الضالع .. مجالس لكمة الدوكي تختتم مسيرتها الثقافية بحفل تكريمي مهيب للدفعة الثانية
الأربعاء - 18 مارس 2026 - 09:39 م
صوت العاصمة/ الضالع : ذياب الحسيني
في مشهدٍ ثقافيٍ مهيب يعكس عمق الحراك الفكري وروح التنافس المعرفي، اختتمت إدارة مجالس لكمة الدوكي بمنطقة حجر محافظة الضالع برنامج مسابقاتها الثقافية الرمضانية، مساء يوم أمس الثلاثاء الموافق 18 مارس 2026م، بحفل ختامي تكريمي احتضنه مجلس الأخ عشال صالح النقيب، تُوّج بتكريم الدفعة الثانية والأخيرة، وسط حضور نوعي من القيادات والشخصيات الاجتماعية والكوادر الثقافية.
استُهل الحفل بآياتٍ عطرة من الذكر الحكيم، تلاها نشيد إسلامي أضفى على الأجواء نفحاتٍ إيمانية وروحانية، أعقبه كلمات ترحيبية بالضيوف الكرام، وفقرات متسلسلة عكست مستوى التنظيم والاهتمام، لترسم لوحة متكاملة من الانسجام الثقافي والتلاحم المجتمعي الذي تتميز به هذه المجالس.
وفي كلمته، أشاد الدكتور عبدالرحمن عبدالله صالح باعبّاد بهذه المسابقات الفكرية التي تمثل رافدًا حيويًا لتعزيز الوعي وترسيخ القيم المعرفية، مثمنًا الدور الريادي الذي تضطلع به المجالس الرمضانية في صناعة بيئة ثقافية متفردة، تُضفي على المنطقة نكهةً متميزة لا تُضاهى، وتسهم في بناء جيلٍ واعٍ يمتلك أدوات الفهم والإدراك.
من جانبه، عبّر العميد أحمد علي مانع عن بالغ تقديره لكافة الفرق الثقافية المشاركة، مشيدًا بما قدموه من حضورٍ فاعل وتنافسٍ مشرّف، كما ثمّن جهود الكوادر والمشائخ والوجاهات الاجتماعية الذين كان لهم إسهامٌ فاعل وبصمات واضحة في إنجاح هذه الفعاليات، مؤكدًا أن مثل هذه الأنشطة تمثل ركيزة أساسية في انتشال المجتمع من دوائر الجهل والتخلف، والدفع به نحو مصفوفة العلم والمعرفة كحاضنةٍ لبناء جيلٍ متسلحٍ بالوعي وقادرٍ على صناعة المستقبل.
بدوره، ألقى الشيخ مسعد الجنيد كلمةً اتسمت بالروح المعنوية العالية، عبّر فيها عن تقديره لكل الجهود المخلصة التي أسهمت في إنجاح هذا المحفل الثقافي، مشيرًا إلى أن هذه المجالس باتت تمثل منارات إشعاع فكري واجتماعي، تزرع الأمل وتعزز روح الانتماء والمسؤولية في أوساط الشباب.
كما قدّم الأستاذ القدير فهمي النقيب كلمةً وازنة حملت مضامين عميقة، أكد فيها أهمية الاستمرار في دعم مثل هذه المبادرات الثقافية النوعية، باعتبارها استثمارًا حقيقيًا في بناء الإنسان، وتعزيز منظومة القيم والوعي في المجتمع، بما يواكب تطلعات المرحلة ومتطلباتها.
وفي السياق ذاته، ثمّن القاضي الدكتور عبدالرحمن الحسام جهود الجميع، مشيدًا بالقيمة الفكرية والسلوكية التي تجسدها هذه المجالس الرمضانية، لما لها من دورٍ فعّال في ترسيخ الثقافة الإيجابية، وصناعة بيئة معرفية تُسهم في تهذيب السلوك وتعزيز الوعي المجتمعي.
وتواصلت الكلمات بكلٍ من الشيخ صالح الحيمدي والدكتور عمر محمد مانع رئيس مجلس إدارة المجالس الثقافية الرمضانية بالمنطقة، حيث حملت كلماتهما نفحاتٍ إيمانية ورسائل تقديرٍ عميقة لكل من أسهم في إنجاح هذا الحفل، معبرين عن امتنانهم للداعمين وفي مقدمتهم القاضي الدكتور عبدالرحمن الحسام، والدكتور علي صالح الجحافي مدير مستشفى الحياة الطبي، والشيخ أكيد النوبي، مثمنين في الوقت ذاته تفاعل فرق الدفعة الثانية وما أظهروه من التزامٍ وروحٍ تنافسية راقية.
وفي ختام الحفل، جرى تكريم فرق الدفعة الثانية بمرتبةٍ واحدة، من قبل العميد أحمد علي مانع، والدكتور عبدالرحمن باعبّاد، والقاضي الدكتور عبدالرحمن الحسام، والأستاذ فواز النقيب، والدكتور عمر محمد مانع، حيث مُنحت الفرق شهادات تقديرية مجسمة ومبالغ رمزية، في لفتةٍ تعكس حجم التقدير لما قدموه من حضورٍ ثقافيٍ لافت وبصماتٍ لا تُمحى في مسيرة هذه المجالس.
واختتم الحاضرون الفعالية بعبارات الشكر والتقدير لكل أعضاء الفرق الثقافية، الذين جسدوا بأدائهم صورة مشرّفة للوعي والمعرفة، مؤكدين أن ما تحقق ليس مجرد مسابقة عابرة، بل محطة مضيئة في طريق بناء مجتمعٍ أكثر وعيًا وتماسكًا.