المجلس الانتقالي الجنوبي ورهانات المرحلة المقبلة في حماية أمن المنطقة
الثلاثاء - 10 مارس 2026 - 12:58 ص
صوت العاصمة/ بقلم / عماد باحميش
يحتل الجنوب موقع استراتيجي بالغ الأهمية كونه يطل على واحد من أهم الممرات البحرية في العالم وهو باب المندب الذي يمثل شريان حيوي للتجارة الدولية وحركة الطاقة بين الشرق والغرب وهذا الموقع جعل من الجنوب عنصر مؤثر في معادلات الأمن الإقليمي والدولي خصوصاً في ظل التوترات المتصاعدة في المنطقة.
في هذا السياق يبرز دور المجلس الانتقالي الجنوبي كفاعل سياسي وعسكري في الجنوب يسعى إلى تثبيت الاستقرار وإدارة المناطق الواقعة تحت نفوذه ومع تعقد المشهد الإقليمي تزداد الحاجة إلى وجود قوى محلية قادرة على حماية المصالح الاستراتيجية وتأمين الممرات البحرية الحيوية.
وتأتي أهمية المجلس الانتقالي في ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران وما قد يترتب على أي مواجهة بينهما من تداعيات قد تمتد إلى المنطقة بأكملها بما في ذلك دول الخليج العربي وممرات الملاحة الدولية.
فإن حماية باب المندب وتأمين خطوط الملاحة الدولية لم يعد شأن محلي فحسب أنماء أصبح قضية ترتبط بالأمن الدولي ومن هنا يبرز الدور المحتمل للجنوب وقواه السياسية في المساهمة بحماية هذا الممر الحيوي من أي تهديدات قد تؤثر على الاستقرار الإقليمي.
كما أن المرحلة القادمة قد تتطلب إعادة تقييم دولي وإقليمي لدور المجلس الانتقالي الجنوبي باعتباره طرف مؤثر على الأرض وقادر على لعب دور في تعزيز الأمن والاستقرار في المناطق الساحلية والممرات البحرية.
إن تقديم الدعم الدولي والإقليمي للمجلس الانتقالي قد يسهم في تعزيز قدراته السياسية والأمنية بما ينعكس إيجاباً على استقرار الجنوب والمنطقة بشكل عام خاصة في ظل التحديات الأمنية والاقتصادية التي تواجه المنطقة.
وفي ظل التحولات المتسارعة في المشهد السياسي الإقليمي يبقى الجنوب بموقعه الاستراتيجي عنصر مهم في معادلة الأمن الدولي ما يجعل أي دور فاعل للقوى المحلية فيه جزءاً من منظومة حماية الأمن الإقليمي والدولي.