أخبار محلية



تفاصيل هامة حول موقف الفقة الاسلامى وقوانين الشرع اليمني حول قتـ.ل الاب لولده!

الأربعاء - 18 مارس 2026 - 10:40 م

تفاصيل هامة حول موقف الفقة الاسلامى وقوانين الشرع اليمني حول قتـ.ل الاب لولده!

صوت العاصمة | خاص

أختلف الفقهاء في حكم قتل الاب لولده، حيث اختلفوا في الرجل أن يقتل ولده عامدا، هل يقتل به أم لا؟ وهذا الاختلاف كان على أربعةمذاهب، وساتناول كل مذهب في فرع مستقل
 
الفرع الاول: رأي وحجج المذهب الاول:
 
يؤكد هذا المذهب على أن الأب لا يقاصص بولده مطلقاً، وهذا قولمذاهب الحنفية والشافعية والحنابلة، والزيدية الهادوية، واستندوابالاتي
 
1 - قوله تعالى: (وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً)

- كما استدلوا لحديث الخليفة عمر - رضي الله عنه – عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قولة : "لايقتل والد بولده". 

حيث فسر بعض العلماء لفظ لا يقتل الوالد في الحديث والذي يختلف عن لفظ (القود) ، فالقتل لفظ عام يشمل مختلف أنواع القتل ودرجاته، بينما لفظ القود ينحصر في القصاص دون غيره.

وطالما وأن النبي - صلى الله عليه وسلم ذكر هذا اللفظ، و ولم يذكر لفظ (القود) ، فهذا يعني أنه لا يجوز أن يقتل الاب اذا قتل أبنه،ولو كان تحت الظروف المشددة، كأن يقتل أكثر من ولد، أو أن يقتلهما بوسيلة وحشية، أو أن يقتل أبنته وهى حامل، وبصفة عامة) حتى لوتحققت أي ظرف مشدد للعقوبة، فلا يستحق فيها الاب الاعدام تعزيرا.

لأن حديث النبي - صلى الله عليه وسلم يدخل في إطار النص الخاص المقيد للنصوص العامه الواردة في القرآن الكريم ويستلزم الأمر تطبيقه دون اجتهاد، وأن قوله صلى الله عليه وسلم، وتخصيصه في هذا الحديث لا ينازعة رأي أو وجهة وعلى هذا الأساس من يؤيد هذا المذهب يثير تساؤول هو: هل نغلب رأي مشرعوا التشريعات العقابية الوضعيةعلى حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وهو ما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى.


 كما أن الثابت أن النبي - صلى الله عليه وسلم- معصوم من الخطأ في تبليغ القرآن الكريم عن الله عزّ وجل، وما يعزز ذلك، أن رجل قتل أبنه عمدًا، فرفع أمره الى الخليفة عمر بن الخطاب رضى الله عنه فقال له: "لولا أنى سمعت رسول الله يقول لا يقتل والد بولده لقتلتك"؟ فجعل عليه الخليفه مائة من الابل". 

كما أن حديث الرسول - صلى ا الله عليه وسلم - بقوله: "أنت ومالك لابيك"، يفسر بإضافة الولد إلى أبيه كإضافة ماله إليه، وهذه شبهة يسقط بها قتل الاب ولأن الوالد هو سبب وجود الولد، فلا يحسن أن يكون الولد سببا في إعدامه.

إضافة الى هذا، فان العقاب إنما شرع لتحقيق حكمة الحياة بالردع والزجر، ولا يحتاج إلى ذلك في جانب الوالد ؛ لأن لديه من الحب والشفقة ما يمنعه من قتل ولده، وهو أمر طبيعي جبلى بالفطرة.
 
♻️الفرع الثاني: رأى وحجج المذهب الثاني:

وذهب أصحاب هذا الرأى الى القول بقصاص الوالد بالولد مطلقا اذا قتله عمدًا ... وهو رأى رواية عن الأمام مالك والظاهرية، ورواية عن الأمام أحمد، واستدلوا في ذلك على الاتي:
 
1 - قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ) سورةالبقرة / 178 ، وقولة تبارك وتعالى : ( وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ) المائدة/ 45، فقد أوجب الله القصاص في القتل وفى ذلك حكم عام، كما أن الله ساوی بين النفوس فى القتل العمد فيثبت القصاص لكل مقتول من قاتله، فدل ذلك على وجوب القود على الوالد فيبقى على عمومه.
 
2- كما استندوا لقوله - صلى الله عليه وسلم - : "المسلمون تتكافأ دماؤهم"، فقد أثبت أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أمر بالمساواة بين دماء المسلمين فى القود، فدل على أنه يقتص الاب من أبنه مطلقا : اذا قتله عمدًا.

♻️الفرع الثالث: رأى وحجج المذهب الثالث:*
 
واقوالهم كالاتي: 
-1- قالوا إذا فعل الوالد بولده فعلاً يحتمل أنه لم يرد به قتله وأدعى إرادة الأدب، لم يقتل به. 

