مقالات صحفية


التغيير سنة وطنية والكراسي ليس ملكاً لأحد، والأوطان لا تدار بعقلية الديناصورات

الجمعة - 22 مايو 2026 - الساعة 11:32 م

جمال علي
الكاتب: جمال علي - ارشيف الكاتب




في كل دول العالم، يحدث التغيير في المناصب المدنية والعسكرية بشكل طبيعي، لأنه جزءٌ من إصلاح المؤسسات وتجديد الدماء وتصحيح المسار، وليس جريمة ولا عيبًا ولا حرامًا كما يحاول البعض أن يصوره للناس. فالمناصب ليست إرثًا عائليًا، ولا ملكية خاصة، ولا حكرًا على شخص أو قبيلة أو منطقة، بل هي مسؤولية وطنية تُمنح لمن يخدم الوطن بإخلاص وكفاءة، وتُسحب ممن انتهى دوره أو فشل في أداء واجبه. وذلك هناك اوفياء ويغادرون بدون ضجيج.

للأسف، هناك من ظلوا جاثمين على الكراسي لعشرات السنين، بعضهم تجاوز العشرين عامًا في نفس الموقع، وآخرون منذ حرب 2015م وحتى اليوم، وكأن المؤسسات خُلقت لأجلهم وحدهم. حتى الكراسي التي يجلسون عليها شاخت، والطاولات اهترأت، والمكاتب أصبحت تختنق من بقاء نفس الوجوه التي تحولت مع الزمن إلى عبء ثقيل على الناس وعلى المؤسسات نفسها.

المرافق المدنية والعسكرية ليست متاحف للديناصورات الإدارية والعسكرية، وليست أماكن لتقديس الأشخاص والصور والشعارات الفارغة، بل هي مؤسسات خُلقت لخدمة المواطن والوطن. وعندما تتوقف عجلة التغيير، يتحول الأداء إلى ترهل، وتنتشر المحسوبية، ويتجمد العمل، وتضيع هيبة الدولة والمؤسسة.

والأدهى من ذلك، أنك عندما تسمع بقرار تغيير مسؤول أو قائد، ترى حملات الصياح والنواح وكأن كارثة قد حلّت بالأرض! يبدأ البعض بالعويل والاستعطاف، وكأن المنصب حقٌ أبدي لا يجوز الاقتراب منه. والحقيقة التي يجب أن يفهمها الجميع: من انتهى دوره فعليه أن يغادر باحترام، وأن يفسح المجال لغيره، لأن الوطن أكبر من الأشخاص، والمؤسسات لا يجب أن تُختطف لصالح أفراد مهما كانت أسماؤهم أو مناصبهم.

لقد ملت الجدران من بعض الوجوه، وتعب الموظفون والعاملون والعسكريون من حالة الجمود والهيمنة والتسلط التي استمرت سنوات طويلة. فالمؤسسة التي لا تتجدد تموت ببطء، والشعوب التي تخاف من التغيير تبقى رهينة الفشل والتخلف.

إن الجنوب العربي اليوم بحاجة إلى رجال دولة حقيقيين، يمتلكون الكفاءة والنزاهة وروح المسؤولية، لا إلى متشبثين بالكراسي والمصالح والامتيازات. فالأوطان لا تُبنى بالعواطف والصراخ والنفاق، وإنما تُبنى بالعمل والتجديد والإصلاح وإعطاء الفرصة للكفاءات الشابة القادرة على العطاء.

وسيظل شعب الجنوب العربي، بإذن الله، عصيًا على الانكسار، ومحميًا بعون الله تعالى ثم بإرادة هذا الشعب العظيم، وبتضحيات أبطاله، وتحت قيادة الرئيس القائد عيدروس قاسم الزبيدي، الذي يحمل مشروع شعبٍ وقضية وطن، لا مشروع كراسي ومصالح ضيقة.

فليدرك الجميع أن الكرسي لا يدوم لأحد، وأن التغيير ليس نهاية العالم… بل قد يكون بداية إنقاذ وطن.




الأكثر زيارة


تعرف على اخر تطوارت المعارك في باب المندب .

الثلاثاء/27/أكتوبر/2026 - 03:50 م

كشف الصحفي فارس الحميري، عن تجدد المعارك العنيفة في منطقة باب المندب، بالتزامن مع غارات جوية لمقاتلات التحالف استهدفت مواقع تمركز الحوثيين في المنطقة


مصرع قيادي حو.ثي بارز بغارة جوية استهدفت منصة صواريخ في صنعا.

الثلاثاء/27/أكتوبر/2026 - 12:10 م

لقي القيادي في مليشيا الحوثي شمس الدين المؤيد مصرعه، إثر غارة جوية استهدفت منصة لإطلاق الصواريخ في العاصمة اليمنية صنعاء، أثناء وجوده بالقرب منها، وفق


تعز على صفيح ساخن.. تعزيزات حو.ثية .. ماذا يخطط الحو.ثي في ت.

الثلاثاء/27/أكتوبر/2026 - 11:58 م

أفاد مصدر محلي بوصول تعزيزات عسكرية تابعة لمليشيا الحوثي إلى جبل نقيل السلف في مديرية سامع بمحافظة تعز. وأوضح المصدر أن التعزيزات خرجت من منطقة الدمنة


إقبال غير مسبوق على التعبئة العامة والجنوب يدخل مرحلة الحسم .

الأربعاء/28/أكتوبر/2026 - 12:33 ص

قال الصحفي أبو ملاك الحربي إن محافظات الجنوب تشهد إقبالا شعبيا غير مسبوق للتسجيل في معسكرات الحشد والتعبئة العامة، استجابة لدعوة الرئيس القائد عيدروس