مداد العاصمة



أحد عشر عامًا على تحرير العاصمة عدن… بين مجد النصر ومرارة الوصاية

الإثنين - 16 مارس 2026 - 05:16 ص

أحد عشر عامًا على تحرير العاصمة عدن… بين مجد النصر ومرارة الوصاية

صوت العاصمة / كتب.. ريا الشيخ



أحد عشر عامًا مرت منذ أن تحررت العاصمة عدن؛ فجر جديد بشمسٍ نُسجت من دماء الشهداء وجهود الأبطال، حقائق لن تموت بمرور الأيام.

يدٌ سلفتْ ودين مستحقُّ في دمنا وأعناقنا ذلك النصر وتلك التضحيات إلى الأبد، لنحتفل به عهدًا ومجدًا خالدًا لا يذبل.

أحد عشر عامًا ونحن أمام الحقيقة المرة بأن المدينة ما تزال شاهدة على وجه من كسور لم تُجبر، وأحزان لم تَشخ بعد، لكن الحقيقة الأمرُّ من ذلك بأننا اليوم أمام وجه آخر من الاحتلال وإن اختلفت مسمياته، وها نحن أمام واقع تلاشت فيه ملامح الاستقلال الحقيقي خلف ستار التبعية.

​إنَّ حرية المدن لا تكتمل بمجرد رفع الأعلام فوق سارية المباني، ولا بصور الشهداء —تعالى مقامهم— على الأزقة، بل باستعادة القرار الذي سُلب خلف الشاشات والمظاهر مرارًا وبترميم الإنسان الذي طحنته الأزمات المفتعلة من قبل المتآمرين.

ولأن الأرض ليست رغيفًا نتقاسم أكله، فلا قيمة لها إذا صرنا غرباء في زحامها؟ وما جدوى التحرير إذا ظل الرغيفُ والكهرباء والسكينةُ رهينة للوصاية والإرهاب بكل جماعاته.

​حقيقة الاستعمار اليوم لم يعد جيشًا مدججًا بالأسلحة تجاوز حدودنا، بل هو ذاك الشتات الذهني، والتبعية الخفية التي تجعلنا نملكُ الأرض ونفتقدها في الوقت نفسه، حتى بات الغازي يغزونا تارة من باب كرامة وطننا، وتارة من نافذة احتياجاتنا كبشر.

وعلى نفس الجغرافيا نصطدم كل يوم بوجه جديد لسلبِ الحرية، قرارات لا تمثلنا، وإقالات لا تعنينا، وأساليب ممنهجة بلا هدف غير سحبنا من أولوياتنا؛ وبهذا فهم يمارسون تعطيل بوصلة الانتماء الجنوبي وفصل الساق عن الجذور، فنحنُ اليوم نطحن في رحى تأمين الرغيف؛ ليسقط من حساباتنا همّة تأمين القرار.

​أنا اليوم لا أقول "لا للاحتفال"، بل احتفلوا بشرط أن تكون فرحة الاحتفال استدامة ترميم الهوية الجنوبية، ووعي ناضج بأنَّ الحرية لا تكتمل عند حدود توفر التيار الكهربائي، أو زرع أجهزة استخبارات في المطار.

ونحن ​ورغم ذلك كله وبإيمان لا يتزعزع لن نستسلم لذلك المنفى الذي يشيده الأوغاد فوق ترابنا، المنفى الخبيث الذي لا يهدف إلى طردنا من الوطن، بل لطرد الوطن من داخلنا، كي يغدو الواحد منا مجرد عابر سبيل في بلادٍ هو أولى الناس بسيادتها.

#ذكرى_تحرير_العاصمة_عدن
Reia Al-Sheikh



الأكثر زيارة


القضية الجنوبية وأخطاء السياسة: هل تعيد السعودية إنتاج سياسا.

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 03:40 م

إن أخطر ما يمكن أن تقع فيه أي دولة أو قوة سياسية هو أن تتعامل مع الواقع وفق ما تريد أن يكون، لا وفق ما هو عليه فعلًا. فالقضايا الوطنية لا تُحل بفرض ال


لماذا لم تنجح الحكومة حتى اليوم في إنشاء قطاع اتصالات مستقل .

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 02:57 ص

على مدى سنوات الحرب في اليمن كانت الاتصالات التي تسيطر عليها المليشيا الحوثية الكهنوتية منذ إعلان تمردها وسقوط عاصمة اليمن الشقيق صنعاء أواخر العام 20


مطالبات شعبية في خنفر بمنع حمل السـ.ـلاح ليلاً لسائقي الدراج.

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 11:31 م

تصاعدت المطالبات الشعبية في مديرية خنفر بمحافظة أبين، بضرورة تعزيز الإجراءات الأمنية واتخاذ تدابير حازمة للحد من المظاهر التي تهدد الأمن والاستقرار، و


البيض: الوحدة غير قابلة للاستمرار وفجر اليمن انـ.ـتحار سياسي.

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 11:06 م

أكد الممثل الخاص لرئيس المجلس الانتقالي الجنوبي العربي للشؤون الخارجية عمرو البيض، إن الوحدة اليمنية لم تعد قابلة للاستمرار، موضحا أن عملية "فجر اليمن