مقالات صحفية


إخفاقات الشقيقة وحكمة الانتقالي الجنوبي في تغليب لغة الحوار

الأحد - 04 يناير 2026 - الساعة 02:42 ص

مشتاق الشعيبي
الكاتب: مشتاق الشعيبي - ارشيف الكاتب



​لقد أثبتت التطورات المتسارعة في المحافظات الجنوبية الشرقية لاسيما ماحدث مؤخرا في حضرموت أن المجلس الانتقالي الجنوبي يمتلك من الحكمة السياسية والدهاء ما يفوق قدرته العسكرية الضاربة.

فعلى الرغم من قدرته الميدانية الثابتة على حسم المعركة وإنهاء التدخل العسكري الشمالي المدعوم من الشقيقة السعودية هناك في وقت قياسي، إلا أنه غلّب صوت العقل وآثر اللجوء إلى الحوار كطريق استراتيجية لاستعادة الدولة الجنوبية والحفاظ على المكتسبات الوطنية، فضلاً عن الحفاظ على الأرواح والاستقرار الداخلي وهذا بحد ذاته يعد عين العقل والمنطق وبلا شك فإنه قرار حكيم رفع من شأن المجلس الانتقالي الجنوبي في نظر الملايين من شعب الجنوب الذين يترقبون اللحظة الحاسمة.

​إن القصف السعودي على قوات الانتقالي بحضرموت قوبل بإدانة واسعة ورفض شعبي، وإن استجابة السعودية للقوى اليمنية الراعية للإرهاب قد يورطها بارتكاب جرائم ضد الإنسانية في الجنوب، ويجعلها تخسر حلفاءها المخلصين، خاصة أن القوى التي استجابت لها السعودية لا تمتلك حتى شبر واحد من الأراضي اليمنية اطلاقا فقد أصبحت مرفوضة في الشمال ومنبوذة في الجنوب، وبذلك فإن القوانين الدولية لاتسمح للسعودية أن تحرق الشعبين في الشمال والجنوب من أجل الحفاظ على شرعية شخص رشاد العليمي واثنين من مرافقيه المقيمين في إحدى غرف فنادق الرياض.

​إن الشقيقة السعودية ارتكبت خطأً فادحاً في استغلال اتفاقية الدفاع المشترك مع الولايات المتحدة الأمريكية لتأمين الحدود السعودية بقصف القوات النظامية الجنوبية في حضرموت وهي الشريك الحقيقي المخلص والدرع الحصين لحماية المملكة العربية السعودية، فبدلاً من التخوف المفرط والقصف الجوي غير المبرر على القوات النظامية الجنوبية كان الأولى بها دعمها والإشراف على المرحلة الانتقالية التي أعلنها المجلس الانتقالي الجنوبي الشريك الذي أبدى حسن النوايا تجاه الشقيقة خلال العشر السنوات المنصرمة، لأن النجاح السياسي والعسكري والأمني للمملكة الشقيقة يكمن في كسبها المعركة بفتح ملف جديد مع الجنوب كحليف استراتيجي تربطه معها علاقات جوار وليس في القصف والقتل وتعميق الجراح وتكريس سياسة العداء الذي لا يخدمها على الإطلاق، وعليه فإن الأولى بها توقيع اتفاقية دفاع مشترك مع الجنوبيين لأنهم أصدق من وقف معها في وجه الحوثيين "ذراع إيران في اليمن" وضحوا بالغالي والنفيس دفاعاً عن أمنها واستقرارها.

أما استغلالها للموقف الأمريكي صحيح أنه سيلتزم الصمت مؤقتاً على جرائمها في الجنوب تحت مظلة توقيع هذه الاتفاقية لكنه في الوقت نفسه لايمانع من أن ترصد المنظمات الحقوقية والإنسانية الدولية تلك الجرائم وتضيفهم إلى سجل الشقيقة السعودية لتُمارس فيما بعد كوسيلة للابتزاز السياسي والاقتصادي مع تدهور العلاقات مستقبلا.

​إن توجه الانتقالي الجنوبي إلى محاربة الإرهاب وتأمين خطوط الملاحة الدولية والقضاء على الجماعات المسلحة المتطرفة وحماية المدنيين وتطبيع الأوضاع الداخلية والالتزام بالمواثيق والقوانين والأعراف الدولية حشر المجتمع الدولي في زاوية واحرجه إذ لامجال أمام المجتمع الدولي سوى الاعتراف الرسمي بالانتقالي كشريك فاعل في المنطقة، خاصة وقد حظي بإجماع شعبي منقطع النظير أكدته الجماهير الجنوبية من خلال الحشود المليونية التي شهدتها المحافظات الجنوبية اواخر نوفمبر الماضي، والتي تعد بحد ذاتها استفتاءً شعبياً لتطلعات شعب الجنوب الذي يطمح بالشراكة الحقيقة مع المجتمع الدولي والانفتاح على سياساته.




الأكثر زيارة


عاجل : غارات جوية تستهدف محافظة مأرب.

الأحد/04/يناير/2026 - 05:12 م

قالت مصادر محلية ان قصف جوي مجهول استهدف منطقة صحراوية قرب مجمع وادي بناء النفطي في منطقة صافر بمحافظة مأرب. وبحسب المصدر فإن الضربة وقعت على بعد نحو


حضرموت.. إعـ.ـدامات ميدانية للأسرى وسقوط مناطق بيد عناصر الت.

الإثنين/05/يناير/2026 - 12:11 ص

تواصل مليشيات جماعة الإخوان الشمالية، بإسناد عناصر جهادية تابعة لتنظيم القاعدة، ارتكاب جرائم وحشية وإعدامات ميدانية بحق أسرى من القوات الحكومية الجنوب


عاجل | نجاة محافظ حضرموت من محاولة اغـ.ـتيال أثناء توجهه إلى.

الإثنين/05/يناير/2026 - 05:02 ص

نجا محافظ محافظة حضرموت، اللواء سالم الخنبشي، اليوم، من محاولة اغتيال فاشلة أثناء توجهه إلى مدينة سيئون، إثر انفجار عبوة ناسفة استهدفت موكبه على أحد ا


الرئيس الزُبيدي يطمئن على أحوال جرحى عملية “المستقبل الواعد”.

الأحد/04/يناير/2026 - 03:05 م

زار الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، القائد الأعلى للقوات المسلحة الجنوبية، نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، اليوم ال