"غيظة البهيش" ابتهاج وسرور .. بـ"الشهر الفضيل" و "تدشين الكهرباء" .
الإثنين - 23 فبراير 2026 - 01:16 ص
صوت العاصمة/ كتب | حسن البهيشي
من بركات الشهر الفضيل المبارك لهذا العام أنه أتى يزف معه البشائر السعيدة ، والعطايا الجزيلة .. فلم تكن "غيظة البهيش" تعلم أنها على موعد مع لحظة فارقة في تاريخها المعاصر .. سوف يتغير معها نمط الحياة ، وستزرع البسمة على المحيا والشفاه .. فما أطلت ليلة غرة الشهر الفضيل بروحانيتها وجمالها وسحرها.. إلا وسماء البلدة مشرقة مضيئة ، ووهج مصابيحها بدد ظلماتها الحالكة ، وأنوارها الساطعة تشع من بين ثنايا المنافد والشرفات .. حينما تحولت تلك الأعمدة المسندة الهامدة منذ سنوات ، وأسلاكها الممتدة الجاثمة .. إلى شريان ينبض بالحياة .. تدب فيه الروح ، ويتدفق منه الألق والنور .. تهللت على إثر ذلك الوجوه ، وابتهجت الجموع وانطلقت الزغاريد ، و اختلطت دموع الفرح بعبارات التهاني والتبريكات ، ورفعت أكف الضراعة بالحمد والثناء على المنعم المنان .. وتوالت دعوات الأهالي لصانع الحدث وراسم البسمة .. وتردد في الآفاق صدى الأصوات .. "لمن كل هذه القناديل تضوي لمن ؟ ، وهذه المواويل في العرس تشدو لمن ؟" ..
إنها ليلة ستبقى خالدة في الأذهان ، ولن تمحى من الذاكرة على مر العصور والزمان .. ليلة كرنفالية بامتياز "ماغربت الشمس فيها ولابان ليل" نعم هكذا الكلمات والمقطوعات تنساق و تتشكل كحبات عقد متناسقة تنجذب نحو الألسن دون سابق عهد ، ودون إرادة من أصحابها .. لتنسج نغمات تعبر عن مايختلج في المشاعر والوجدان .
إن الحدث بطبيعته أكبر من أن تصيغه أنامل مواطن بسيط طار قلبه شعاعا ، وأبهرته البشائر .. بل البارعون الحاذقون في سحر البيان وفن التعبير ربما أعجزهم أن يحيلوا مشاعر الإبتهاج والإحتفال .. إلى جمل وعبارات .
إن ربط كهرباء غيظة البهيش بالمؤسسة العامة للكهرباء ساحل حضرموت .. يعد حدث بارز سيخلد في سجل تاريخ المنطقة ، و سيكتب بأحرف من نور .. وستخلد كل الأسماء واللجان والأشخاص الذين كان لهم شرف المشاركة في صناعة هذا المنجز الكبير .. و يأتي في مقدمة أولئك الأفذاذ .. رائد مسيرة التنمية بالمنطقة - الشخصية الأجتماعية المعتبرة الشيخ أحمد بن أحمد بن عبداللطيف بامزاحم الذي كان له الدور الأبرز في متابعة هذا المنجز العظيم عبر كل المراحل التي مر بها المشروع .
ليتسلم الرأية ويكمل المشوار ابن شقيقه الدكتور عبدالرحمن علي بامزاحم مدير عام الهئية العامه للاراضي والمساحه والتخطيط العمراني بمحافظة حضرموت - ويحقق لبلده وأهله حلم السنين .. وينهي معاناة لطالما أثقلت كاهل المواطنين .. ويدشن لأهالي منطقته مشروع العمر .. يوم الثامن عشر من فبراير 2026م الأول من رمضان 1447 الذي سيظل يوما تاريخيا عالقا في الأذهان تتذكره الأجيال في كل حين وآن .. وستظل بصمة الدكتور عبدالرحمن راسخة في سجل رموز المنطقة الخالدين .
