مقالات صحفية


حين يندلع الحريق فنيرانه لا تميز ولا ترى من في طريقها

الخميس - 25 يونيو 2026 - الساعة 08:38 م

صالح شائف
الكاتب: صالح شائف - ارشيف الكاتب


مع الأسف نجد هناك اليوم من يفتقدون للإحساس ولو بحده الطبيعي والتفكير المنطقي الذي تستدعيه التفاعلات المختلفة على ساحة الجنوب والمحيطة به وحوله.

فيجعلهم ذلك وكأنهم في محيط معزول عما يجري حولهم من أحداث وتطورات تنذر بالخطر؛ أو لا يكترثون بما يحصل وعلى أكثر من صعيد وبعناوين متعددة؛ وربما لأسباب مختلفة ولحسابات خاصة بهم.

فهم كالذي لا يرى في لهب النار المشتعلة غير مجرد ( إضاءة نافعة )؛ بينما يراها من يدركون خطر النار؛ وهي هنا الحرب ضد الجنوب وبأشكالها المختلفة.

أو إذا نجحوا أعدائه بإشعال الفتنة بين الجنوبيين - لا سمح الله - فهم يدركون بأن عليهم فعل ما ينبغي فعله لتجنب ذلك أو التقليل من تأثيره وتداعياته.

فهم يرونها محدقة بهم وبالجميع لأنهم يتمتعون بالإحساس العميق والشعور الكبير بمسؤوليتهم الوطنية؛ ويقرأون الواقع ومعطياته كما هي لا كما يرغبون أو يتمنون بأن تكون عليه؛ ويفضحون ويتصدون بوعي لكل من يقف خلف كل ذلك.

ولذلك فهم يتحركون ويسارعون لمنع حدوثها؛ أو لإخمادها ومنع انتشارها وبكل ما لديهم من وسائل الدفاع والحماية لقضيتهم ومجتمعهم؛ وهنا تتجسد المسؤولية وعظمة الإنتماء وقيمة وشرف الدفاع عن الجنوب.

وهذا يكاد أن يكون هو وضع هذا البعض ممن لا يرون اليوم الخطر المحدق بحاضر الجنوب وقضيته ومستقبله؛ ويمتنعون أو يترددون عن القيام بما عليهم من واجب ومسؤولية في هذه الظروف الإستثنائية.

أو لأن البعض أيضا قد يتماهى بشكل أو بأخر مع الأسف الشديد مع من يضمرون العداء لوطنهم وأهلهم - من وحدة الموت إلى نزعة الهيمنة والأطماع وشرذمة الجنوب -.

اعتقادا منهم بأنهم خير من يدعم حرية شعبهم ويصون كرامته؛ وسيقدمون لهم و( بكرم أخوي ) الدولة الجنوبية التي يرفعون شعارها؛ ويأتون بها محمولة على عربة ( نواياهم ) المعلنة.

ويتجاهلون أو يجهلون - وربما تحت ضغط المنافع المؤقتة أو المصالح العابرة - بأن الحريق إذا ما اشتعلت نيرانه فلن يكونوا في مأمن منه، وربما أول من سيكتوون بناره المهلكة.

فالنار لا تميز ولا ترى من هم في طريقها ولا تبحث عن مواقفهم وقناعاتهم؛ ولا لأي مكون ينتمون؛ لأنها ببساطة بلا عيون.

فما يهدد الجنوب ووحدته الوطنية والجغرافية ونسيجه الإجتماعي؛ أكبر وأخطر مما قد يتصوره البعض؛ ولم تعد الخطابات وبيانات التهديد والوعيد هي مصدر الخطر.

بل الأفعال الملموسة على الأرض وبكل صورها وأشكالها العنيفة والناعمة؛ والمتعددة الأوجه والميادين.




الأكثر زيارة


تفاصيل استهداف مراسل "الحدث" محمد عيضة في المكلا.

الخميس/25/يونيو/2026 - 12:58 ص

كشف مراسل "الحدث" ردفان الدبيس تفاصيل مقتل الزميل محمد عيضة مراسل "الحدث" جراء انفجار عبوة ناسفة في سيارته بمدينة المكلا واشار بان الزميل محمد عيضة أو


عاجل | استشهاد مراسل قناتي العربية والحدث بزرع عبوة ناسفة ف.

الأربعاء/24/يونيو/2026 - 10:58 م

استشهد الإعلامي محمد عيضة، مراسل قناتي العربية والحدث، عبر زرع عبوة ناسفة في سيارته، أثناء توقفها في أحد شوارع مدينة المكلا بمحافظة حضرموت، في حادثة أ


محمود العتمي يسرد اسباب بقاء الشهيد محمد عيضة بحضرموت رغم ته.

الخميس/25/يونيو/2026 - 07:27 م

نعى الصحفي محمود العتمي زميله الشهيد محمد عيضة، الذي اغتيل في جريمة هزّت الوسط الإعلامي، مؤكداً أن استهداف الصحفيين لن ينجح في إسكات الكلمة الحرة أو ث


الجوف.. دعوات قبلية للنفير عقب استنجاد الشيخ بن فدغم وكشفه ا.

الخميس/25/يونيو/2026 - 12:55 ص

كشف الشيخ القبلي البارز حمد بن راشد بن فدغم الحزمي عقب وصوله إلى المناطق المحررة بمحافظة الجوف، تفاصيل جديدة بشأن فترة احتجازه لدى ميليشيا الحوثي الإر