"صندوق العوابل لعلاج المرضى".. بارقة أمل تنهي عشوائية الدعم وتجسد التكافل الإنساني في أبهى صوره
الأحد - 15 مارس 2026 - 05:18 ص
صوت العاصمة | خاص
في ظل الأوضاع المعيشية القاسية التي تمر بها البلاد، وبروز الحاجة الملحة لتنظيم العمل الخيري، بزغ نجم "صندوق العوابل لعلاج المرضى" كمؤسسة تكافلية رائدة، استطاعت خلال عامها الأول أن تتحول من مجرد فكرة إلى صرح إنساني ينظم جهود الخير ويخفف المعاناة عن كاهل الأسر الفقيرة والمغتربين على حد سواء.
♻️ ضرورة فرضتها التحديات
لم يكن تأسيس الصندوق في شهر رمضان المبارك لعام 2025م ترفاً، بل ضرورة حتمية فرضها الانفجار السكاني في مدينة العوابل، التي باتت حاضنة لآلاف الأسر من مختلف قرى ومناطق "الشعيب".
ومع تزايد الحالات المرضية، عانى العمل الخيري سابقاً من "العشوائية" التي شكلت ضغطاً نفسي
اً ومادياً كبيراً على المغتربين (الطيور المهاجرة)، مما دفع البعض للانسحاب نتيجة كثرة المناشدات غير المنظمة، وجاء الصندوق ليضع حداً لهذه الفوضى، من خلال إيجاد آلية شفافة تعتمد على معايير طبية وإدارية دقيقة، تضمن وصول الدعم لمستحقيه من ذوي الدخل المحدود والعاجزين عن توفير قيمة العقاقير والعمليات الجراحية.
♻️ كوادر مخلصة وكفوءة
بإجماع مجتمعي، تولت قيادة الصندوق نخبة من الكوادر والوجاهات المشهود لها بالنزاهة، يتقدمهم الشيخ محسن القشم رئيساً فخرياً، والأستاذ عبدالسلام مسعد رئيساً للصندوق والناشط المعروف أبو حسن الخيلي نائباً للرئيس، بمشاركة فاعلة من المسؤول المالي هائل عبدالحكيم الخيلي، والمسؤول الطبي الد
كتور أحمد علي الخيلي، والمشرف العام المستشار أحمد مسعد علي (أبو علي).
♻️ رئيس الصندوق: نعمل وفق آلية واضحة ونأمل دعم رجال الخير ليستمر العمل!
وفي تصريح خاص لـ "موقع صوت العاصمة"، قدم رئيس صندوق العوابل لعلاج المرضى الأستاذ عبدالسلام مسعد خالص الشكر وعظيم الامتنان إلى رجال الخير والعطاء في الداخل وفي بلاد الاغتراب، مؤكداً أنهم السند الحقيقي لهذه المهمة النبيلة.
وأوضح أن الصندوق يعمل وفق آلية مؤسسية واضحة؛ حيث قامت إدارة الصندوق بـ تعيين مندوبين في جميع أحياء المدينة، وعلى أي شخص لديه حالة مرضية (سواء طارئة أو عادية)، تجهيز ملف متكامل حول تفاصيل الحالة ونوعية المرض، ثم التواصل مع إدارة الصندوق عبر المندوبين لتقوم الإدارة بدراستها وتقديم الدعم المحدد لها.
وأضاف رئيس الصندوق: "إننا اليوم نناشد رجال الخير لتعزيز دعمهم، ففي هذا العام كثير من رجال الخير لم يصل خيرهم ودعمهم للصندوق رغم أن شهر رمضان أوشك على الانتهاء، ونحن نعتبرهم العمود الفقري لاستمرار هذا العمل والوفاء بالتزاماتنا تجاه المرضى بالشكل المطلوب."
وعن الحالات الحرجة، أشار إلى أن الحالات المرضية الكبيرة التي يتم تحويلها إلى الخارج، يتم عبر إدارة الصندوق تنزيل منشور خاص بها وتعميمه على رجال الخير، ليتم مساعدة الحالة بالدعم الكافي الذي يمكنها من السفر والعلاج.
واختتم حديثه: "إننا في هذه الأيام المباركة، ننتظر من أهل الجود عطاءهم، فالظروف المعيشية بلغت حداً صعباً، واستمرارنا في الخدمة مرهون باستجابتكم الكريمة، ومن فرّج عن مؤمن كربة من كرب الدنيا فرج الله عليه كربه من كرب يوم القيامة."
♻️ إنجازات وطموح نحو المؤسسية
كشف التقرير المالي للصندوق عن حصاد مشرف يعكس حجم الثقة:
* عام 2025م: تم دعم 120 حالة بمبلغ 44,912,500 ريال يمني، و34 حالة أخرى بمبلغ 29,466 دولا
ر أمريكي.
* وفي مطلع عام 2026م: تم دعم 14 حالة جديدة بمبلغ 8,000,000 ريال يمني.
* إجمالي الحالات: تجاوزت 130 حالة مستفيدة.
ويعد صندوق العوابل لعلاج المرضى احد الأعمال المؤسسية التي تحظى بقبول مجتمعي وتعد محل تقدير واحترام الجميع، لما تتمتع به من شفافية في التعامل وحرص على مساعدة ودعم كافة المرضى.
وبات صندوق العوابل لعلاج المرضى بحاجة ماسة إلى تعزيز مالي من كافة رجال الخير لكي يستمر في واجبه وليتمكن من الوقوف بجانب المرضى وتخفيف معاناتهم وخصوصا في ضل الضروف الصعبة والمعيشة القاسية التي يعيشها الجميع جراء انهيار الاقتصاد وانقطاع الرواتب بسبب الحرب وعجز الجهات الحكومية عن القيام بواجباتها.
وفي الختام، تؤكد إدارة الصندوق أنها تعمل جاهدة لتطوير منظومة العمل المؤسسي، وتسعى حالياً لاعتماده بشكل رسمي من قبل وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، مع التوجه لتنسيق العمل خلال الفترة القادمة مع المؤسسات والمنظمات المحلية والدولية ذات الصلة، لضمان استدامة هذا المشروع الإنساني العظيم وتوسيع دائرة عمله.