مقالات صحفية


السيول كشفت التقصير والتخلف في العاصمة عدن

الأحد - 24 أغسطس 2025 - الساعة 11:38 م

علي أحمد السقلدي
الكاتب: علي أحمد السقلدي - ارشيف الكاتب


ماذا جرى لـ عدن العاصمة والثقافة والحضارة والمدنية؟ ٠

إن السيول التي لحقت بالعاصمة عدن ليس غضباً من الله،إنها في الحقيقة نعمة ،لكن التقصير من السلطات والتخلف لدى بعض السكان جعلوا نعمة السيول تتحول إلى نقمة
{إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم}
{وما ظلمهم الله ولكن كانوا أنفسهم يظلمون}

كون الدولة وبعض الساكنين فيها اتخذوا العشوائية في المباني وممرات السيول دون التخطيط المدروس والنظرة المستقبلية وأخذ بعين الاعتبارات الاحتمالات في حدوث أي ظواهر كونية ومناخية ،وكذلك التخلف في المغامرة والمجازفة والسير بالمركبات في مجرى وممرات السيول والجلوس واللعب بين السيول الجارفة دون وعي من الناس ولا ردع من الأمن بمعنى في تقصير من الدولة في القبول بالعشوائيات في البناء وغياب الحمايات المطلوبة ووجود الانقاذ العشوائي الفاشل والرضاء بالسفر والسير في ظل السيول الجارفة مما سببت اصراراً جسيمة في الممتلكات والبشر ،ولو كان هناك ضبط وربط وأمن ووعي لكانت هذه السيول نعمة لا نقمة٠

لقد أظهرت هذه السيول التي ضربت عدن على وجه الخصوص الانقلاب السلبي وتلويث الوجه الحضاري لهذه المدينة التي كانت تسمى بثغر اليمن الباسم والتي كانت درة يمانية تتلألأ جمالاً وبهاء و كان أهلها وساكنيها يتميزون
بالوعي والثقافة والحضارة،وكانت السلطات تضرب يداً من حديد لكل نشاز وانحراف وتخلف٠

لقد أظهرت هذه السيول عددا من التقصيرات والمخالفات والتخلف الذي أصاب هذه المدينة الجميلة
بشراً وحجراً
من هذه العيوب والمخالفات والتخلف التي يندى لها الجبين على سبيل الامثلة
لا الحصر:
-العشوائيات في المباني والمنازل والممرات غير المناسبة في ظل غياب دورالجهات الحكومية ذات العلاقة في ردعها٠

ـالنفايات والقمامات والمخلفات المكدسة (اهمال في النظافة)

-عمليات الإنقاذ صارت لمن هب ودب مما أوقع المنقذين ضمن الضحايا دون وجود وسائل الدولة الخاصة بعمليات الإنقاذ ودون انتشار المتخصصين بعمليات الانقاذ
بل للأسف حتى بعض سيارات النجدة والأطقم العسكرية كانت من الضحايا سبب نزق وسوء التصرف ممن يقودها ومن على متنها
بل هناك بعض القيادات التي أرادت أن تنقذ بعض الضحايا وهي غير متمكنة في الإنقاذ ولكن مغامرة على سبيل الاشتهار وكان الأحرى بها أن تصطحب معها الوسائل والجهات الخاصةويبقى دورها التوجيه والاشراف لكنها أصبحت شبه ضحية٠

ـإطلاق الأعيرة النارية كوسيلة تنبيه للسكان والمتواجدين في ممرات السيول دون استخدام الأجهزة الخاصة والمعروفة عالمياً كصفارات الانذار ووسائل الإعلام
وعدم انتشار فرق الطوارئ والدفاع المدني وسيارات الإسعاف

ـالمغامرة والمجازفة واللعب لدى بعض الأغبياء في المركبات أو بأنفسهم في وسط السيول دون وعي رادع لهم ودون وجود أمن الدولة الذي يمنع هذه الظاهرة التي تبرزت بكثرة أمام مرأى ومسمع العالم٠

-قلة وعي الناس وتواجدهم متجمعين بالقرب من السيول ومجراها و المباني المهددة بالسقوط والانهيار٠


-السيول أظهرت جنون وزحمة كثير من الناس في أسواق القات بشكل متخلف وغير حضاري سبب قلة تواجد القات وغياب توريده إلى الأسواق بسبب تعرض بعض سيارات القات لجرف السيول أثناء محاولتها السير في مجرى السيول المتدفقة لادخال القات إلى العاصمة وإظهار الإعلام جموع غفيرة وسيارات كثيرة بشكل غير حضاري لأسواق القات والموالعة في زحمة وضجيج وكأنهم يطالبون بالانقاذ
بمعنى إن السيول وتوقف الحركة أظهرت جنون الناس على غياب توريد القات ٠


أليس هذه المخالفات والمخلفات والتخلف سببها تقصير السلطة المحلية والأمن والجهات ذات العلاقة في العاصمة عدن وغياب الوعي المجتمعي والجهات المسؤولة عن التوعية والتثقيف
من يعيد الوعي والوجه الحضاري لـ مدينة عدن وكعاصمة تتميز عن غيرها؟




الأكثر زيارة


باكريت: الحملات الإعلامية صراع يستهدف وحدتنا الجنوبية وجبهتن.

السبت/18/أبريل/2026 - 04:30 ص

أكد الشيخ راجح سعيد باكريت أن المرحلة تتطلب وعي وتريث، وهناك قوى وأحزاب معادية للجنوب تعمل على زرع الفتنة بين أبناء الجنوب عبر أسماء مستعارة تتبع الإخ


اسرة المغدور به نجيب عبدالخالق الحريبي تناشد رئيس مجلس القيا.

السبت/18/أبريل/2026 - 01:25 ص

«مناشدة عاجلة » فخامة الدكتور/ رشاد محمد العليمي رئيس مجلس القيادة الرئاسي . ـ فضيلة رئيس مجلس القضاء الأعلى -محافظة محافظ تعز المحترمون. وبعد: نناشدك


الجنوب لا يغيب بل يتهيأ للحظة الحسم الكبرى وقيادة تدير المشه.

الجمعة/17/أبريل/2026 - 08:03 م

كتب : محمد قايد أبو عميد الجنوب لا يغيب، بل يتهيأ للحظة الحسم الكبرى، حيث تقف قيادة تدير المشهد بثقة وصمت، مستندة إلى شراكات تصنع الفارق، وتفتح الطريق


عاجل| إيرا_ن تعلن فتح مضيق هرمز.

الجمعة/17/أبريل/2026 - 05:48 م

أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، فتح مضيق هرمز بالكامل أمام حركة الملاحة، بعد وقف إطلاق النار في لبنان، في حين أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب