حدائق صنعاء.. ألعاب الأطفال لمن استطاع إليها سبيلا
الأحد - 22 مارس 2026 - 07:46 م
صوت العاصمة/العين الإخبارية:
رغم إعلان مليشيات الحوثي جاهزية 66 حديقة في صنعاء خلال أيام عيد الفطر، فإن دخول وزيارة هذه المتنفسات ظلّ لمن استطاع إليها سبيلًا.
مواطنون يمنيون شكوا لـ«العين الإخبارية» ارتفاع الرسوم المالية للدخول أو للألعاب في حدائق صنعاء، إذ تحتاج كل أسرة من ذوي الدخل المحدود، وممّن تملك 5 أطفال، إلى نحو 37 دولارًا قيمة تذاكر للألعاب.
رسوم خيالية
منى ثابت (أمٌّ لـ5 أطفال) تقول إنها، عندما ذهبت إلى حديقة الثورة بصنعاء، دفعت 500 ريال للدخول، لكنها عجزت لاحقًا عن دفع تكاليف تذاكر الألعاب لأطفالها.
وأوضحت لـ«العين الإخبارية» أن «الحدائق في صنعاء تتقاضى رسومًا خيالية لألعاب الأطفال، إذ تأخذ أكثر من 100 ريال لكل لعبة لا تتجاوز الدقيقة الواحدة، وتنتهي قبل أن يستمتع الطفل بها».
وأكدت أن «كل طفل يحتاج إلى 5 تذاكر لكل لعبة واحدة، بما يزيد على 2500 ريال للأطفال الخمسة، فضلًا عن رسوم أخرى للأطعمة والدخول، وهو مبلغ تعجز عن دفعه الكثير من الأسر».
وأشارت إلى أن كثيرًا من الألعاب في حدائق صنعاء متهالكة وقديمة، ولم تخضع للصيانة، لا سيما حديقة الثورة شمال صنعاء، وحديقة السبعين جنوبًا، وحديقة الحيوان، والتي تُعد من أشهر وأكبر الحدائق التي يتوافد إليها الآلاف من الزائرين خلال الأعياد.
ظروف مادية صعبة
موظف في حديقة السبعين بصنعاء أكد أن سعر التذكرة الواحدة، البالغ 100 ريال يمني، يُعد سعرًا مكلفًا للأسر من ذوي الدخل المحدود، ومن لديها 9 أو 10 أطفال.
وأوضح أن غالبية أبناء الشعب اليمني يعانون من ظروف مادية صعبة، وأن 20 ألف ريال (تعادل 37 دولارًا) غير كافية كقيمة تذاكر لجميع الألعاب.
وكانت مليشيات الحوثي قد أعلنت جاهزية 66 حديقة في صنعاء لاستقبال المتنزهين، وزعمت أنها استقبلت في أول وثاني أيام عيد الفطر أكثر من مليون زائر.
ولاقى إعلان مليشيات الحوثي تهكّمًا واستنكارًا واسعَين؛ فإلى جانب المبالغة في عدد الحدائق والزائرين، كشف العديد من السكان عن عدم مقدرتهم على دخولها بسبب الرسوم الكبيرة، بينما تعاني غالبيتها من الإهمال ورداءة الخدمات.
واستغرب سكان من مزاعم مليشيات الحوثي حول عدد الحدائق والزائرين، رغم أن صنعاء لم تشهد إنشاء أي حديقة منذ الانقلاب الحوثي أواخر عام 2014، مشيرين إلى أن الجماعة تُسمّي المجسمات والمساحات التي تستحدثها للدعاية لمشروعها «حدائق عامة» و«متنزهات».