تقارير



الجنوب يرفض العليمي وأتباعه… عدن ليست منصة لإعادة تدوير أدوات الحرب

الأربعاء - 18 فبراير 2026 - 01:10 ص

الجنوب يرفض العليمي وأتباعه… عدن ليست منصة لإعادة تدوير أدوات الحرب

صوت العاصمة/ تقرير/ فاطمة اليزيدي:



أي منطق سياسي يقبل أن تتحول عاصمة الجنوب إلى منصة لعودة من كانوا جزءًا من آلة الحرب ضد أبنائه؟

أي رسالة تُراد إيصالها لشعبٍ قدّم آلاف الشهداء حين يُفرض عليه مشهد سياسي يعيد ذات الوجوه التي ارتبطت بالقمع والدمار؟

وهل يُعقل أن يجلس على كرسي الحكم في عدن من كان قبل أشهر يقود آلة الحرب في حضرموت والضالع والمهرة؟

هاشتاج #الجنوب_يرفض_العليمي_وأتباعه لم يكن مجرد وسم عابر في فضاء التواصل، بل كان ترجمة لغضب شعبي واسع يرفض إعادة إنتاج السلطة ذاتها التي ارتبط اسمها بالتصعيد العسكري والانتهاكات.

رفضٌ يتصاعد في عدن وحضرموت والمهرة والضالع، ويؤكد أن إرادة شعب الجنوب ليست ورقة تفاوض تُدار خلف الكواليس.

*استفزاز يتجاوز السياسة:

وجود الوزراء الشماليين في العاصمة عدن وبقية المحافظات الجنوبية لا يُقرأ باعتباره ترتيبات إدارية، بل كرسالة سياسية مستفزة.

كيف نفسر للأم الثكلى في الضالع أن من كان جزءًا من منظومة الحرب سيصل اليوم إلى عدن بموكب رسمي؟

كيف نقنع أسر الشهداء في حضرموت أن العدالة قادمة، بينما من تُوجَّه إليهم أصابع الاتهام يعودون بغطاء سياسي؟

هذا ليس خلافًا إداريًا، بل جرحًا مفتوحًا يُعاد الضغط عليه بلا اكتراث ، دماء الجنوبيين ليست بندًا تفاوضيًا، والجرائم لا تُغتفر بتغيير المسميات أو إعادة التموضع تحت عناوين جديدة.

*بين الشرعية والشرعية الشعبية:

يرى كثير من الجنوبيين أن مشهد تمكين شخصيات مرتبطة بالحرب في الجنوب يُناقض مفهوم الشرعية ذاته.

فكيف يمكن لوزير دفاع أن يحمي وطنًا وتلاحقه تساؤلات خطيرة حول محيطه وسجله؟

ولماذا لا يُفتح تحقيق مستقل
وشفاف يكشف الحقائق للرأي العام بدل الاكتفاء ببيانات التبرير؟

المطالبة بآليات تحقيق مستقلة في الانتهاكات التي طالت القوات الحكومية الجنوبية وأبناء حضرموت والمهرة والضالع ليست ترفًا سياسيًا، بل استحقاقًا أخلاقيًا وقانونيًا ، العدالة المؤجلة تُنتج احتقانًا، والاحتقان يولد انفجارًا.

*الدور الإقليمي… تساؤلات مشروعة:

في الوقت الذي يطالب فيه الشارع الجنوبي بملاحقة رؤوس المليشيات المتهمة بالانتهاكات وتقديمهم للعدالة، تتعالى الأسئلة حول مواقف بعض الأطراف الإقليمية، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية، وكيف تُفهم سياسات التمكين السياسي لبعض الشخصيات في هذا التوقيت الحساس.

هل الاستقرار يُبنى بإعادة تدوير أدوات الصراع؟ أم بإرساء قواعد عدالة انتقالية حقيقية تحترم تضحيات الشعوب؟

*الجنوب ليس بوابة عبور:

الجنوب اليوم ليس ساحة مفتوحة للوصاية، ولا بوابة عبور لإعادة إنتاج نفوذ سياسي فقد شرعيته الشعبية.

وجود أي وزير شمالي في عدن يُنظر إليه – في وجدان قطاع واسع من الشارع – كرسالة استفزاز مباشرة لإرادة شعب دفع أثمانًا باهظة من أجل كرامته وسيادته.

السؤال الجوهري:

هل المطلوب تهدئة المشهد أم إشعال فتيل مواجهة جديدة؟

هل يُراد لعدن أن تكون عاصمة شراكة عادلة أم منصة فرض أمر واقع؟

*خاتمة:

الجنوب قال كلمته بوضوح: الإرادة الشعبية ليست تفصيلًا هامشيًا، ولا يمكن تجاوزها بقرارات فوقية ؛ من يريد الاستقرار فليحترم دماء الشهداء، وليفتح ملفات الانتهاكات بشفافية، وليُدرك أن إعادة تدوير أدوات القمع لن تصنع سلامًا.

عدن ليست جائزة سياسية، والجنوب ليس ورقة مساومة.

ومن يتجاهل صوت الشارع اليوم، سيسمعه غدًا مدويًا في كل الساحات.



الأكثر زيارة


ست دول تعلن رسمياً الخميس أول أيام رمضان.

الثلاثاء/17/فبراير/2026 - 05:17 م

أعلن مفتي سنغافورة اليوم الثلاثاء، أن يوم بعد غد الخميس 19 شباط غرة شهر رمضان المبارك، لعدم ثبوت رؤية الهلال. كما أعلنت سلطنة بروناي أن يوم بعد غد الخ


عاجل :رؤية هلال رمضان في تمير ‏وغدا الأربعاء أول أيام رمضان .

الثلاثاء/17/فبراير/2026 - 06:04 م

اعلنت السعودية ثبوت رؤية هلال رمضان في تمير قبل قليل. وقالت اللجنة السعودية للتحري عن رؤية الهلال ان غداً الأربعاء أول أيام رمضان بالسعودية.


عاجل : هجوم يستهدف سفينة قبالة ميناء عدن.

الثلاثاء/17/فبراير/2026 - 04:55 م

ذكرت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، الثلاثاء، أنها تلقت ‌بلاغاً ‌عن واقعة ‌على بعد ⁠70 ميلاً بحرياً إلى ⁠الجنوب الغربي من ميناء عدن ⁠باليمن،


عاجل : وزارة الأوقاف تعلن رؤية هلال رمضان وغداً الأربعاء أول.

الثلاثاء/17/فبراير/2026 - 06:25 م

اعلنت وزارة الأوقاف اليمنية رؤية هلال رمضان في عدة مراصد باليمن. وقالت وزارة الاوقاف ان يوم غداً الأربعاء أول أيام الشهر الفضيل في الجمهورية اليمنية.