وحتى لانبخس حق الآخرين - الذين كان لهم شرف المشاركة أيضا في هذا المنجز العظيم .. سنسرد هنا باختصار شديد المراحل التي مر بها مشروع ربط المنطقة بالمؤسسة العامة للكهرباء مع الأشخاص واللجان الثلاث التي حضيت بشرف المشاركة والمتابعة والتمهيد :
●لجنة الأخ علي ناصر البياضي .
●لجنة الأخ عبدالسلام شيخ بامزاحم . والأخ علي أحمد سالم باقحوم .
●لجنة الأخ محمد صالح باحديج .
هذه اللجان التي زامنت ورافقت مشروع الربط منذ سنواته الأولى وقد ساهمت مخاطباتها الرسمية من وإلى السلطة بالمديرية والسلطة بالمحافظة ، ومتابعاتها الحثيثة .. ساهمت بشكل كبير في التهيئة لنجاج مشروع الربط .
والبداية من اللجنة التي كان يترأسها الأخ علي ناصر البياضي - حيث قامت هذه اللجنة بإعداد دراسه فنيه متكاملة لضم مشروع الكهرباء للمؤسسه العامة للكهرباء بالمحافظة، وكان ذلك في عهد المحافظ بن بريك في عام 2016م ثم أتى دور لجنة الاخ / عبدالسلام شيخ والأخ علي باقحوم التي في عهدها أيضا تم تنظيم وترتيب الارشيف العام للمشروع. وبدأت بعد ذلك خطوات عملية ومخاطبات من قبل اللجنة وتوجيهات صادرة من الجهات المعنيه ومن المحافظ البحسني .. استطاعت لجنة عبدالسلام شيخ وعلي باقحوم من خلالها أن تقطع شوطا كبيرا وأحرزت تقدما ملحوظا في متابعة ظم مشاريع المنطقة .. حيث نزل فريق من المؤسسة العامة للمياه لتقييم المنطقة في إطار دراسة ظم مشروع الماء إلى المؤسسة العامة .
إلا ان كثير من خطوات تلك اللجان جمدت لأسباب كان منها أنه في عهد لجنة الأخ علي ناصر البياضي لم يتم إنشاء خط كهربائي ناقل يمر بالمناطق التي يشملها الربط في ذلك الوقت .
وفي سنة 2020م في عهد المحافظ البحسني شرعت كهرباء الريف بإنشاء خط كهربائي ناقل يبداء من منطقة بروم - الشقين - وينتهي في منطقة ميفع. مرورا بمناطق ظلومه حصاصه غيضة البهيش ميفع .
بعد ذلك بدات هناك العديد من الخطوات والمتابعات من قبل رؤساء لجان المشاريع وبعض الشخصيات الاجتماعية، وتحديدا من قبل الشيخ احمد بن احمد بامزاحم، الذي حمل على عاتقه ملف ربط البلاد بالكهرباء العامه من خلال متابعاته المستمرة لذا مختلف الجهات الرسمية وكذلك مع الجهات المنفذة وعلى راسها المقاول محمد علي بلبحيث، وكان ذلك في عهد لجنة مشروع غيضة البهيش برئاسة الأخ محمد صالح باحديج .
وفي شهر 11 / 2025م
تقدما الاخوان محمد بامطروح (الرميلي) ومحمد صالح باحديج بخطاب إلى الامين العام صالح عبود العمقي، بخصوص استكمال أعمال مشروع الربط العام، وبدوره أعطى العمقي توجيهاته الى مدير عام مؤسسة الكهرباء بالمحافظة. المهندس مازن بن مخاشن .. إلا أن الأزمة السياسية حالت دون استمرارية المتابعة والتنفيذ ..
هذه بأختصار شديد المراحل واللجان التي رافقت مسيرة الربط منذ خطواتها الأولى ، والتي كان لمساعيها السابقة دورا في نجاح هذا المنجز الحيوي العظيم .
كل الشكر والتقدير والتحايا لكل من ساهم وشارك في إنجاح هذا المشروع الحيوي الكبير من لجان وأشخاص وسلطة محلية وسلطة بالمحافظة ومحافظين ، ومؤسسة الكهرباء ساحل حضرموت - نسأل الله أن يبارك في جهود الجميع ، وأن يجعل ذلك العمل في ميزان حسناتهم ..، ونسأل الله أن يشمل الربط بقية مناطق المديرية .