أخبار دولية



‏الجيش الأميركي بات مستعدًا لتوجيه ضربة مطولة لإير.ان

الخميس - 19 فبراير 2026 - 10:30 ص

‏الجيش الأميركي بات مستعدًا لتوجيه ضربة مطولة لإير.ان

صوت العاصمة| متابعات

قال مسؤولون في الإدارة الأمريكية والبنتاغون إن الحشد السريع للقوات الأمريكية في الشرق الأوسط قد تقدم إلى النقطة التي بات فيها الرئيس ترامب يملك خيار اتخاذ إجراء عسكري ضد إيران في وقت قريب قد يكون نهاية هذا الأسبوع، مما يضع البيت الأبيض أمام خيارات ذات مخاطر عالية بين متابعة المسار الدبلوماسي أو خيار الحرب.

ولم يعطِ السيد ترامب أي إشارة إلى أنه اتخذ قراراً بشأن كيفية المضي قدماً، لكن المساعي الرامية لتجميع قوة عسكرية قادرة على ضرب البرنامج النووي الإيراني وصواريخها الباليستية ومنصات الإطلاق التابعة لها استمرت هذا الأسبوع، رغم المحادثات غير المباشرة بين الدولتين يوم الثلاثاء، حيث طلبت إيران مهلة أسبوعين للعودة بمقترحات مفصلة لتسوية دبلوماسية.

وقد طالب السيد ترامب مراراً وتكراراً بأن تتخلى إيران عن برنامجها النووي، بما في ذلك الموافقة على عدم تخصيب أي كميات إضافية من اليورانيوم.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي قد تشارك بلاده في أي هجوم محتمل، يضغط من أجل اتخاذ إجراء لإضعاف قدرة إيران على إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل.

ووفقاً لمسؤولين في الدفاع الإسرائيلي، فإن القوات الإسرائيلية، التي كانت في حالة تأهب قصوى منذ أسابيع، تجري المزيد من الاستعدادات لحرب محتملة، كما تم نقل اجتماع المجلس الوزاري الأمني المصغر في إسرائيل من الخميس إلى الأحد.

وأعرب العديد من مسؤولي الإدارة عن شكوكهم بشأن آفاق التوصل إلى اتفاق دبلوماسي مع طهران؛ حيث انتهت المحادثات غير المباشرة يوم الثلاثاء في جنيف بما وصفه وزير الخارجية الإيراني بأنه اتفاق على "مجموعة من المبادئ التوجيهية"، بينما قال مسؤولون أمريكيون إن الجانبين أحرزا تقدماً لكنهم أضافوا أن فجوات كبيرة لا تزال قائمة.

وقد هدد السيد ترامب مراراً وتكراراً بأنه يجب على إيران تلبية شروطه أو مواجهة عواقب وخيمة، لكن شن هجوم آخر، بعد ثمانية أشهر من حرب استمرت 12 يوماً شنت فيها إسرائيل والولايات المتحدة هجمات على مواقع عسكرية ونووية في أنحاء إيران، قد ينطوي على مخاطر جسيمة، بما في ذلك رد إيران بوابل شرس من الضربات الصاروخية على إسرائيل والقوات الأمريكية في المنطقة.

ويدرس السيد ترامب الآن ما سيكون على الأقل الهجوم العسكري الأمريكي السابع في دولة أخرى خلال العام الماضي، والثاني له ضد إيران، بالنسبة لرئيس خاض حملته الانتخابية واعداً بإبقاء الولايات المتحدة بعيدة عن الحروب، فقد أعلن ترامب في يونيو الماضي بعد استهداف ثلاثة مواقع نووية إيرانية "محو البرنامج النووي الإيراني تمامًا"، لكنه يفكر الآن في إعادة الجيش الأمريكي لمواصلة المهمة، وتبدو اهداف السيد ترمب الان اقل وضوحًا بعكس الهجوم الأمريكي الإسرائيلي في يونيو الماضي.

وقال مسؤولون أمريكيون إن الحشد العسكري الأمريكي يضم العشرات من طائرات تزويد الوقود التي دفعت بها القيادة المركزية الأمريكية إلى المنطقة على وجه السرعة، وأكثر من 50 طائرة مقاتلة إضافية، ومجموعتين قتاليتين من حاملات الطائرات، مع ما يرافقهما من مدمرات وطرادات وغواصات.

