تزامناً مع التطورات الاقليمية .. الحـ.ـوثي يدفع بتعزيزات عسكـ.ـرية غير مسبوقة باتجاه هذه المحافظات
الثلاثاء - 24 مارس 2026 - 05:56 م
صوت العاصمة/خاص:
في أعقاب اندلاع الحرب على إيران، كثفت مليشيا الحوثي نشاطها السياسي والعسكري في مناطق سيطرتها شمال البلاد، ربطاً بمستجدات الصراع الإقليمي، وفق تقارير محلية متفرقة خلال الأيام الأخيرة.قضايا معتقلين
هذه التحركات شملت عددًا من الجبهات النشطة، حيث أفادت المصادر بنقل مقاتلين ومعدات إلى محاور تعز الشرقية والغربية، وهي مناطق تماس مستمرة تربط الساحل الغربي بوسط اليمن، وتشهد اشتباكات متقطعة منذ سنوات.
وفي محافظة لحج، رُصدت تعزيزات قرب كرش وعلى خطوط التماس مع القوات الجنوبية، في منطقة استراتيجية بين تعز وعدن، بينما استمرت التعزيزات في محيط مأرب، خصوصًا في الجبهات الجنوبية والغربية للمحافظة، التي شهدت معارك واسعة على مدار السنوات الماضية.
أما الساحل الغربي والمناطق القريبة من باب المندب، فقد شهدت تعزيز الحضور العسكري في نقاط حيوية ترتبط بالممرات البحرية وشبكات الإمداد، ما يرفع من أهمية أي تصعيد محتمل خارج الحدود المحلية، ويحوّل هذه المناطق إلى نقاط ضغط إقليمي.
التصريحات الصادرة عن قيادات الحوثيين رفعت مستوى التهديد في خطاب الجماعة، حيث أعلن زعيمهم عبد الملك الحوثي حالة الجهوزية العسكرية الكاملة، مؤكداً أن كل الخيارات العسكرية واردة وفق تطورات الصراع. قضايا معتقلين
وفي الوقت نفسه، حذرت وزارة خارجية في حكومة الانقلاب الحوثية غير المعترف بها دوليا، من توسيع المواجهة على إيران، مع الإشارة إلى إمكانية اتخاذ إجراءات مرتبطة بالممرات البحرية.
رغم ذلك، يرى مراقبون أن الحوثيين يتحاشون الدخول في مواجهة إقليمية واسعة، خشية الردود العسكرية التي قد تستهدف مواقعهم في الداخل، خصوصًا بعد الضربات الجوية التي استهدفت مخازن أسلحة ومنصات صواريخ ومرافق حيوية خلال العامين الماضيين، ما جعل أي تحرك خارج اليمن محفوفًا بتكاليف كبيرة.
الجبهات اليمنية استمرت في حالة من الجمود العسكري طيلة السنوات الماضية، مع اشتباكات متقطعة دون تغيرات حاسمة، خصوصًا في تعز ومأرب والساحل الغربي والضالع ولحج.
هذا الجمود يعكس قدرة الحوثيين على تثبيت سيطرتهم وبناء أجهزة أمنية وعسكرية، مقابل ضعف سلطة مجلس القيادة الرئاسي وتعدد القوى المحلية، ما أدى إلى تحول الصراع نحو تعزيز المواقع وتأمين خطوط الإمداد بدلاً من الحسم العسكري الشامل.
في ظل هذا الواقع، باتت خطوط التماس شبه ثابتة، مع توازن عسكري غير معلن بين الأطراف، فيما تستمر الجبهات مفتوحة وقابلة للاشتعال مع أي تغير في موازين القوى الإقليمية أو مستوى الدعم العسكري.
ومع تصاعد الحرب على إيران، دخلت الساحات المرتبطة بطهران مرحلة جديدة، حيث تأثرت اليمن سريعًا، ليس بمعارك واسعة، بل بإعادة ترتيب الجبهات وتعزيز المواقع داخل خطوط التماس القائمة، مما يوضح أن التطورات الإقليمية تعيد رسم الحسابات على الأرض اليمنية من دون تغيير جذري في خريطة السيطرة.