نفض غبار النسيان عن كنوز شاعر الدان .. الراحل علي سالم بامهدي
الجمعة - 20 مارس 2026 - 10:54 م
صوت العاصمة/ كتب | حسن البهيشي
حين يتبادر إلى أسماعنا صوت جلسة دان أو أبيات أحد روائع فارس شعر البديهة الشاعر الراحل علي سالم بامهدي - رحمة الله عليه - سرعان مانجد طيفه حاضر بييننا .. ونجد أمام ذلك عجزنا الكامل على أن نرد لهذه القامة الشعرية الوطنية .. بعض البعض من الوفاء تجاه ما خلده من موروث شعري أثراء به الساحة الأدبية والثقافية .. وساهم من خلاله في ديمومة وإحياء التراث والفلكور الشعبي الذي يمثل أحد ركائز وأعمدة الهوية الحضرمية .
وخز الضمير ، وألم الشعور بالذنب والتقصير .. دفع بنا نحو امتشاط القلم وطرق جانبا لسنا من منتسبيه . ولا نملك وسائله ، وأدواته .. ولكن حسبنا أننا نحاول أن نساهم قدر المستطاع في أن ننفض غبار النسيان ، وإيقاظ بعض أقلام الإختصاص لتسيل أحبارها على صفحات التواصل ، و مذكرات أوراق التدوين .. لعلها تقوم بدورها في نبش كنوز بامهدي وماتحويه من زمرد ومرجان الأشعار الغزيرة .. التي طاف بها البوادي والحواضر .. والسهل والجبل .
ونحن حسبنا من ذلك أن نشير إلى بيت شعري واحد من أبيات أحد روائعه الجميلة ذات الطابع العاطفي - للتذكير وللدلالة على مكانة وحجم الرجل بين كبار الشعراء من جهة .. وغزارة ومتانة وعمق شعره من جهة أخرى .
فحين قال بامهدي :
تبتسم لي وتضحك وانت عينك على غيري* وغايتك بس قهري وانشغالي وتأثيري*، سنجد لهذا البيت ظلا آخر عند الشاعر الكبير حسين أبوبكر المحضار - عليه رحمة الله - في رائعته الشهيرة "على عينك" - حين شاطر بامهدي وقاسمه نفس المشاعر بقوله : مصيبة لاقدك تطرد ورى الي مايباك لي ماعرف وزنك* أمام الناس يضحك لك وعينه في سواك حاجته في شطنك*
ووجه التشابه في البيتين من حيث المضمون .. لايعطينا الحق في أن نجزم بأن الشاعرين تعرضا لنفس التجربة العاطفية التي أنتجت بيتين شقيقين توأمين .. وإن كان عنصر المعاناة كما يبدو تلوح منه إشارة تنم عن إحتمالية تكرار تلك الحالة في الميدان العاطفي - ولكن مانستطيع أن نجزم به هو أن الشاعران ينهلان من معين شعري واحد لا يغترف منه وينهل إلا كبار الشعراء .
رحم الله إبن مدينة بروم وشاعرها الراحل : علي سالم بامهدي .
`المقال تم نشره في مجلة "الزعيم" العيدية لفريق وحدة غيضة البهيش العدد الاول مارس 2026م`