باقرزاده.. ما لا نعرفه عن أرملة خامنئي
الثلاثاء - 03 مارس 2026 - 01:17 ص
صوت العاصمة : إرم نيوز
بعد الإعلان عن وفاة منصورة باقرزاده، أرملة المرشد الإيراني الأعلى الراحل علي خامنئي، أمس الاثنين، أثيرت تساؤلات حول دور هذه المرأة التي عاشت عقوداً بعيدةً عن المناسبات الرسمية، وسط صمت مطبق في أكثر المواقع حساسية بتاريخ إيران.
كانت منصورة مع زوجها في مجمع الإقامة والمكتب الرسمي المعروف بـ"بيت رهبري" أو "بيت القيادة" في شارع باستور بطهران، حين شنّت القوات الأمريكية والإسرائيلية موجتها الأولى من الضربات فجر السبت 28 فبراير، وأُصيبت بجروح بالغة وسقطت في غيبوبة فور الهجوم.
وبحسب الإذاعة الإيرانية الرسمية، فإن الغارة ذاتها أودت بحياة زوجها علي خامنئي البالغ من العمر 86 عاماً، إضافةً إلى ابنتها وحفيدتها في الوقت نفسه.
وفي الساعات الأولى من صباح اليوم الاثنين 2 مارس، أعلن التلفزيون الإيراني الرسمي أن منصورة نالت "الشهادة" متأثرةً بجراحها، عن عمر يناهز 79 عاماً.
من هي منصورة باقرزاده؟
وُلدت منصورة خجسته باقرزاده عام 1947 في "مشهد" الإيرانية، والدها محمد إسماعيل خجسته باقرزاده، كان من أشهر رجال الأعمال في المدينة، وأخوها حسن شغل منصب نائب مدير هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية.
التقت منصورة بعلي خامنئي لأول مرة عام 1964 في حفل خاص، وتزوجا عام 1965، وقرأ عقد زواجهما آية الله محمد هادي ميلاني، أحد كبار مراجع الشيعة حينئذ.
حياة في الظل
على مدار أربعة عقود كانت منصورة باقرزاده زوجة "أقوى رجل" في إيران، وفقاً لـ "هندوستان تايمز"، إلا أنها آثرت الابتعاد الكامل عن الأضواء، ولم تُشارك في الأحداث الرسمية، ولا في السياسة، بل كرّست حياتها للأسرة والتزاماتها الدينية، حتى إن كثيراً من الإيرانيين لا يعرفون عنها شيئاً يذكر.
وفي مجال التعليم، لم يُعرف عنها انخراطها في سلك أكاديمي، بل تركزت حياتها حول التربية والدعم العائلي. وخلال فترة السبعينيات "قبل الثورة الإسلامية"، كانت المسؤولة عن رعاية الأبناء والمنزل بينما كان زوجها في السجن أو المنفى، وكانت هي حلقة الوصل بينه وبين رفاقه، بحسب كتاب "إن مع الصبر نصراً.. مذكرات السيد علي الخامنئي".
وكانت منصورة باقرزاده تشرف بشكل محدود على بعض الأنشطة الخيرية واللقاءات مع عائلات القتلى والجرحى في الحرس الثوري بعيداً عن الكاميرات.
أبناؤها الستة
أنجبت منصورة من خامنئي ستة أبناء، أربعة أولاد وبنتان، وهم مصطفى؛ الذي تفرغ للدراسة الحوزوية، ومجتبى؛ الأكثر نفوذاً سياسياً وحوزوياً، وكان يُعدّ من المرشحين لخلافة والده، إلا أن تقارير أكدت مقتله بالهجوم الإسرائيلي الذي استهدف مقر إقامة والده في قلب العاصمة طهران، وفق ما ذكرت شبكة "مينوتو نيوز"، نقلاً عن مصادر إيرانية.
والابن الثالث مسعود، والرابع ميثم، ثم بشرى؛ التي تزوجت من نجل آية الله محمدي كلبايكاني، فهدى؛ التي تزوجت من نجل الجنرال محمد باقر باقري.
ووسط غياب معلومات كافية عنها، يرى مراقبون أن وفاة منصورة باقرزاده يُغلق فصلاً نادراً في تاريخ الجمهورية الإسلامية الإيرانية، من حيث كونها امرأة عاشت في غموض لا متناهٍ وإغلاق طوال عقود في تاريخ الجمهورية الإسلامية بحسب "إيران إنترناشيونال".