تقارير



قيادة عصية على الانكسار.. مرتكزات قانونية وشعبية لاستمرارية المجلس الانتقالي

الأربعاء - 18 مارس 2026 - 12:10 ص

قيادة عصية على الانكسار.. مرتكزات قانونية وشعبية لاستمرارية المجلس الانتقالي

صوت العاصمة/ رأي المشهد العربي



يستمد المجلس الانتقالي الجنوبي وجوده من كتلة شرعية مركبة، تجمع بين التفويض الشعبي المباشر والأطر القانونية المنظمة لعمله، مما يجعله كياناً عصياً على التجاوز أو الحل بقرارات أحادية الجانب.

ويمثل يوم 4 مايو 2017 نقطة تحول جوهرية في التاريخ السياسي للجنوب، حيث لم يكن "إعلان عدن التاريخي" مجرد تظاهرة سياسية، بل كان استفتاءً شعبياً مباشراً منح الرئيس القائد عيدروس الزبيدي تفويضاً كاملاً لتشكيل قيادة سياسية وطنية.

هذا التفويض نقل قضية شعب الجنوب من حالة التشتت إلى مؤسسة قيادية موحدة، مكلفة بمهمة محددة الوفاء وهي استعادة الدولة الجنوبية كاملة السيادة.

هذه الشرعية الثورية المستمدة من الجماهير في الميادين تسبق في تراتبيتها أي تفاهمات سياسية لاحقة، وهي العقد الاجتماعي الذي يربط القيادة بالقاعدة الشعبية، ولا يملك أي طرف خارجي أو محلي حق نقض هذا العقد إلا الشعب صاحب المصلحة الأصيل.

لا يتحرك المجلس الانتقالي في فراغ إداري، بل يستند إلى لائحة داخلية ونظام أساسي صلب يحدد بدقة مسارات بقاء أو إنهاء مهام المجلس. تبرز هنا المادة 30 كصمام أمان قانوني وسيادي، حيث تنص بوضوح على أن حل المجلس أو دمج هيئاته ليس قراراً اختيارياً متروكاً للأهواء، بل هو إجراء مرهون بشرطين جوهريين استعادة الدولة الجنوبية وإقامة مؤسساتها الوطنية المستقلة والاحتكام لصناديق الاقتراع في ظل الدولة المنشودة لتشكيل الإدارة الدائمة.

بناءً على ذلك، فإن أي محاولة لإصدار قرار بحل المجلس من خارج أروقته التنظيمية أو من قِبل قوى لا تملك سلطة التعديل على نظامه الأساسي، تُعد منعدمة الأثر قانونياً وفاقدة للصلاحية، لكونها تتصادم مع الأساس الذي قام عليه الكيان.

بقاء المجلس الانتقالي مرتبط بوجود "القضية" ذاتها. وبما أن مسببات وجوده لا تزال قائمة، فإن وجوده يظل ضرورة قانونية وواقعية. المجلس هو كيان تمثيلي عابر للحكومات، يستمد ديمومته من الهدف الاستراتيجي الذي لم يتحقق بعد.

محاولة النيل من شرعية المجلس الانتقالي أو الدفع نحو حله بشتى السبل هو قفز على الإرادة الشعبية ومخالفة صريحة للأطر القانونية المؤسسة. يظل المجلس هو الكيان الشرعي الوحيد المفوض بحمل تطلعات شعب الجنوب حتى بلوغ الاستقلال السياسي الكامل



الأكثر زيارة


القضية الجنوبية وأخطاء السياسة: هل تعيد السعودية إنتاج سياسا.

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 03:40 م

إن أخطر ما يمكن أن تقع فيه أي دولة أو قوة سياسية هو أن تتعامل مع الواقع وفق ما تريد أن يكون، لا وفق ما هو عليه فعلًا. فالقضايا الوطنية لا تُحل بفرض ال


لماذا لم تنجح الحكومة حتى اليوم في إنشاء قطاع اتصالات مستقل .

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 02:57 ص

على مدى سنوات الحرب في اليمن كانت الاتصالات التي تسيطر عليها المليشيا الحوثية الكهنوتية منذ إعلان تمردها وسقوط عاصمة اليمن الشقيق صنعاء أواخر العام 20


مطالبات شعبية في خنفر بمنع حمل السـ.ـلاح ليلاً لسائقي الدراج.

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 11:31 م

تصاعدت المطالبات الشعبية في مديرية خنفر بمحافظة أبين، بضرورة تعزيز الإجراءات الأمنية واتخاذ تدابير حازمة للحد من المظاهر التي تهدد الأمن والاستقرار، و


البيض: الوحدة غير قابلة للاستمرار وفجر اليمن انـ.ـتحار سياسي.

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 11:06 م

أكد الممثل الخاص لرئيس المجلس الانتقالي الجنوبي العربي للشؤون الخارجية عمرو البيض، إن الوحدة اليمنية لم تعد قابلة للاستمرار، موضحا أن عملية "فجر اليمن