أخبار دولية



"العقد البحرية".. معركة طهران لتحقيق التوازن العسـ.ـكري مع أمريكا وإسرائيل

الأربعاء - 18 مارس 2026 - 12:40 ص

"العقد البحرية".. معركة طهران لتحقيق التوازن العسـ.ـكري مع أمريكا وإسرائيل

صوت العاصمة/ إرم نيوز





تحمل معركة التحكم بـ"العقد البحرية" الحساسة في حرب إيران، أثقالا جديدة ليس فقط على دول المنطقة العربية ولكن على العالم أجمع.

وهذه التعقيدات تزيد من العراقيل في وجه أي محاولة سواء كانت لوقف إطلاق النار على الأقل، أو الإمساك بالاقتصاد العالمي لعدم الانزلاق أكثر من ذلك. 

وبحسب مختصين في العلاقات الدولية، فإن معركة التحكم بالعقد البحرية، عملت عليها طهران، للالتفاف حول التفاوت الكبير في القدرات العسكرية وكذلك الفنية، بينها وبين الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأوضحوا، لـ"إرم نيوز"، أنه لم يكن ضمن الاستراتيجية العسكرية التي خطط لها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، استهداف جزيرة خرج.

 ولفتوا إلى أن هذا التغيير المفاجئ لخطة التعامل مع الحرب، عقد الملاحة الدولية، الأمر الذي يؤثر على مصالح دول المنطقة.

وكانت صحيفة "وول ستريت جورنال" أفادت نقلًا عن مصادر مطلعة، بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاهل تحذيرات رئيس هيئة الأركان الجنرال دان كين من احتمال إغلاق مضيق هرمز قبل تنفيذ الهجوم العسكري الأمريكي–الإسرائيلي على إيران في الـ28 من الشهر الماضي.  

ويقول الباحث في العلاقات الدولية، محمد أبو العينين، إن "العقد البحرية" عبارة عن ممرات بحرية تتميز بالاختناق الجغرافي وضحالة المياه وإمكانية الاستهداف فيها تكون عالية.

وأوضح أبو العينين، لـ"إرم نيوز"، أن محور الصراع الحالي يدور حول جزيرة خرج وكذلك مجموعة من الممرات المائية في وقت تتميز فيه مياه الخليج بالضحالة في عدة أماكن.

وأشار إلى أن هناك ممرين مائيين مهمين وهما مضيق هرمز الذي تتركز عليه الأحداث الحالية، وباب المندب الذي يتمركز فيه أحد أهم وكلاء إيران بالمنطقة، في إشارة إلى الحوثيين.

  



وبنت طهران استراتيجيتها في المواجهة العسكرية، وفق أبو العينين، باللجوء لعدة أدوات للتعامل مع التفاوت الكبير في القدرات العسكرية وكذلك الفنية، بينها وبين الولايات المتحدة وإسرائيل.

ولجأت إيران على إثر ذلك كما يبين أبو العينين، إلى استخدام تكتيكات تتعلق باستخدام الألغام البحرية والزوارق الصغيرة والمسيرات التي يطلق عليها "الأسراب المقاتلة" التي يترتب عليها إلى حد كبير، إشكالية في التوجيه. 

ويشير أبو العينين إلى أن هذه المشاهد جعلت الولايات المتحدة تذهب إلى استراتيجية جديدة، وهي تزويد القطع البحرية الكبيرة بأدوات يمكن أن تستخدم في هذه المواجهة وتمكن واشنطن من التعامل مع الأدوات الإيرانية. 

ويحمل التحكم في هذه العقد البحرية، عدة مشاهد منها حالة الموقف الأمريكي فيما يخص شرعية الحرب وتردد الكثير من الدول الأوروبية حتى وإن كانت أعلنت غير ذلك عن المشاركة، بحسب أبو العينين.

