مقالات صحفية


هل الاستقلال مجرد تاريخ نُدَوِّنَهُ أم واقعٌ نعيشه؟

الأحد - 01 ديسمبر 2024 - الساعة 09:20 ص

محمد علي محمد أحمد
الكاتب: محمد علي محمد أحمد - ارشيف الكاتب


في الذكرى الـ 57 لاستقلالنا المجيد في الـ 30 من نوفمبر 1967 تتجلى مرارة الحقيقة بين أمسنا الزاهر وحاضر أيامنا المظلمة، ويقف جدار من الألم والمعاناة ليحول بين الاحتفاء بصدق وحب وفرح بتلك الذكرى الغالية، وبين الواقع المرير الذي يعيشه الشعب والوطن معاً تحت وطأة الاحتلال بشتى أشكاله وأنواعه مجتمعة.


في وطن جذوره ضاربة في عمق التاريخ، كان يعرف بأنه مصنعاً للمجد وحاضن للقوى الثورية والتحررية والقومية من كافة أصقاع الأرض، والتي جاءت إليه لتنهل منه دروساً في الوطنية والعزة والإباء ثم لتنطلق من على ترابه الطيب الأصيل، لتعود إلى أوطانها مفعمة بالإبمان ومتسلحة بروح الفداء والتحرر والاستقلال و رافضة للإستبداد والاستعمار، ومنها نخب قَدِمَت من المملكة المتوكلية إلى عدن لتكون لها ملاذاً خصباً للتنوير والفكر ومحطة انطلاق أولى في طريق الخلاص من الجهل والعبودية.


ولا يعني مما سبق بل ويستحيل أن يقال بأنه انتقاص من ذكرى عظيمة بحجم وقدر ذكرى استقلال وطننا الحبيب ، أو أنه إقرار باليأس والإحباط كلا ، إنما هو تذكير برمزية ذلك اليوم الأغر وكيف ينبغي أن نستقبله بما يليق به تكريماً و امتثالاً للحدث الذي يمثله للشعب والوطن، وحتى تُحشَد همم الشعب و تُشَمَّر السواعد للإستمرار في السير قدماً نحو طريق استعادة الوطن وبناء المستقبل بمعنويات عالية، لابد من قيادة تكون قدوة حسنة ومع الشعب ومنه آتية، لتقوم بتوفير أبسط مقومات الحياة الكريمة والخدمات الأساسية، وانتزاع الحقوق العادلة وتحفظ أمن المواطن بعزة وكرامة.


وعلى كل المخلصين الأوفياء لهذا الوطن أن يقوموا بواجبهم تجاهه ولشعبه في تحقيق تطلعاته في جعل تلك المناسبة الغالية واقعاً ملموساً يعيشه ويتذوق نفحاته بكل عزة وفخر ، لا أن يكون القادة والنخب السياسية أداة لقتل مشاعر الفرح في قلوب الشعب و في انتزاع أرواحاً كانت تحلق بمرور تلك المناسبة في سماء الحرية والاستقلال ، أو سبباً للسخرية والاستهزاء والانتقاص من الداخل و الخارج كلما مرت ذكرى الاستقلال والواقع يشهد على الاحتلال والإختلال والاعتلال!!


وليس ذلك وحسب بل و أصبحت حياة الشعب في بؤس وحرمان من أبسط الحقوق المشروعة للعيش بكرامة واكتفاء دون إهانة و إذلال كبقية شعوب العالم الحرة ، لذا لابد من مراجعة سريعة للوقوف بصدق لمحاسبة عادلة لكل من تسبب فيما وصلنا إليه من فشل، على الرغم من أننا نحمل قضية عادلة ومعالم جَليَّة، إلَّا أننا بكل أمانة و صدق نفتقد لـ "رجال دولة".




الأكثر زيارة


القضية الجنوبية وأخطاء السياسة: هل تعيد السعودية إنتاج سياسا.

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 03:40 م

إن أخطر ما يمكن أن تقع فيه أي دولة أو قوة سياسية هو أن تتعامل مع الواقع وفق ما تريد أن يكون، لا وفق ما هو عليه فعلًا. فالقضايا الوطنية لا تُحل بفرض ال


لماذا لم تنجح الحكومة حتى اليوم في إنشاء قطاع اتصالات مستقل .

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 02:57 ص

على مدى سنوات الحرب في اليمن كانت الاتصالات التي تسيطر عليها المليشيا الحوثية الكهنوتية منذ إعلان تمردها وسقوط عاصمة اليمن الشقيق صنعاء أواخر العام 20


البنك المركزي اليمني يجمّد أموال 135 شخصاً وكياناً مرتبطاً ب.

الثلاثاء/20/أكتوبر/2026 - 09:41 م

البنك المركزي اليمني يوجّه بتجميد أموال 135 شخصًا وكيانًا وسفينة بحرية مرتبطة بالحوثيين، وحظر التعاملات المالية والتجارية معهم، تنفيذًا لقرار النائب ا


اجتماع موسع في قعطبة يناقش أوضاع المعلمين وتحديات العملية ال.

الثلاثاء/20/أكتوبر/2026 - 10:33 م

شهدت مديرية قعطبة بمحافظة الضالع عقد اجتماع موسع ترأسه وكيل أول المحافظة العميد صالح أحمد صالح، ومدير عام المديرية المهندس عبد الوهاب شايف سنان، للوقو