من 10 مدرعات و30 طقمًا عسكريًا، وما يزيد عن مائتي عنصر مسلح، في مشهد أقرب إلى جبهة قتال".
وأشار إلى أنه مع بداية تجمع المواطنين بالقرب من الموقع المخصص للفعالية، صباح الأربعاء، قامت عناصر الأجهزة الأمنية والعسكرية، وهم ملثمون، بإطلاق النار على المتظاهرين، وعند تحرك المسيرة الجماهيرية وبالقرب من فندق الفخامة، وعلى مسافة بعيدة عن مبنى إدارة السلطة المحلية، بدأت الأجهزة الأمنية والعسكرية بإطلاق النار من مختلف الأسلحة الخفيفة والمتوسطة بشكل مباشر على المتظاهرين، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى.
وحمل البيان اللجنة الأمنية بمحافظة شبوة، وكافة أجهزتها الأمنية والعسكرية، كامل المسؤولية عمّا جرى من قتل وإصابة المتظاهرين السلميين، وكذلك المسؤولية القانونية والأخلاقية الكاملة عن هذه الجريمة وما قد يترتب عليها من تداعيات.
وشدد البيان على ضرورة سرعة ضبط الجناة والمتورطين في إصدار الأوامر وإطلاق النار، أياً كانت مواقعهم أو صفاتهم، وتقديمهم إلى القضاء لينالوا جزاءهم الرادع وفقًا للقانون، بما يضمن إنصاف الضحايا وردّ الاعتبار لأسر الشهداء والجرحى، مؤكدا أن دماء أبناء شبوة ليست مستباحة، وأن مبدأ المحاسبة هو الضامن الحقيقي لعدم تكرار مثل هذه الانتهاكات مستقبلًا، وترسيخ هيبة القانون، وصون الحقوق والحريات العامة.
وقال البيان إنه "في حال عدم اتخاذ إجراءات عاجلة وجادة في هذا الشأن، وعدم الشروع في المسألة ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجريمة، فإن ذلك سيُعدّ تهاونًا خطيرًا بحق دماء الشهداء وتفريطًا في حقوق الجرحى، وسيضع الجهات المعنية أمام مسؤولياتها الكاملة قانونيًا وأخلاقيًا وشعبيًا، كما سيضطرنا إلى اتخاذ ما يلزم من خطوات مشروعة للدفاع عن حقوق أبناء شبوة وضمان عدم إفلات أي طرف من المساءلة".