مقالات صحفية


الجنوبيون يخوضون بثبات معركة صراع إرادات مصيرية

الأربعاء - 08 يناير 2025 - الساعة 01:33 ص

صالح شائف
الكاتب: صالح شائف - ارشيف الكاتب


لم يشهد الجنوب في كل تاريخه السياسي والإجتماعي المعاصر؛ حالة مشابهة لما نعيشه ونراه اليوم من حروب عدوانية وإرهابية إجرامية بشعة ووحشية متعددة الأشكال والصور؛ ومعها وإلى جانبها حرب الخدمات الظالمة واللا أخلاقية والممنهجة سياسيًا؛ وعدم إنتظام المرتبات التي قد فقدت أساسًا أكثر من 75% من قيمتها وقدرتها الشرائية بسبب إنهيار العملة والغلاء الفاحش للأسعار؛ وتحول الفساد إلى نظام حياة قائمًا بذاته؛ وبالتوازي مع ذلك تتم حملات مسعورة وعمل سياسي وتخريبي منظم يستهدف نسيجه الوطني والإجتماعي ووحدته الجغرافية؛ أملًا بإعاقة وضرب مشروعه السياسي ووحدته الوطنية.

فهذه الحملات تتبع سياسة تأجيج مشاعر الفرقة والكراهية والنبش في بعض محطات الماضي؛ لإشعال الفتن المختلفة؛ ومدها بعوامل وأسباب البقاء وعبر أكثر من وسيلة بغية الوصول لفتنة كبرى مدمرة.

ومع ما يشكله كل ذلك من خطر جدي على وحدة وكيان الجنوب الوطني الواحد؛ فإن الفشل ينتظر هذه القوى مهما بلغ حجم تآمرها على الجنوب و تعددت أطرافها أو تنوعت وسائلها؛ والتي يعتمد البعض منها على المال السياسي كأحد وأخطر أسلحتها؛ مع براعتها وخبثها وقدرتها على خلق الدسائس داخل الصف الوطني الجنوبي؛ وهناك مع الأسف من يصدق ويستجيب ويتفاعل مع هكذا دسائس.

فالجنوبيون وهم يخوضون معركة صراع الإرادات المصيرية؛ فإنهم حتمًا سينتصرون لتاريخهم وقضيتهم الوطنية؛ فجميعهم اليوم معنيون بتعزيز وحدتهم وتحصين إرادتهم عبر التوافق على أسس وطنية جامعة؛ يتمكنوا من خلالها الذهاب معًا نحو المستقبل؛ وعلى قاعدة استعادة دولتهم الوطنية الجنوبية المستقلة.

وحينها وعلى هذه القاعدة لن يعيق مسيرتهم بعض حالات التغريد خارج السرب الوطني العام؛ وسيأتي الوقت الذي سيندم فيه هؤلاء على مواقفهم المتخاذلة؛ ولكن بعد فوات الآوان؛ وحينها لا يملكون غير الندم وتأنيب الضمير وهو ما لا نتمناه لهم؛ فما زال الوقت متاحًا لتصويب مواقفهم السياسية.

فالتاريخ وكما سبق لنا التأكيد على ذلك مرارًا من أنه قد كان وسيبقى كذلك الوعاء والحافظ الأمين لكل الأفعال الوطنية للأفراد والجماعات والكيانات؛ وهو أيضًا الشاهد الصادق والوحيد على سلوك وموقف الجميع سلبًا وإيجابًا؛ فلسانه لا تنطق إلا بالحق ولا تقول غير الحقيقة؛ ولا مجال في كلمته للتزوير أو النفاق والتدليس وتبرير المواقف.

إن نجاح وإتساع وتعميق نهج التسامح والتصالح الوطني وبكل أبعاده؛ يتطلب بطبيعة الحال إلى وجود رجال وطن أوفياء حتى يكون لدينا رجال دولة وقادة مستقبل مخلصون لوطنهم؛ وإلى الصدق في السلوك السياسي؛ ومضاعفة الجهود الوطنية المخلصة لمواصلة وإستكمال الحوار الوطني؛ مع يقيننا بأن هناك من له قناعات وحسابات أخرى تحول دون إنخراطهم في هذه العملية الوطنية - التاريخية - المصيرية.

وهو الأمر الذي يستدعي بالضرورة ورغم كل ذلك؛ التواصل والحوار معهم إعتمادًا على الحجة والمنطق ولغة الإقناع؛ وتقديم التنازلات المتبادلة البعيدة عن الإبتزاز؛ لنجاح هذه المهمة الوطنية؛ وهي البديهية المنطقية التي أكدنا عليها مرارًا؛ وبما يؤمن ويعزز وحدة وتماسك جبهة الجنوب الداخلية؛ ففيها وعبرها سيتمكن أبناء شعبنا من العبور بثقة وثبات نحو المستقبل الذي يليق بتاريخهم المجيد وعظمة تضحياتهم.




الأكثر زيارة


نذير "الحـ.ـرب الكبرى": القوات الجنوبية تعلن الاستنفار العام.

الإثنين/13/أبريل/2026 - 09:07 م

تتصاعد قرع طبول الحرب على تخوم المحافظات الجنوبية إثر رصد تحركات عسكرية حوثية وُصفت بأنها الأوسع والأخطر منذ سنوات، حيث دفعت الميليشيا الإرهابية خلال


هل دولنا اليوم هي ذاتها الولايات الإسلامية؟.. اختلفت قوانينه.

الإثنين/13/أبريل/2026 - 08:39 م

كتب : أبو قصي الأشرم نستطيع القول إن التاريخ الإسلامي، على امتداده من أطراف الهند إلى الأندلس، شهد قيام دول مستقلة على هذه الرقعة الجغرافية الواسعة، ح


أمطار رعدية وسيول جارفة تضرب هذه المحافظات خلال الساعات القا.

الثلاثاء/14/أبريل/2026 - 03:24 م

حذر المركز الوطني للأرصاد والإنذار المبكر، اليوم الثلاثاء 14 أبريل 2026، من حالة جوية غير مستقرة تشمل هطول أمطار رعدية متفاوتة الشدة وموجة غبار قادمة


بين حصار ترمب ووعيد طهران.. العالم يحبس أنفاسه عند بوابة هرم.

الثلاثاء/14/أبريل/2026 - 02:44 ص

يحبس العالم أنفاسه مع دخول تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بحصار جميع السفن الداخلة إلى الموانئ الإيرانية والخارجة منها حيّز التنفيذ، خوفا من أن يسا