وكانت حاملة الطائرات "يو إس إس جيرالد فورد" (U.S.S. Gerald R. Ford)، القادمة لتوها من منطقة الكاريبي حيث كانت جزءاً من الأسطول البحري الذي يضغط على حكومة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، تقترب من جبل طارق يوم الأربعاء وهي في طريقها للانضمام إلى حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" (U.S.S. Abraham Lincoln) في المنطقة.

وصرحت كارولين ليفيت، السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض، يوم الأربعاء قائلة: "لقد كان الرئيس دائماً واضحاً جداً فيما يتعلق بإيران أو أي دولة أخرى في العالم؛ الدبلوماسية هي خياره الأول دوماً، وسيكون من الحكمة جداً أن تتوصل إيران إلى اتفاق مع الرئيس ترامب ومع هذه الإدارة"، وأضافت: "إنه يفكر دائماً فيما يصب في مصلحة الولايات المتحدة الأمريكية، ومصلحة جيشنا والشعب الأمريكي، وعلى هذا الأساس يتخذ قراراته المتعلقة بالعمل العسكري".

وفي إسرائيل، صرح مسؤولان دفاعيان بأن استعدادات كبيرة تجري حالياً لاحتمال توجيه ضربة مشتركة مع الولايات المتحدة، رغم عدم اتخاذ قرار نهائي بشأن تنفيذ هذا الهجوم، وذكرا أن التخطيط يتصور توجيه ضربة قاسية على مدار عدة أيام بهدف إجبار إيران على تقديم تنازلات على طاولة المفاوضات، وهي تنازلات كانت ترفض تقديمها حتى الآن.

ويشير الحشد الأمريكي إلى مجموعة واسعة من الأهداف الإيرانية المحتملة، بما في ذلك الصواريخ قصيرة ومتوسطة المدى، ومستودعات تخزين الصواريخ، والمواقع النووية، وأهداف عسكرية أخرى مثل مقرات الحرس الثوري الإيراني.

وقال مسؤولون أمريكيون إن القرار النهائي بشأن نطاق الأهداف يعود إلى السيد ترامب بشكل كبير.

وذكر مسؤولون في الإدارة والجيش أن الولايات المتحدة عززت أصولها الدفاعية منذ أن هدد الرئيس لأول مرة بضرب إيران في يناير/كانون الثاني الماضي، وطلب ترامب في ذلك الوقت خيارات للرد على القمع الدموي للحكومة الإيرانية للاحتجاجات، لكنه هدد مؤخراً بالهجوم إذا فشلت إيران في التوصل إلى اتفاق للحد من برنامجها النووي، وقال إن "أسطولاً ضخماً" يتجه نحو البلاد.

ورغم موقف ترامب المتشدد، كان البنتاغون في الشهر الماضي في وضع ضعيف لا يسعفه لدعمه؛ إذ كانت القوات الأمريكية المنتشرة في الشرق الأوسط، والتي يتراوح عددها بين 30 الى 40 ألف جندي موزعين على ثماني قواعد دائمة، تفتقر إلى الدفاعات الجوية الكافية لحمايتها من الانتقام المتوقع. كما أن الطائرات المقاتلة الإضافية اللازمة لإجراء عملية من النوع الذي تحدث عنه ترامب كانت متوقفة في القواعد الأمريكية في أوروبا، وحتى في الولايات المتحدة، فضلاً عن أن الكثير من المعدات العسكرية في الشرق الأوسط التي تراكمت على مدار 20 عاماً من الحرب كانت قد غادرت المنطقة.

ولكن خلال الشهر الماضي، نقل الجيش الأمريكي الدفاعات الجوية اللازمة إلى المنطقة، بما في ذلك أنظمة الدفاع الصاروخي "باتريوت" ونظام "ثاد" (THAAD) للدفاع الجوي عن المناطق ذات الارتفاعات العالية، وكلا النظامين قادران على اعتراض الصواريخ الباليستية الإيرانية.

