إلى أين متجهه الحرب في المنطقة؟
الأربعاء - 04 مارس 2026 - 12:58 ص
صوت العاصمة/ بقلم / ابراهيم الحداد
ما يحدث اليوم في المنطقه ليس صدفة، ولا مجرد تصعيد عابر بين الولايات المتحدة وإيران، بل هو مخطط واضح لإعادة رسم المشهد بالكامل. أرى أن امريكا تدفع بالأحداث نحو حافة الانفجار، وتستدرج الخليج إلى مواجهة مفتوحة قد لا تكون في صالحه، بينما إيران ليست وحدها في هذا الصراع كما يظن البعض.
التصعيد العسكري والبحري، والتحشيد الإعلامي والسياسي، كلها مؤشرات على أن هناك ترتيبات أكبر من مجرد ردود أفعال. الخليج اليوم أمام اختبار خطير؛ فالدخول في حرب مباشرة سيحوّل أرضه ومنشآته وممراته البحرية إلى ساحة نار، بينما القوى الكبرى تدير المعركة من بعيد وفق حساباتها ومصالحها.
إيران بدورها تملك أوراق ضغط وتحالفات ممتدة، وأي مواجهة معها لن تكون محدودة، بل قد تتوسع لتشمل أكثر من جبهة. وهنا تكمن الخطورة: أن تتحول المنطقة إلى ساحة تصفية حسابات دولية، ويدفع الشعوب الثمن من أمنهم واقتصادهم واستقرارهم.
أنا أرى أن المشهد يتجه نحو تصعيد عالمي في المنطقه، وإذا لم يكن هناك تعقل وحساب دقيق للمصالح، فقد نجد أنفسنا أمام حرب تتجاوز التوقعات.
المطلوب اليوم موقف عربي واعٍ، لا ينجرف خلف الاستدراج، ولا يسمح بأن تكون أوطاننا وقوداً لصراعات الآخرين.
هذه رؤيتي للواقع كما أقرأه، والأيام القادمة كفيلة بكشف الاتجاه الحقيقي لهذا التصعيد.