أما إذا فعل به فعلاً يدل على أنه أراد قتله، أوأعترف بإرادة القتل وفى الفعل، فيقتل، وهذا المذهب مشهور عند الامام مالك كذلك، في حال قتل الأب لأبنه ذبحاً بالسكين، كما أنه رأى الشيخين أبن باز وأبن عثيمين، ودليلهم في ذلك، عموم الأدلة الموجبةللقصاص بين القتلى، والواردة فى كتاب الله عزّ وجل والمشار اليها انفاً.
 
2- أكد أصحاب المذهب الثانى والثالث، أن حديث "لا يقتل والد بولده قد ضعّفه الكثير من العلماء، وأن الايات الواردة في القرآن الكريم والتي توجب القصاص هي الأولى بالتطبيق وهى آيات عامة ومجرّدةيلزم تطبيقها على الجميع.

ولما كان القرآن لم يستثنى الاب بنص صريح يسقط القصاص عنه في حال قتل أبنه، فانه لا يجوز تخصيصا لحديث الشريف بالقرآن، إلا اذا كان الحديث متواتر، والحديث السابق من الاحاديث الأحادية عند أغلب أهل العلم في الحديث، إن لميتم اعتبارة من الاحاديث الضعيفه عند البعض الأخر.
 
  1. ♻️الفرع الرابع: رأي وحجج المذهب الرابع:

وهو مذهب علماء الفقة الاسلامى المحدثين في الأزهر الشريف، وبعض علماء السعوديه والكويت، حيث اجتهدوا حول حكم قتل الاب لأبنه و وضعوه في سبع صور، يمكن ایجازها بالاتی: 
- الصورة الاولى: قتل الأب لأبنه ( عمداً لمشكلة نفسية أو عقلية يمر بهاالأب، وفى هذة الحالة الحكم يخفف على الوالد.

- الصورة الثانية: قتل الأب لابنه (خطأ)، وهذه يحكم فيه على الأب بالدية والكفارة.

- الصورة الثالثة: القتل شبه الخطأ أو شبه العمد)، وهذه كسابقتها يحكم عليه بالدية والكفارة.

- والرابعه: تخضع لاجتهاد القاضي)، شرط أن يكون موهوباًمتمكنا، خصوصا إذا كان الأب القاتل ذا سوابق خلقية وأدبية. 
- والخامسه: يكون الابن فيها (مدفوعاً) من والدته أو أخواله إلى أبيه،وبالتالي يخفف الحكم على الأب إن ثبتت الشبهة. 
- اما الصورة الأخيرة والتي يكون الأب فيها كافراً منحرفاً والابن مسلماً)،فيقتل الأب تعزيراً، إن ثبت أن الأب كافراً، هو الذي قتل أبنه عمدًا. 

الجدير بالاشارة، أننا سنضع رأينا في هذا المحور بعد الانتهاء منتناول المحور الثاني.

♻️الفرع الثاني: موقف المشرع اليمني *
 
- اولا : النصوص القانونية
نصت المادة (232) عقوبات يمنى بالاتى: "إذا اعتدى الأصل على فرعه بالقتل أو الجرح، فلا قصاص، وإنما يحكم بالدية أو الأرش،ويجوز تعزير الجانى فى هذه الحالة، بالحبس مدة لا تزيد على ثلاث سنوات، أو بالغرامة في الجرح أو وبالحبس مدة لا تزيد على ثلاثة أشهر ما لم يحصل عفو. 

كما نص المشرع في المادة (234) عقوبات في فقراتها الاخيره بالاتي: ويجوز أن يصل التعزير إلى الحكم بالإعدام، إذا كان الجاني معروفاً بالشر، أو أرتكب القتل بوسيلة وحشية، أو على شخصين فأكثر، أو من شخص سبق أن أرتكب قتلاً عمداً، أو توطئه لارتكاب جريمة أخرى، أو لإخفائها، أو على امرأةحامل أو على موظف أو مكلف بخدمة عامة أثناء أو بسبب أو بمناسبة تأدية وظيفته أو خدمته حتى لو سقط القصاص بالعفو".


- ثانيا: الخلاف في تطبيق النص الواجب
ثار خلاف حول ما هو النص الاولى بالتطبيق في هاتين المادتين على واقعة قيام الاب بقتل أكثر من ولد من اولادة أو قام بقتل أحد اولادة بوسيلة وحشية، أو قام بقتل أبنته الحامل، أو كان الاب معروفا بالشر، أو سبق وأن ارتكب جريمة قتل عمد سواءً لأحد أولاده أو غيرهم، أو أقترن ارتكابة لجريمة قتل ولده بارتكاب جريمة أخرى كسرقة الأبن أو الشروع في أغتصاب احد اولاده والعياذ بالله؟؟؟ وللاجابة على كل هذه التساؤلات، أنقسم فقهاء القانون في الخلاف الى فريقين:
الفريق الاول
يرى أن النص القانوني الوارد في المادة (233) عقوبات يمني) نص خاص لجريمة مخصصة، وهو في نفس الوقت عذر شرعى مخفف للعقوبة، وطالما وأن المشرع اليمني ثبته في قانون العقوبات بنص مستقل وخاص وفي جريمة محددة فهذا يعنى أن اتجاه المشرع اليمنى الى اعتبار صحة حديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - وصحة ما روى عن الخليفة عمر - رضى الله عنه - ، والذى سبق ذكرهما في المحور الأول، وعلى هذا الأساس، فان المادة (233) عقوبات أولى بالتطبيق لإن القاعدة الاصولية الفقية تقرر، أن النص الخاص يقيد النص العام.