وقال مسؤول عسكري إن الجيش الأمريكي يمكنه الآن الدفاع عن قواته وحلفائه وأصوله ضد أي رد انتقامي إيراني جراء الضربات الأمريكية على أهدافها النووية والعسكرية، على الأقل في حال كانت الحملة قصيرة، لكن المسؤول أضاف أن السؤال يظل قائماً بشأن ما إذا كان الجيش الأمريكي مستعداً للاستمرار في حرب أطول وأوسع نطاقاً، كما يضم الحشد الأمريكي عشرات الطائرات المقاتلة الإضافية من طراز F-35 وF-22 وF-16 التي تدفقت من الولايات المتحدة إلى أوروبا ومنها إلى الشرق الأوسط في الأيام الأخيرة، وفقاً لبيانات تتبع الرحلات الجوية ومسؤولين أمريكيين.

ويقول هؤلاء المسؤولون إنه تم أيضاً نشر عشرات طائرات تزويد الوقود، وهي ضرورية لأي حملة جوية مطولة، وذكر مسؤولون عسكريون أن حاملة الطائرات الثانية "جيرالد فورد" ومدمراتها الثلاث المرافقة قد تصل إلى البحر المتوسط بحلول نهاية الأسبوع أو أوائل الأسبوع المقبل، ومن المرجح أن يتم نشرها في البداية قرب الساحل الإسرائيلي للدفاع عن تل أبيب ومدن وبلدات إسرائيلية أخرى.

وأوضح مسؤول عسكري يوم الأربعاء أن حاملات الطائرات تمتلك أنظمة دفاعية خاصة بها، بما في ذلك المدمرات المرافقة القادرة على إسقاط الصواريخ الموجهة نحوها. وأضاف أنه من الصعب إصابة حاملة طائرات بصاروخ باليستي إذا كانت تتحرك بسرعة كبيرة.

وقال مسؤولون إن القاذفات الأمريكية من طراز B-2، التي استُخدمت العام الماضي عندما ضرب ترامب إيران، وقاذفات أخرى طويلة المدى متمركزة في الولايات المتحدة، هي في حالة تأهب قصوى، وأشار المسؤولون إلى أن كبار مسؤولي الأمن القومي أبلغوا الرئيس أن أي عملية تهدف إلى تغيير القيادة الإيرانية ليست مضمونة النجاح.

وربما اتاح قرار السيد ترامب بتأجيل ضرباته التي هدد بها ضد إيران الشهر الماضي، والذي قال مسؤولان في الإدارة إنه جاء بعد تحذير مسؤولين عسكريين له بأن البنتاغون لم يكن مستعداً، لإيران فرصة أفضل للاستعداد للهجوم.

وقال ولي نصر، الخبير في الشأن الإيراني بجامعة جونز هوبكنز: "قد تمنح الدبلوماسية الولايات المتحدة مزيداً من الوقت لتجهيز جيشها، لكنها تمنح إيران أيضاً مزيداً من الوقت للتخطيط لردها الانتقامي"، وأضاف: "يتعين على الرئيس في نهاية المطاف أن يزن تكلفة مهاجمة إيران. ومن السخرية أن نهجه جعل تلك التكاليف أكثر احتمالاً".



الأكثر زيارة


‏المبادئ لا تتجزأ.. وعمرو البيض يرفض "كرسي الرئاسة" لأجل الج.

الأربعاء/18/فبراير/2026 - 10:25 م

في موقف سياسي يعكس عمق الالتزام بقضية شعب الجنوب، رفض الأستاذ عمرو علي سالم البيض، الممثل الخاص لرئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عرضاً دولياً مغرياً (أ


عيدروس الزبيدي في ظهور جديد يوجّه رسالة مهمة لأبناء الجنوب ف.

الأربعاء/18/فبراير/2026 - 01:55 م

بعث اللواء عيدروس قاسم الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي برقية تهنئة رسمية إلى كافة أبناء شعب الجنوب في الداخل والخارج، وذلك بمناسبة حلول شهر رمض


وزير الشؤون الاجتماعية والعمل يطّلع على أنشطة صندوق الرعاية .

الأربعاء/18/فبراير/2026 - 09:15 م

اطّلع معالي وزير الشؤون الاجتماعية والعمل، الأستاذ مختار اليافعي، ظهر اليوم، على أنشطة وبرامج صندوق الرعاية الاجتماعية – المكتب الرئيسي بالعاصمة عدن،


أول تصريح لرئيس الوزراء ‘‘الزنداني’’ عقب وصوله عدن.

الأربعاء/18/فبراير/2026 - 05:40 م

أكد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين، الدكتور شائع محسن الزنداني، أن عودة الحكومة إلى عدن تعكس إصرارها على تحمل مسؤولياتها الوطنية من ا