ويستكمل أبو العينين، بالقول إن هناك إشكالية في الوقت ذاته تتعلق باستراتيجيات المواجهة؛ لأن الولايات المتحدة إذا سحبت الكثير من قطعها البحرية من أماكن تمثل أهمية استراتيجية لها، فإن هذا سيؤثر بطبيعة الحال على كفاءة القوات الأمريكية في أكثر من مكان بالعالم.

 




 بدوره، يرى أستاذ القانون الدولي، مجيد بودن، أنه لم يكن ضمن الاستراتيجية العسكرية التي خطط فيها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لهذه الضربة، استهداف جزيرة خرج؛ لأنه لو كان الأمر كذلك لكانت على رأس المناطق المتعلقة بالعملية العسكرية الأمريكية الإسرائيلية.

وأضاف بودن، في تصريحات لـ"إرم نيوز"، أن لجوء واشنطن وتل أبيب، للعمل على استهداف هذه الجزيرة التي يمر من خلالها 90% من النفط الإيراني المصدَّر إلى الخارج، في ظل تأزم تحقيق الأهداف في التعامل مع النظام الإيراني، بات طريقا مهما في هذا التوقيت.

ويذهب مشهد ما يجري في المواجهة في "خرج" إلى حرب استنزاف، وذلك وفق بودن، وهو ما تستطيع الولايات المتحدة التعامل معه إلى حد ما، ولكن إسرائيل لن تكون قادرة على الصمود فيها، ولا سيما في ظل توسع المواجهة في جنوب لبنان.

وذكر أنه في حال استمرار الحرب بهذا الشكل سيكون هناك تخوف من نتنياهو بذهاب العملية العسكرية الأمريكية الإسرائيلية إلى استهداف منشآت نفطية وهو ما سيعتبر واقعة مفصلية في هذه المواجهة؛ لأن الضربات هنا ستكون موجهة لمصالح صينية بشكل مباشر أو غير مباشر.

 




وأردف أن الصين تعتمد بشكل كبير على منتجات الطاقة والنفط من إيران واستهداف المنشآت المتعلقة بذلك، سيكون له ارتدادات صعبة في هذا الصدد.

وخلص بودن إلى أن المضيق الصغير الذي تعبر منه مئات السفن في كل ساعة، يوضح أن هذا الهدف الاستراتيجي الذي ذهب به بنيامين نتنياهو في تغير مفاجئ لخطة التعامل مع الحرب، عقد الملاحة الدولية، الأمر الذي يؤثر على مصالح دول المنطقة



الأكثر زيارة


القضية الجنوبية وأخطاء السياسة: هل تعيد السعودية إنتاج سياسا.

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 03:40 م

إن أخطر ما يمكن أن تقع فيه أي دولة أو قوة سياسية هو أن تتعامل مع الواقع وفق ما تريد أن يكون، لا وفق ما هو عليه فعلًا. فالقضايا الوطنية لا تُحل بفرض ال


لماذا لم تنجح الحكومة حتى اليوم في إنشاء قطاع اتصالات مستقل .

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 02:57 ص

على مدى سنوات الحرب في اليمن كانت الاتصالات التي تسيطر عليها المليشيا الحوثية الكهنوتية منذ إعلان تمردها وسقوط عاصمة اليمن الشقيق صنعاء أواخر العام 20


مطالبات شعبية في خنفر بمنع حمل السـ.ـلاح ليلاً لسائقي الدراج.

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 11:31 م

تصاعدت المطالبات الشعبية في مديرية خنفر بمحافظة أبين، بضرورة تعزيز الإجراءات الأمنية واتخاذ تدابير حازمة للحد من المظاهر التي تهدد الأمن والاستقرار، و


البيض: الوحدة غير قابلة للاستمرار وفجر اليمن انـ.ـتحار سياسي.

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 11:06 م

أكد الممثل الخاص لرئيس المجلس الانتقالي الجنوبي العربي للشؤون الخارجية عمرو البيض، إن الوحدة اليمنية لم تعد قابلة للاستمرار، موضحا أن عملية "فجر اليمن