تقارير



عيد بلا فرح في اليمن.. الحـ.ـرب والفقر يحاصران أحلام الملايين

الجمعة - 20 مارس 2026 - 08:36 م

عيد بلا فرح في اليمن.. الحـ.ـرب والفقر يحاصران أحلام الملايين

صوت العاصمة/وكالات:

للعام الحادي عشر على التوالي، يحل عيد الفطر في اليمن، وسط ظروف معيشية قاسية فاقمتها الحرب الحوثية، وانقطاع المرتبات، وقطع الطرقات، وتدهور القدرة الشرائية.


وبدلا من أن يكون العيد مناسبةً لزرع البهجة في النفوس، تحوّل إلى عبء مادي ونفسي يثقل كاهل ملايين اليمنيين، لا سيما القاطنين في مناطق سيطرة مليشيات الحوثي، ممن يعيشون بلا مرتبات منذ سنوات طويلة، ويواجهون ضغوط الجبايات المتزايدة.


وفي شهاداتهم لـ"العين الإخبارية"، قال مواطنون يمنيون إن عيد الفطر المبارك حلّ هذا العام في ظل أعباء معيشية متراكمة وأزمات اقتصادية خانقة، جعلتهم عاجزين عن شراء كسوة العيد لأطفالهم.

واقع مُر
يتجسد هذا الواقع القاسي في شهادة المواطن عبد العليم الفقيه من تعز، الذي أشار إلى أن معاناة الناس تفاقمت مع حلول عيد الفطر، موضحاً أن الحرب الحوثية والتدهور الاقتصادي جعلاه عاجزاً عن توفير مستلزمات العيد لأطفاله وأسرته.

ويقول الفقيه، متحسّراً: "لم أتمكن من تأمين كسوة العيد، ولا حتى توفير الغذاء لأطفالي، في مشهد يلخّص قسوة الظروف الاقتصادية، في ظل غياب الرواتب وارتفاع الأسعار".

ويضيف: "أصبحنا نتحمّل ما لا يُحتمل من كلفة الحرب الحوثية، وبات مجرد البقاء على قيد الحياة حلماً بعيد المنال".

وأشار إلى أن "كثيراً من الأسر اليمنية باتت عاجزة عن توفير المأكل والمشرب وإيجار السكن، فيما يعاني البعض من أمراض لا يستطيعون شراء الدواء اللازم لها، وفوق ذلك يأتي العيد ليسلب الأطفال فرحتهم ويزرع الحسرة والألم في نفوس آبائهم".

البحث عن النجاة
ولا تتوقف معاناة اليمنيين عند حدود الأوضاع المعيشية، بل تمتد إلى تداعيات قطع الطرقات الرئيسية وحصار المدن، ما خلق عزلة خانقة حالت دون لقاء كثيرين بأحبائهم خلال العيد.

ويقول المواطن محمد سعيد، من مأرب، إنه عاجز عن لقاء أسرته ورؤية أطفاله لوجودهم في مناطق سيطرة مليشيات الحوثي، مشيراً إلى أنه بات يواجه مخاطر جسيمة نتيجة قطع الطرق.

وأضاف: "لم تكتفِ المليشيات بهدم مؤسسات الدولة، بل تمادت في حصار المدنيين عبر إغلاق الطرق، حتى تحوّل التنقل من رحلة قصيرة إلى مغامرة محفوفة بالمخاطر عبر الصحارى والجبال الوعرة".

وخلص إلى أن "المواطن اليمني يستقبل العيد وسط واقع معيشي مرير ومعاناة أشد قسوة، نتيجة الحرب والحصار اللذين أدّيا إلى تدهور الأوضاع الاقتصادية وإثقال كاهل المواطنين".

وبحسب الأمم المتحدة، يحتاج نحو 22.3 مليون شخص في اليمن إلى المساعدات الإنسانية وخدمات الحماية، من بينهم 10.95 مليون امرأة وفتاة، و5.2 مليون نازح داخلياً، إضافة إلى 329 ألف مهاجر، و63 ألف لاجئ وطالب لجوء.

كما لا يزال انعدام الأمن الغذائي الحاد مصدر قلق بالغ، إذ يعاني 18.3 مليون شخص من نقص الغذاء، بينهم أكثر من 2.2 مليون طفل دون سن الخامسة يعانون من سوء التغذية الحاد، من بينهم أكثر من نصف مليون طفل يواجهون سوء تغذية حاداً وخيماً، وفقاً للمصدر ذاته.




الأكثر زيارة


القضية الجنوبية وأخطاء السياسة: هل تعيد السعودية إنتاج سياسا.

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 03:40 م

إن أخطر ما يمكن أن تقع فيه أي دولة أو قوة سياسية هو أن تتعامل مع الواقع وفق ما تريد أن يكون، لا وفق ما هو عليه فعلًا. فالقضايا الوطنية لا تُحل بفرض ال


لماذا لم تنجح الحكومة حتى اليوم في إنشاء قطاع اتصالات مستقل .

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 02:57 ص

على مدى سنوات الحرب في اليمن كانت الاتصالات التي تسيطر عليها المليشيا الحوثية الكهنوتية منذ إعلان تمردها وسقوط عاصمة اليمن الشقيق صنعاء أواخر العام 20


القوات المسلحة الجنوبية تخوض معركة الدفاع عن الجنوب ومشروعه .

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 02:06 ص

تكشف وقائع المعارك الدائرة على مختلف محاور جبهات الجنوب العربي الحدودية مع اليمن الشمالي عن مواجهة عسكرية واسعة بين الجنوب وقواته المسلحة والمقاومة ال


مطالبات شعبية في خنفر بمنع حمل السـ.ـلاح ليلاً لسائقي الدراج.

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 11:31 م

تصاعدت المطالبات الشعبية في مديرية خنفر بمحافظة أبين، بضرورة تعزيز الإجراءات الأمنية واتخاذ تدابير حازمة للحد من المظاهر التي تهدد الأمن والاستقرار، و