مداد العاصمة



المرأة اليمنية.. قوة التغيير الخالدة في زمن الجراح والتحديات الجسام

الجمعة - 13 مارس 2026 - 05:10 م

المرأة اليمنية.. قوة التغيير الخالدة في زمن الجراح والتحديات الجسام

صوت العاصمة/ بقلم / نور علي صمد



في اليوم العالمي للمرأة يتجدد الاحتفاء بها لا كرمز سطحي بل كقصص حية تنبض بالقوة والصبر.
فهن اللواتي واجهن التحديات بصدور عارية تمسكن بحملهن الثقيل وسعين لنحت حياة أفضل لأنفسهن ولمن حولهن.
فالمرأة ليست نصف المجتمع فحسب بل قلبه النابض وخط الدفاع الأول نحو التغيير الحقيقي الذي يعيد بناء الأوطان من رماد الدمار.
ففي بلادنا حيث تئن الأرض جراح الحرب والأزمات المتتالية تبرز المرأة كشعلة أمل لا تنطفئ تحمل على كتفيها عبء الأسرة والمجتمع بأكمله تبني جسور الصمود وسط الخراب وتحول اليأس إلى إصرار تتحدى الموت نفسه.

تخيلوا الأم اليمنية في قرية نائية تزرع الأرض بيديها الخشنتين بعد أن سلبها الموت زوجها أو المعلمة التي تحول خيمة مؤقتة إلى مدرسة حياة تعلم أطفالها دروس البقاء وسط الركام .
هذه ليست قصصاً خيالية من روايات بعيدة بل واقع تعيشه آلاف اليمنيات يومياً
فوفقاً لتقارير الأمم المتحدة الأخيرة تواجه أكثر من 80% من النساء اليمنيات تحديات اقتصادية واجتماعية هائلة لكنهن يشكلن 70% من القوة العاملة في القطاعين الزراعي والإغاثي .
فهن عماد البقاء اللواتي يحملن راية الحياة حين ينهار كل شيء .هذا الصمود ليس مصادفة إنه دليل على قوة داخلية تتجاوز الجبال تحول الفقر إلى إنتاج والحرب إلى بناء .
لكن القوة الحقيقية تكمن في التمكين فدعم المرأة في التعليم والعمل والحياة العامة هو الطريق الوحيد نحو مجتمع متوازن يسوده العدل حيث تتكافؤ الفرص وتصان الكرامة الإنسانية وتضيق الفجوات الاجتماعية إلى درجة التلاشي.
حيث يصل معدل الأمية بين النساء في بلادنا إلى 65% في بعض المناطق الريفية (حسب إحصاءات اليونسكو) لذا يصبح التعليم بوابتها الوحيدة نحو الاستقلال والكرامة .
تخيلوا مجتمعاً يمنياً مزدهراً حين تتاح للمرأة فرص العمل في مجالات التكنولوجيا والزراعة المستدامة فدراسات البنك الدولي تشير إلى أن ذلك يمكن أن يقلل الفقر بنسبة تصل إلى 30% ويبني اقتصاداً يقاوم الصدمات .
هذا ليس حلماً بعيداً بل استثمارا استراتيجياً في مستقبل الأجيال حيث ستتحول بلادنا من أرض جراح إلى جنة إنتاج.

اليوم ندعو الحكومة والمنظمات الدولية والمجتمع المدني إلى خطوات عملية فورية وهي :
-برامج تعليمية مجانية وشاملة
ـ قوانين صارمة تحمي حقوق المرأة في العمل والميراث.
ـ مبادرات تمكين اقتصادي مثل قروض ميسرة للمشاريع النسائية وقطاعات الطاقة المتجددة.
فالمرأة اليمنية ليست ضحية بل مبدعة تغيير تزرع بذور الثورة في كل خطوة.

اخيرا دعونا نحول احتفالنا بها من كلمات جوفاء إلى أفعال ملموسة لأن تمكينها ليس مجرد عدالة بل انتصار لبلادنا كلها .فقلب بلادنا النابض لن يهدأ إلا بقوتها.



الأكثر زيارة


القضية الجنوبية وأخطاء السياسة: هل تعيد السعودية إنتاج سياسا.

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 03:40 م

إن أخطر ما يمكن أن تقع فيه أي دولة أو قوة سياسية هو أن تتعامل مع الواقع وفق ما تريد أن يكون، لا وفق ما هو عليه فعلًا. فالقضايا الوطنية لا تُحل بفرض ال


مطالبات شعبية في خنفر بمنع حمل السـ.ـلاح ليلاً لسائقي الدراج.

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 11:31 م

تصاعدت المطالبات الشعبية في مديرية خنفر بمحافظة أبين، بضرورة تعزيز الإجراءات الأمنية واتخاذ تدابير حازمة للحد من المظاهر التي تهدد الأمن والاستقرار، و


البيض: الوحدة غير قابلة للاستمرار وفجر اليمن انـ.ـتحار سياسي.

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 11:06 م

أكد الممثل الخاص لرئيس المجلس الانتقالي الجنوبي العربي للشؤون الخارجية عمرو البيض، إن الوحدة اليمنية لم تعد قابلة للاستمرار، موضحا أن عملية "فجر اليمن


التعزية التي حولت الصدمة إلى عقيدة وصمود ..

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 11:17 م

أ- المقدمة : حين يصدر الخطاب السياسي في لحظات الانكسار الدموي ، فإنه يتجاوز آليات العزاء البروتوكولي ليتحول إلى وثيقة تأسيسية لإدارة الوعي والردع وهذا