مقالات صحفية


صدرت القرارات ودشنت الاجتماعات فسقطت المخططات وخلدت المصورات

الثلاثاء - 28 يوليو 2026 - الساعة 08:45 م

د.يحيى شائف ناشر
الكاتب: د.يحيى شائف ناشر - ارشيف الكاتب


أ-المقدمة:

في فلسفة القوة والسيادة ، لا تقاس المعارك بالعدد والعتاد العسكري فحسب ، بل تدار من خلال معركة السيطرة على الرموز والدلالات التي تشكل الوعي الجمعي للشعوب .
وما شهدته العاصمة عدن خلال الأيام الماضية لم يكن مجرد تصرفات عشوائية أو نزق أمني ، بل كان تعبيرا جليا عن مأزق بنيوي تعيشه قوى الوصاية والاحتلال.
عندما وجدت هذه القوى نفسها أمام تحول جيو - سياسي وانفراجة إقليمية لا تصب في مصلحة مشاريعها الاحتلالية ، بل انعكست إيجابا على موقف المجلس الانتقالي الجنوبي ورئيسه المفوض الأخ الرئيس القائد عيدروس الزبيدي رئيس الانتقالي والقائد الأعلى للقوات المسلحة الجنوبية الأمر الذي جعلها تدخل في غيبوبة سياسية صادمة .
إن القراءة العميقة لما جرى تتطلب تفكيك السلوك العدواني المتمثل في تسخير قوى الوصاية والاحتلال لعشرات الأطقم والمدرعات تحت هدأة الليل لاستهداف الصورة ، وتحليل الرسائل المضمرة والمكشوفة الموجهة إلى الداخل والخارج ٠

ب - تحليل الموضوع

إن الوصول إلى الدلالات والمعاني الخفية تتطلب تحليلا للنقاط المحورية للموضوع على النحو الآتي :

أولا : فوبيا التغيير المؤسسي والتكتيك الأمني للضغط على القرار السيادي.

إن الهدف الخفي الأول والأساسي لشن تلك الحملات الليلية المكثفة التي استهدفت صور الرئيس القائد عيدروس الزبيدي تهدف كما أعتقدوا إلى تحقيق الآتي :
١-ممارسة ضغط نفسي وسياسي مباشر ومكشوف لثني الرئيس القائد عيدروس الزبيدي عن اتخاذ قرارات مصيرية قد تغير قواعد اللعبة السياسية بما لا يخدم مصلحة قوى الوصاية والاحتلال.
٢-فك الارتهان والشرعية الثورية ؛إذ كانت قوى الوصاية والاحتلال تعتقد أن استعراض القوة الليلية ستدفع الرئيس القائد عيدروس الزبيدي إلى التراجع أو على الأقل تأجيل إعلان القرار التاريخي المتمثل في ضخ دماء جديدة وشابة صاعدة من ميادين النضال إلى هيئة الرئاسة وهي أعلى إطار سياسي في المجلس الانتقالي.
٣-توجيه رسالة للخارج توحي بضعف النفوذ السياسي للرئيس الزبيدي داخل العاصمة، لمحاولة إقناع القوى الخارجية بأن الانتقالي يمر بحالة ارتباك تمنعه من إعادة هيكلة مؤسساته.
إلا أن ما حدث من قبل الأخ الرئيس القائد عيدروس الزبيدي كان على خلاف ما توقعوه مما أدى إلى إفشال هذا المخطط الاستفزازي ؛ فبدلا من الانصياع للضغوط أو الدخول في مهاترات أمنية جانبية ، أصدر الرئيس القائد عيدروس الزبيدي القرارات التاريخية بالفعل ، وشكلت هيئة الرئاسة بدمائها الشابة الصاعدة من ساحات الشرف والنضال ، مما شكل صفعة مدوية أربكت حسابات المنظومة المعادية وأكدت أن للإرادة السياسية للجنوب قرار مستقل غير قابل للمساومة أو الابتزاز .

ثانيا : تكسير الإرادة بإنزال الصور لمنع شرعنة الواقع الجديد .

