من التفاخر إلى الإنكار.. الإعلام السعودي يسقط في مستنقع التناقض بعد مجازر حضرموت
السبت - 21 مارس 2026 - 12:07 ص
صوت العاصمة/ كتب / حيدرة الكازمي
بعد توثيق واسع شمل عشرات المقاطع المصورة والصور الدامغة، نجح إعلاميون وحقوقيون جنوبيون، إلى جانب جهات دولية، في جمع ملف متكامل يوثق الجرائم التي ارتكبها الطيران السعودي بحق أبطال القوات المسلحة الجنوبية في محافظة حضرموت. هذا الملف، الذي يستند إلى أدلة ميدانية قوية، يُصنّف تلك الانتهاكات ضمن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، وسط تحركات حثيثة لرفعه قريبًا إلى المحكمة الجنائية الدولية بدعم من أطراف محلية وبالتنسيق مع دول شقيقة.
وفي موازاة ذلك، يتحرك الإعلام السعودي بشكل محموم لمحاولة طمس الحقيقة، عبر ترويج روايات مضللة وفبركات مكشوفة تزعم أن من استهدف قواتنا الجنوبية هي أطراف يمنية، في محاولة يائسة للتنصل من المسؤولية.
غير أن هذا الخطاب المتناقض يفضحه أرشيفهم القريب فالإعلاميون السعوديون أنفسهم كانوا بالأمس يتباهون علنًا بما سموه “صقور سلمان”، ويحتفلون بالغارات التي استهدفت قواتنا في صحراء وادي حضرموت، والتي أسفرت عن استشهاد وجرح المئات من ابطال قواتنا المسلحة الجنوبية.
اليوم، ينقلب المشهد رأسًا على عقب ذات الأصوات التي صفقت للضربات، تحاول تبريرها أو إنكارها بالكامل، في سقوط أخلاقي وإعلامي مدوٍ يكشف حجم الارتباك والخشية من انكشاف الحقيقة أمام الرأي العام الدولي