ولي العهد السعودي يحث ترامب على مواصلة الحـ.ـرب مع إيـ.ـران خلال اتصالات هاتفية جرت مؤخراً
الثلاثاء - 24 مارس 2026 - 11:57 م
صوت العاصمة/ نيويورك تايمز
الأمير محمد بن سلمان يرى "فرصة تاريخية" لإعادة تشكيل المنطقة ويجادل ترامب أن وقف الحرب سيكون خطأ وفي العلن يحث مسؤولون سعوديون على الحل السلمي
دعا الأمير محمد إلى أن تنظر الولايات المتحدة في إرسال قوات إلى إيران للاستيلاء على البنية التحتية للطاقة وإجبار الحكومة على التنحي
يحثّ الأمير محمد بن سلمان، الحاكم الفعلي للمملكة العربية السعودية، الرئيس ترامب على مواصلة الحرب ضد إيران، بحجة أن الحملة العسكرية الأمريكية الإسرائيلية تمثل "فرصة تاريخية" لإعادة تشكيل الشرق الأوسط، وذلك وفقًا لمصادر مطلعة على المحادثات من قبل مسؤولين أمريكيين.
وأفادت المصادر نفسها أن الأمير محمد، خلال سلسلة من المحادثات التي جرت على مدار الأسبوع الماضي، أوضح للرئيس ترامب ضرورة الضغط من أجل إسقاط الحكومة الإيرانية المتشددة.
أفاد مطلعون على المناقشات أن الأمير محمد بن سلمان يرى أن إيران تشكل تهديدًا طويل الأمد للخليج، ولا يمكن القضاء عليه إلا بإسقاط الحكومة.
وينظر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أيضًا إلى إيران على أنها تهديد طويل الأمد، لكن المحللين يرون أن المسؤولين الإسرائيليين سيعتبرون على الأرجح دولة إيرانية فاشلة غارقة في صراعاتها الداخلية لدرجة تمنعها من تهديد إسرائيل، بمثابة انتصار، بينما تنظر السعودية إلى دولة إيرانية فاشلة على أنها تهديد أمني خطير ومباشر.
لكن مسؤولين رفيعي المستوى في كل من الحكومتين السعودية والأمريكية يخشون من أنه في حال استمرار الصراع، قد تشن إيران هجمات أكثر قسوة على منشآت النفط السعودية، وقد تجد الولايات المتحدة نفسها عالقة في حرب لا نهاية لها.
وقد تذبذبت تصريحات الرئيس ترامب علنًا بين التلميح إلى إمكانية انتهاء الحرب قريبًا، والإشارة إلى تصعيدها. ففي يوم الاثنين، نشر الرئيس على وسائل التواصل الاجتماعي أن إدارته وإيران أجرتا "محادثات مثمرة بشأن التوصل إلى حل كامل وشامل للعداء بين البلدين"، على الرغم من أن إيران نفت وجود أي مفاوضات جارية.
إنّ تداعيات الحرب على اقتصاد المملكة العربية السعودية وأمنها القومي هائلة. فقد تسببت الهجمات الإيرانية بالطائرات المسيّرة والصواريخ، ردًا على الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران، في اضطرابات كبيرة في سوق النفط.
ورفض المسؤولون السعوديون فكرة أن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان قد سعى إلى إطالة أمد الحرب.
وقالت الحكومة السعودية في بيان لها: "لطالما دعمت المملكة العربية السعودية الحل السلمي لهذا النزاع، حتى قبل اندلاعه"، مشيرةً إلى أن المسؤولين "على تواصل وثيق مع إدارة ترامب، والتزامنا ثابت لا يتغير".
وأضافت الحكومة: "إنّ شاغلنا الرئيسي اليوم هو الدفاع عن أنفسنا ضد الهجمات اليومية على شعبنا وبنيتنا التحتية المدنية. لقد اختارت إيران سياسة حافة الهاوية الخطيرة بدلًا من الحلول الدبلوماسية الجادة. وهذا يضرّ بجميع الأطراف المعنية، ولكن لا أحد أكثر ضررًا من إيران نفسها".
أفاد أشخاص مطلعون على المحادثات أن ترامب بدا في بعض الأحيان منفتحًا على إنهاء الحرب، لكن ولي العهد الأمير محمد جادل بأن ذلك سيكون خطأً، وضغط من أجل شن هجمات على البنية التحتية للطاقة في إيران لإضعاف الحكومة في طهران.
يستند هذا المقال إلى مقابلات مع أشخاص أجروا محادثات مع مسؤولين أمريكيين، ووصفوا هذه المحادثات شريطة عدم الكشف عن هويتهم نظرًا لحساسية محادثات السيد ترامب مع قادة العالم. أجرت صحيفة نيويورك تايمز مقابلات مع أشخاص ذوي آراء متباينة حول جدوى استمرار الحرب ودور ولي العهد الأمير محمد في تقديم المشورة للسيد ترامب.
ووفقًا لمصادر مطلعة من مسؤولين أمريكيين، فقد دعا الأمير محمد إلى أن تنظر الولايات المتحدة في إرسال قوات إلى إيران للاستيلاء على البنية التحتية للطاقة وإجبار الحكومة على التنحي.