تقارير



«تحكيم في زمن إرهـ,ـاب الحـ,ـوثي».. يمني يقدم بناته الثلاث مقابل عفو قبلي

الأربعاء - 25 مارس 2026 - 04:00 م

«تحكيم في زمن إرهـ,ـاب الحـ,ـوثي».. يمني يقدم بناته الثلاث مقابل عفو قبلي

صوت العاصمة/العين الإخبارية:

في ظل حكم مليشيات الحوثي، وصل الحال باليمنيين لوضع بناتهم بدلا عن الثيران في تحكيم قبلي "الهجر" وذلك مقابل ضمان العفو تحت تهديد السلاح.

قصة خالد مقبل صالح الخروقة التي تحولت إلى ترند في اليمن وأصبحت حديث الساعة، كشفت عن احتكام الناس في مناطق المليشيات لقانون الغاب بدلا من مؤسسات الدولة التي عبث فيها الانقلابيون.

الأب تحت تهديد السلاح اضطر لتقديمه بناته الثلاث كـ"قربان"؛ حتى تعفو عنه قبائل الحداء بمحافظة ذمار، الخاضعة لمليشيات الحوثي.

ما القصة؟

تداول ناشطون يمنيون مقطع فيديو على منصات التواصل الاجتماعي يظهر أب وهو يقدم بناته الثلاث مقابل عفو قبلي في موقف صدم المجتمع اليمني، وكشف عن مدى القهر والذل الذي يمارسه الحوثيون بحق الضعفاء والبسطاء من اليمنيين.

وقبليًا، يتم التحكيم أو "الهجر" في عرف قبائل اليمن، للعفو أو الصلح أو إحداث تسوية لمشكلات مجتمعية، عبر تقديم ثور أو مجموعة من الثيران، بالإضافة إلى أسلحةٍ، وكسر أحزمة "الجنابي" (الخناجر اليمنية)؛ لإتمام مراسيم العفو.

لكن خالد الخروقة، المنحدر من منطقة ثوبة في مديرية الحداء، لم يجد ما يملكه سوى بناته الثلاث لتقديمهنّ تحكيمًا و"هجرًا" لشيوخ قبيلتي البخيتي والقوسي؛ ليحفظ نفسه من القتل، بعد أن اعترف أنه وبـ"زلة لسان" أساء لوجاهات قبلية من القبيلتين.

واعترف الخروقة في مقطع فيديو آخر طالعته "العين الإخبارية" بأنه "تعرض لضغوطات وتهديدات حتى يقدم على فعلته، وأن دمه كان يمكن أن يهدر إذا لم يقم بما قام به من تقديم بناته مقابل العفو القبلي".

غضب يمني واسع
الواقعة أثارت غضبا كبيرا على مواقع التواصل الاجتماعي في اليمن، بسبب إقحام الأطفال في نزاعات قبلية لا شأن لهم بها، في مشهد اعتبر انتهاكًا للقيم الإنسانية.

وقالت الإعلامية والأكاديمية اليمنية سامية الأغبري، إن "المشكلة ليست في أعراف وعادات القبيلة، ولكن المعضلة تكمن فيمن يطبقها مكرهًا كونهم فئة ضعيفة".

وتساءلت: "أي أخلاق وأي قبيلة هذه التي تجعل الإنسان ضعيفًا يقدم بناته الصغيرات هجرًا وتحكيمًا؛ لمجرد أنه أخطأ؟".

من جانبه، أعرب الناشط اليمني فائز عبده، عن ألمه وشعوره بالقهر تجاه والد البنات، الذي اضطرَّه ضعفُه الاجتماعي الناتج عن الفوارق الطبقية، إلى تقديم بناته تحت اسم "عَقيرة" لقبائل في محافظة ذمار، كاعتذارٍ عن "زلة لسان"، خضوعًا للأعراف القبلية المتوارثة المخالفة للفطرة السوية التي تمنح الإنسانَ قيمةً مساويةً لبني جنسه، مطالبًا بوقفةٍ جادة لمراجعة العادات القبلية السيئة التي تسلب الإنسانَ كرامته، وتورثه المهانةَ والذل.



الأكثر زيارة


القضية الجنوبية وأخطاء السياسة: هل تعيد السعودية إنتاج سياسا.

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 03:40 م

إن أخطر ما يمكن أن تقع فيه أي دولة أو قوة سياسية هو أن تتعامل مع الواقع وفق ما تريد أن يكون، لا وفق ما هو عليه فعلًا. فالقضايا الوطنية لا تُحل بفرض ال


لماذا لم تنجح الحكومة حتى اليوم في إنشاء قطاع اتصالات مستقل .

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 02:57 ص

على مدى سنوات الحرب في اليمن كانت الاتصالات التي تسيطر عليها المليشيا الحوثية الكهنوتية منذ إعلان تمردها وسقوط عاصمة اليمن الشقيق صنعاء أواخر العام 20


القوات المسلحة الجنوبية تخوض معركة الدفاع عن الجنوب ومشروعه .

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 02:06 ص

تكشف وقائع المعارك الدائرة على مختلف محاور جبهات الجنوب العربي الحدودية مع اليمن الشمالي عن مواجهة عسكرية واسعة بين الجنوب وقواته المسلحة والمقاومة ال


مطالبات شعبية في خنفر بمنع حمل السـ.ـلاح ليلاً لسائقي الدراج.

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 11:31 م

تصاعدت المطالبات الشعبية في مديرية خنفر بمحافظة أبين، بضرورة تعزيز الإجراءات الأمنية واتخاذ تدابير حازمة للحد من المظاهر التي تهدد الأمن والاستقرار، و