الوالي: التحريض ضد الجنوب وشعبه وقيادته امر لا يخدم الجنوب ولا الأشقاء وخصوصا السعودية
السبت - 28 مارس 2026 - 08:52 م
صوت العاصمة/خاص:
أكد القيادي الجنوبي ووزير الخدمة المدنية والتأمينات السابق، الأستاذ الدكتور عبدالناصر الوالي، رفضه القاطع لما وصفها بمحاولات تصوير الجنوب في حالة هزيمة أمام القوى الشمالية، مشدداً على أن “راية الاستسلام لن تُرفع تحت أي ظرف”.
وأوضح الوالي، في مقال سياسي صدر من العاصمة السعودية الرياض، أن هناك أيضاً محاولات لتصوير الجنوبيين كأعداء للمملكة العربية السعودية، وهو ما نفاه بشكل قاطع، مؤكداً أن هذا الطرح “لا يستند إلى أي مواقف أو تصريحات رسمية من قيادات المملكة، بل على العكس تماماً”.
وأشار إلى أن تواجدهم في المملكة جاء بناءً على دعوة رسمية أكدت – بحسب قوله – اعتراف المملكة بعدالة القضية الجنوبية وبُعدها التاريخي والاجتماعي، إلى جانب تأكيد دعمها للجنوب وأهله وعدم التخلي عنهم.
وأضاف الوالي أن قوى وصفها بـ”المتطرفة”، شمالية وربما إقليمية ودولية، سعت إلى استغلال قربها من مراكز صنع القرار لإثارة مواقف سلبية تجاه المجلس الانتقالي الجنوبي، لافتاً إلى أن بعض الأخطاء وسوء الفهم ساهمت في تعقيد المشهد، خاصة فيما يتعلق بتوزيع أدوار التحالف العربي.
وشدد على أن المجلس الانتقالي الجنوبي “ليس صنيعة لأي طرف”، بل نتاج تراكمي لقوى الحراك والمقاومة الجنوبية، مؤكداً في الوقت ذاته التزام المجلس بعلاقات وثيقة مع التحالف العربي، وفي مقدمته المملكة العربية السعودية، إدراكاً لمكانتها ودورها الإقليمي.
وبيّن أن المجلس يمثل “حاملاً سياسياً مؤقتاً” لقضية الجنوب، وأن مستقبل الحكم في الجنوب سيكون قائماً على التوافق الوطني أو عبر صناديق الاقتراع عقب استعادة الدولة.
وحذر الوالي من خطورة حملات التحريض ضد الجنوب وقياداته، مؤكداً أنها لا تخدم مصالح الجنوبيين ولا مصالح دول الجوار، خاصة المملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان، داعياً الجنوبيين إلى الوعي والتصدي لهذه الحملات.
كما أقر بوجود أخطاء وسوء تقدير من مختلف الأطراف، بما فيها المجلس الانتقالي ودول التحالف، مشدداً على ضرورة العمل المشترك لتجاوزها عبر حلول واقعية بعيداً عن الجمود أو التمترس، وبما يحقق الأمن والاستقرار.
وأكد أن الحفاظ على قواعد وأنصار المجلس الانتقالي يمثل أولوية وطنية، وأن استيعابهم ومعالجة الخلافات معهم ليس خسارة بل ضرورة، داعياً إلى اعتماد الحكمة والذكاء في إدارة التوافق، والقدرة على تجاوز الخلافات.
وفي ختام مقاله، جدد الوالي تمسكه بثوابت الجنوب، وفي مقدمتها استعادة دولة جنوبية فيدرالية مستقلة كاملة السيادة، مع التأكيد على أن الشعب في الشمال “أشقاء لا عداوة معهم”، وأن شعب الجنوب وحده من يحدد من يمثله.
كما شدد على رمزية علم الجنوب كهوية وطنية، وعلى أهمية بناء علاقات أخوية متينة مع دول الجوار، خصوصاً المملكة العربية السعودية، على أساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة وحسن الجوار.
واختتم الوالي بالإشارة إلى مقولة للفيلسوف الهندي كريشنامورتي، في دلالة على أهمية اختيار المسار بثبات، قائلاً إن التحديات لا تُقاس بصعوبة الطريق، بل بوضوح الهدف.