فالمادة (233) عقوبات أولى بالتطبيق وبالتالي لا يجوز تطبيق عقوبة الإعدام تعزيرا على الاب في حال توافر احدى الظروف المشددة المذكور في المادة (234) عقوبات، فالعذر الشرعى المخفف للعقوبة، اذا نص عليه القانون صراحة، فإنه يكون أقوى مرتبة وحجية من الظرف القضائى المشدد للعقوبة ولو نص عليها القانون صراحة، ولأن قواعد الشرع المأخوذة من السنة النبوية الشريفة، أرقى حجية وأقوى دليلاً من قاعدة قانونية وضعها المشرع باجتهادة ومنقوله من تشريع وضعي أخر، فهل يعقل أن نضع جهدالمشرع الوضعي في مرتبة وحجية اعلى من إجتهاد سيد الخلق صلوات الله عليه، ونطبق ما ذهب اليه المشرع الوضعي؟؟!! 

لا سيماوأن الحديث الرسول جاء بلفظ (لا يقتل)، ولم ياتي بلفظ (لا يقاد على أعتبار أن القتل لفظ عام إصلاحي يشمل جميع صور القتل ودرجاته،بعكس لفظ القود المحصور فى القصاص بالنفس دون غيره.

- الفريق الثاني:
يؤكد أن نص المادة (232) عقوبات، تتحدث عن عقوبة الإعدام قصاصاً، بينما نص المادة (234) عقوبات)، أجازت للقاضى تطبيق عقوبة الاعدام تعزيرا عند توافر احدى الظروف المشددة الثمانية والمشار اليها انفا، وأن هذه العقوبة تطبق في جميع جرائم القتل العمد، في حال سقوط عقوبة الاعدام قصاصاً أو حدا، وان المادة(233) عقوبات)، تحدثت عن عقوبة الإعدام قصاصاً، لقتل الأب ولده،ويبقى الجواز للمحكمة في تطبيق عقوبة الإعدام تعزيرا؛ 

نظرًا لبشاعة الجريمة فقتل الأب لاولادة الاثنين أو أكثر، أو قتله بوسيلة وحشيه كحرقه بالنار، أو توافر أي ظرف من الظروف المشددة في المادة (234) ليس بالأمر الهين، وأن إقدام الاب على هذا الفعل، يعنى أن الرحمة والرأفة نُزعت من نفسه تجاه أولادة فاذا ما نزعت منه تلك الصفات لحظة ارتكابه للجريمة بحق أولاده، فبالتاكيد لن تساوره هذه الصفات أثناء ارتكابة لجرائم القتل بحق الآخرين، كما أن إفلات الجاني من العقاب سيشجع بعض الاباء وأولياء الامور على ارتكاب جرائم بحق أبنائهم، لاسيما وأن علموا بأن القانون لا يعاقب عليها بالعقاب الرادع والشديد.



الأكثر زيارة


فاجعة تهز الشعيب.. رصـ.اص الأب يغتال فرحة العودة ويسقط نجله .

الثلاثاء/17/مارس/2026 - 09:47 م

في واقعة مروعة تجاوزت حدود العقل والمنطق، استفاقت مديرية الشعيب بمحافظة الضالع اليوم الثلاثاء على دوي رصاصات غادرة لم تكن من عدو أو غريب، بل من يد أب


إدارة أمن الشعيب توضح تفاصيل واقعة القتـ.ـل.

الأربعاء/18/مارس/2026 - 02:40 ص

أصدرت إدارة أمن الشعيب بيانًا توضيحيًا حول واقعة الأب الذي أقدم صباح اليوم على قتل ولده في قرية حذارة بمديرية الشعيب.. واكدت ادارة امن الشعيب بأن رجال


الضالع تستبشر بمرحلة جديدة.. ترحيب واسع بتعيين اللواء أحمد ق.

الثلاثاء/17/مارس/2026 - 10:04 م

لقي قرار تعيين اللواء أحمد قائد القبة محافظاً لمحافظة الضالع وقائد محور الضالع وقائد قوات الامن الوطني بالمحافظة ارتياحاً شعبياً ورسمياً واسعاً في أوس


فريق نجوم القعيطي يتوج بطلا لبطولة شهداء المستقبل الواعد لكر.

الأربعاء/18/مارس/2026 - 02:11 ص

توج فريق نجوم القعيطي بطلا لبطولة شهداء المستقبل الواعد لكرة الطائرة 2026 حبيل جبر ردفان، بعد فوزه على فريق اتحاد الحرية محلاء بثلاثة أشواط مقابل شوط،