بعد هذه الـ.ـجرائم لن يكون لكم موطئ قدم في العاصمة عدن
الجمعة - 20 فبراير 2026 - 03:23 ص
صوت العاصمة/ كتب / ذياب الحسيني
لن تُطوى هذه الجرائم في أرشيف النسيان، ولن يُمنح مرتكبوها فسحة إفلات أو مساحة مراوغة، ولن يُسمح لهم أن يتخذوا من عدن موطئ ظلٍّ أو نقطة ارتكاز. إن استهداف المتظاهرين السلميين أمام قصر معاشيق جريمة مكتملة الأركان، موثّقة بدم الشهداء والجرحى المصابين، لا تسقط بالتقادم ولا تُمحى ببيان إنكار، وستبقى مفتوحة في سجل العدالة حتى يُستوفى القصاص وتُردّ الحقوق إلى أهلها.
لقد تجاوزتم كل الخطوط الحمراء، واصطدمتم بإرادة شعبٍ لا يُكسَر، ولا يُساوِم على كرامته وسيادته. إن الإقدام على قصف المدنيين المتظاهرين لم يكن فعلاً عابرًا، بل شرارةً أشعلت هيجانًا شعبيًا عارمًا في كل المحافظات الجنوبية؛ هيجانٌ لن يهدأ بعد اليوم، ولن تخمد ناره حتى تُقتلع جذور هذا العبث اقتلاعًا، وحتى تُغادروا العاصمة عدن خائبين مدحورين.
الشعب الجنوبي أعلنها صريحةً مدوّية: لا قبول لحثالات الإجرام، ولا تسامح مع من وجّه فوهات سلاحه إلى صدور العُزّل. الأيام دول، والتاريخ لا يرحم، ومن ظنّ أن البطش يُرهب الشعوب فقد جهل سنن الصراع؛ فالحق إذا انتفض صار إعصارًا، وإذا تحركت الإرادة الشعبية كانت كلمتها هي الفصل، وعدن عصيّةٌ على الانكسار، لا تحتضن إلا أهلها ولا تمنح شرعيتها إلا لمن صان دماء أبنائها.