مقالات صحفية


خطة الفوضى وتدمير الهوية

السبت - 21 ديسمبر 2024 - الساعة 07:40 م

عبدالحميد السقلدي
الكاتب: عبدالحميد السقلدي - ارشيف الكاتب


عندما نتأمل أحداث “الربيع العربي” وما تلاها، تظهر صورة واضحة لمخطط غربي بعيد المدى يستهدف الإسلام من جذوره. فالحكام العرب في تلك الفترة كانوا بمعظمهم خاضعين للغرب، موالين لسياساته ومطبعين مع إسرائيل. إذن، لماذا كان هناك دعم غربي لإثارة الشارع العربي وإشعال ما أُطلق عليه “ثورات الربيع العربي”؟

الإجابة بسيطة لكنها خطيرة: الغرب لم يكن يسعى للإصلاح، بل أراد تفكيك المجتمعات الإسلامية من الداخل، وتشويه صورة الإسلام على الصعيدين الداخلي والعالمي.

إستراتيجية الفوضى: إدخال الأحزاب الدينية في الصراع

بذكاء مُخطط، دعم الغرب صعود أحزاب دينية ذات طابع سياسي بأسماء تحمل طابعًا إسلاميًا مثل:
• الإخوان المسلمون.
• حزب الله.
• أنصار الله.
• جبهة النصرة وغيرها.

هذه الأحزاب لم تُقدَّم كجزء من الحل، بل كجزء من الفوضى. فالغرب كان يعلم أن هذه الجماعات لا تعكس تطلعات الشعوب العربية للحرية والانفتاح، وإنما ستدخل في صدام مباشر مع الشعوب التي تطمح إلى حياة أكثر استقرارًا وانفتاحًا.

والنتيجة؟ بدأت الشعوب ترى هذه الأحزاب كأعداء للسلام والاستقرار، مما أدى إلى تقويض الثقة برجال الدين والمؤسسات الدينية التي ارتبطت بهم.

تشويه صورة الإسلام عالميًا

اختيار أسماء لهذه الجماعات مستوحاة من القرآن الكريم كان هدفه إرسال رسالة خاطئة للعالم: أن الإسلام هو دين عنف وصراع. الغرب استغل تصرفات هذه الأحزاب لترويج الإسلاموفوبيا، وترسيخ فكرة أن المسلمين لا يستطيعون العيش بسلام حتى مع أنفسهم، فضلاً عن التعايش مع العالم الخارجي.

تفكيك الأسرة والمجتمع

بعد زرع بذور الفوضى السياسية، انتقل المخطط إلى استهداف النسيج الاجتماعي، حيث أُطلقت منصات التواصل الاجتماعي بلا قيود في العالم العربي. ومع غياب الرقابة، غُمرت المجتمعات العربية بمحتويات تخالف قيمها الأخلاقية والدينية، ما أدى إلى:
1. تفكيك الأسرة المسلمة التي هي حجر الزاوية للمجتمع.
2. انتشار الانحلال الأخلاقي بين الشباب.
3. إضعاف الهوية الإسلامية، واستبدالها بأفكار غربية مشوهة.

أهداف الغرب الحقيقية
1. إضعاف الثقة بالدين ورجاله، وإظهارهم كمتطرفين ومعادين للتطور.
2. إبراز الإسلام بصورة عنيفة أمام الشعوب الغربية لتبرير التدخل في العالم الإسلامي.
3. إحداث صراعات طائفية ومذهبية تُبقي العالم الإسلامي غارقًا في الفوضى.
4. تفكيك الأسرة، وإضعاف المجتمع من الداخل.

خاتمة: وعي الأمة هو السلاح

إن الغرب يسعى بكل قوة لزعزعة استقرار الأمة الإسلامية، وتشويه هويتها ومعتقداتها. لكن الإسلام أقوى من أن يُهزم بمثل هذه المؤامرات.
المطلوب اليوم هو أن تُدرك الشعوب الإسلامية حقيقة هذه المخططات، وتعمل على تعزيز وحدتها، وحماية أسرتها، واستعادة الثقة بالقيم الإسلامية التي كانت دومًا منبع القوة والحضارة. فالإسلام دين عدل وسلام، وستبقى الأمة الإسلامية متماسكة رغم كل المؤامرات.
عبدالحميد السقلدي




الأكثر زيارة


الذكرى الحادية عشرة.. علي ناصر هادي سيرة قائد وملحمة وطن.

الثلاثاء/05/مايو/2026 - 01:43 ص

تمرّ علينا اليوم الذكرى الحادية عشرة لاستشهاد الوالد القائد والمعلم، اللواء الركن علي ناصر هادي، الذي لم يكن مجرد قائد عسكري، بل كان روح المقاومة في ع


هطول أمطار رعدية على هذه المحافظات خلال الساعات القادمة!.

الثلاثاء/05/مايو/2026 - 03:54 م

توقع المركز الوطني للأرصاد والإنذار المبكر استمرار هطول الأمطار الرعدية والمتفاوتة والمتفرقة على أجزاء من عدة محافظات خلال الـ 24 ساعة المقبلة. وقال ا


اليونسكو تدين اغتيال وسام قائد بعدن وتصفه بخسارة فادحة للعمل.

الثلاثاء/05/مايو/2026 - 12:34 م

أدانت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) بشدة حادثة اغتيال القائم بأعمال المدير التنفيذي للصندوق الاجتماعي للتنمية، وسام قائد، في


الصورة التي زلزلت كيان الاحتلال.

الثلاثاء/05/مايو/2026 - 09:08 م

كتب : د. يحيى شايف ناشر الشعيبي حين تتحول الصورة إلى جبهة حرب ، وتصبح السارية ميدانا لزحف العساكر ، فإننا لا نقف أمام حدث عسكري عابر، بل نصبح أمام تجل