بعد سقوط المخطط الأول وصدور القرارات حقيقة لا مجازا، انتقلت قوى الوصاية والاحتلال إلى المرحلة الثانية من مخططها الشرير قبل يومين، عبر استئناف وتكثيف عملية إنزال الصور ليلا ، لغرض تحقيق عدة أهداف في المرحلة الثانية أبرزها الآتي :
١-المنع القسري لاستئناف النشاط المؤسسي من خلال إرسال تهديد صريح لمنع الرئيس القائد عيدروس الزبيدي من تدشين واستئناف اجتماعات هيئة الرئاسة بصيغتها المحدثة، للحيلولة دون تثبيت الواقع السياسي الجديد.
٢-محاولة إحياء آثار الانقلاب على الشراكة من قبل قوى الوصاية والاحتلال في مطلع يناير ٢٠٢٦ بهدف تكريس حالة من العطل المؤسسي للجنوب.
ففوجئوا بالصدمة الثانية عندما جاء الرد الميداني والسياسي حاسما ؛ حيث دشن الرئيس القائد عيدروس الزبيدي ، ولأول مرة منذ أحداث يناير الغادرة ، اجتماع هيئة الرئاسة برئاسته وبحضور الأعضاء الجدد .
هذا التدشين لم يكن مجرد اجتماع روتيني، بل كان إعلانا سياديا بعودة المؤسسة التشريعية والتنفيذية للجنوب إلى أوج نشاطها ، وإسقاطا نهائيا لكل مخرجات المحاولة الانقلابية.

ج- الخلاصة :

عندما تعجز السلطات القمعية كما عجزت قوى الوصاية والاحتلال عن محاربة الفكرة والشرعية ، تجد نفسها تحارب الظل والمصور ؛ إذ برهنت هذه الأحداث أن التمسك بالمجلس الانتقالي وبرئيسه المفوض عيدروس الزبيدي وبالعمل المؤسسي هو الجدار الصلب الذي تتحطم عليه كافة المؤامرات، وأن الرمزية الوطنية للرئيس المفوض عيدروس الزبيدي لم تعد مجرد صور تعلق على الجدران لتنزع بقرار أمني ليلي ، بل أصبحت علامة سيادية ومفهوما نضاليا راسخا في وجدان شعب الجنوب العربي بأكمله.
أثبت المجلس الانتقالي الجنوبي أنه شريك سياسي صلب يمتلك زمام المبادرة والقدرة على إدارة أزماته وتحويل التهديدات إلى فرص لمأسسة الدولة وتجديد هياكلها.
لقد توهمت قوى الوصاية والاحتلال أن تمزيق الصور سيمزق إرادة الشعب الجنوبي، فكانت النتيجة معكوسة تماما ؛ إذ سقطت المخططات الرخيصة تحت أقدام الإرادة السياسية الصلبة ، وتخلدت الرمزية السيادية لصور الرئيس القائد عيدروس الزبيدي في قلب التاريخ والواقع الجنوبي إلى الأبد .

د. يحيى شائف ناشر الجوبعي




الأكثر زيارة


حملة حو.ثية غير مسبوقة لتفتيش هواتف المسافرين واحتجاز مدنيين.

الثلاثاء/28/يوليو/2026 - 12:33 ص

باشرت مليشيا الحوثي، وفقاً لمصادر محلية وأمنية، تنفيذ حملة أمنية مشددة في العاصمة صنعاء، شملت تفتيش الهواتف الشخصية للمسافرين عند مداخل المدينة وفي عد


سكاي نيوز عربية تسلط الضوء على أول ظهور علني للرئيس الزُبيدي.

الإثنين/27/يوليو/2026 - 10:51 م

في تطور سياسي بارز حظي بمتابعة إقليمية ودولية واسعة، سلطت قناة "سكاي نيوز عربية" الضوء على ترؤس رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، الرئيس عيدروس الزُبيدي،


تجدد المواجهات بين القوات الجنوبية ومليـ.ـشيا الحو.ثي في جبه.

الثلاثاء/28/يوليو/2026 - 02:56 ص

تجددت فجر اليوم الثلاثاء 28 يوليو 2026م المواجهات المسلحة بين القوات الجنوبية ومليشيا الحوثي الإرهابية في مختلف جبهات القتال شمال محافظة الضالع. وأفاد


بيان هام صادر عن إدارة المركز الإعلامي للقوات المسلحة الجنوب.

الإثنين/27/يوليو/2026 - 09:00 م

تعلن إدارة المركز الإعلامي للقوات المسلحة الجنوبية وقيادة موقع "درع الجنوب" لجميع وسائل الإعلام المحلية والإقليمية والدولية ولشعبنا الجنوبي المتابع في