أخبار محلية



تهديدات حو.ثية جديدة بضرب أمن البحر الأحمر وباب المندب خدمةً لأجندة إيـ.ـران

الثلاثاء - 24 مارس 2026 - 12:50 ص

تهديدات حو.ثية جديدة بضرب أمن البحر الأحمر وباب المندب خدمةً لأجندة إيـ.ـران

صوت العاصمة/ متابعات


في ظل تصاعد التوترات الإقليمية واتساع رقعة المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، تعود الممرات البحرية الحيوية إلى واجهة المشهد كأدوات ضغط جيوسياسي، وسط تحذيرات من انزلاق المنطقة إلى مرحلة أكثر خطورة تهدد استقرار الاقتصاد العالمي.

ويبرز البحر الأحمر ومضيق باب المندب كأحد أبرز مسارح هذا التصعيد، مع تزايد التهديدات الصادرة عن جماعة الحوثي، والتي تعكس – وفق مراقبين – توجهاً نحو تدويل الصراع اليمني وربطه بأجندات إقليمية أوسع.

وأعلنت ميليشيا الحوثي ذراع إيران في اليمن، السبت، أنها قد تتجه إلى استهداف ممرات الطاقة والملاحة الدولية في حال توسع نطاق المواجهة في المنطقة، في خطوة اعتبرها محللون تصعيداً خطيراً يهدد أمن التجارة العالمية.

وقالت الجماعة، في بيان صادر عن وزارة خارجيتها، إن "أي محاولة لتوسيع دائرة العدوان ستنعكس سلباً على الوضع في المنطقة برمته، بما في ذلك سلاسل الإمداد وأسعار الطاقة والاقتصاد العالمي"، في إشارة واضحة إلى إمكانية تعطيل حركة التجارة الدولية عبر ممرات حيوية.

وأكدت أنها "لن تقف مكتوفة الأيدي"، وأنها ستتخذ "الإجراء المناسب" حيال أي تطورات، دون تقديم تفاصيل، وهو ما يفتح الباب أمام سيناريوهات تصعيد غير محسوبة العواقب.

ويرى مراقبون أن هذه التهديدات تمثل امتداداً لنهج الجماعة في استخدام الممرات البحرية كورقة ضغط سياسية وعسكرية، رغم ما يحمله ذلك من تداعيات مباشرة على المدنيين والاقتصادات، بما في ذلك اليمن نفسه الذي يعتمد بشكل كبير على الواردات عبر هذه الممرات.

وتزامنت هذه التصريحات مع تهديدات إيرانية صريحة بتوسيع نطاق المواجهة، حيث حذر مصدر عسكري إيراني من أن أي تحرك أميركي ضد جزيرة خارك قد يدفع طهران إلى نقل الصراع إلى ممرات بحرية أخرى، من بينها البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

ونقلت وكالة "تسنيم" عن المصدر قوله إن "انعدام الأمن في مضائق أخرى بما فيها باب المندب والبحر الأحمر من بين الخيارات المتاحة"، في إشارة إلى ما يسمى "محور المقاومة"، وهو ما يعزز فرضية التنسيق بين طهران وحلفائها في المنطقة، ومنهم الحوثيون.

ويشير محللون إلى أن هذا التزامن في الخطاب يعكس ترابطاً واضحاً بين مواقف الحوثيين والتوجهات الإيرانية، حيث تُستخدم الجماعة كأداة ضغط غير مباشرة في صراع أوسع يتجاوز حدود اليمن.

في المقابل، صعّدت الولايات المتحدة من لهجتها، حيث أكد البيت الأبيض أن واشنطن قادرة على السيطرة على جزيرة خارك "في أي وقت"، في ظل تقارير عن دراسة إدارة الرئيس دونالد ترامب خيارات عسكرية، بما في ذلك حصار الجزيرة أو تنفيذ عملية مباشرة.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشير فيه تقارير إلى تعزيز الوجود العسكري الأميركي في المنطقة، ما يرفع من احتمالات اندلاع مواجهة أوسع قد تمتد إلى ممرات بحرية استراتيجية.

ويحذر خبراء من أن أي استهداف لممرات مثل باب المندب أو مضيق هرمز قد يؤدي إلى اضطرابات كبيرة في إمدادات الطاقة العالمية، وارتفاع أسعار النفط، إضافة إلى تعطيل سلاسل التوريد العالمية.

ويُعد باب المندب من أهم الممرات البحرية في العالم، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من التجارة بين آسيا وأوروبا، ما يجعل تهديده بمثابة تهديد مباشر للاقتصاد العالمي.

وتتزايد الانتقادات للحوثيين، حيث يرى محللون أن تهديداتهم تعكس "مغامرة غير محسوبة" قد تجر اليمن إلى مزيد من العزلة الدولية، وتعرض مصالحه الاقتصادية لمخاطر جسيمة. كما يُنظر إلى هذه التصريحات باعتبارها محاولة لفرض واقع سياسي عبر التصعيد العسكري، وربط الملف اليمني بصراعات إقليمية، وهو ما قد يعقّد جهود التسوية السياسية ويطيل أمد الأزمة.

ويؤكد مراقبون أن استخدام الممرات الدولية كورقة ضغط لا يضر فقط بالقوى الكبرى، بل ينعكس بشكل مباشر على الدول المطلة على هذه الممرات، وفي مقدمتها اليمن، الذي يواجه أصلاً أزمة إنسانية واقتصادية حادة.

وتعكس التهديدات الحوثية الأخيرة تحولاً في طبيعة الصراع، من نزاع محلي إلى جزء من مواجهة إقليمية أوسع، تستخدم فيها الممرات البحرية كأدوات ضغط استراتيجية. وبينما تتصاعد لغة التهديد من مختلف الأطراف، يبقى الخطر الأكبر متمثلاً في انزلاق المنطقة إلى مواجهة مفتوحة قد تكون كلفتها باهظة على الجميع، خصوصاً في ظل هشاشة الأوضاع الاقتصادية العالمية



الأكثر زيارة


القضية الجنوبية وأخطاء السياسة: هل تعيد السعودية إنتاج سياسا.

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 03:40 م

إن أخطر ما يمكن أن تقع فيه أي دولة أو قوة سياسية هو أن تتعامل مع الواقع وفق ما تريد أن يكون، لا وفق ما هو عليه فعلًا. فالقضايا الوطنية لا تُحل بفرض ال


لماذا لم تنجح الحكومة حتى اليوم في إنشاء قطاع اتصالات مستقل .

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 02:57 ص

على مدى سنوات الحرب في اليمن كانت الاتصالات التي تسيطر عليها المليشيا الحوثية الكهنوتية منذ إعلان تمردها وسقوط عاصمة اليمن الشقيق صنعاء أواخر العام 20


القوات المسلحة الجنوبية تخوض معركة الدفاع عن الجنوب ومشروعه .

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 02:06 ص

تكشف وقائع المعارك الدائرة على مختلف محاور جبهات الجنوب العربي الحدودية مع اليمن الشمالي عن مواجهة عسكرية واسعة بين الجنوب وقواته المسلحة والمقاومة ال


مطالبات شعبية في خنفر بمنع حمل السـ.ـلاح ليلاً لسائقي الدراج.

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 11:31 م

تصاعدت المطالبات الشعبية في مديرية خنفر بمحافظة أبين، بضرورة تعزيز الإجراءات الأمنية واتخاذ تدابير حازمة للحد من المظاهر التي تهدد الأمن والاستقرار، و