أخبار محلية



كيف عطل إخـ.وان اليمن المعركة ضد الحـ.ـوثي؟

الأحد - 29 مارس 2026 - 12:41 ص

كيف عطل إخـ.وان اليمن المعركة ضد الحـ.ـوثي؟

صوت العاصمة /العين الاخبارية:




رغم سقوط الغطاء الدولي عن الحوثي، لايزال إخوان اليمن يعطلون المعركة الفاصلة لإنهاء انقلاب المليشيات.

وعلى مدار السنوات الـ11 الماضية من عمر الحرب ضد الحوثيين، عمد الإخوان إلى «تجييش قوات» انطلاقا من مأرب وتعز وميدي، مستغلين سيطرتهم على أجنحة بالجيش ونفوذهم في بعض دوائر القرار، ما يلقي بظلاله على مسار المعركة ضد الحوثي.

وبحسب خبراء تحدثوا لـ«العين الإخبارية»، اعتمد الإخوان على «زواج السياسة والسلاح» كتكتيك لبناء «جيشها الخاص»، معتمدين على حالة الانقسام التي تشهدها البلاد.

وظل حزب «الإصلاح» واجهة سياسية للجماعة، بينما لعبت «الدائرة العسكرية» ضمن الهيكل التنظيمي للحزب في التحكم بمفاصل القرار العسكري.

وطوال السنوات الماضية، تصاعد الحديث في اليمن حول الدور الذي يلعبه حزب الإصلاح الإخواني، في المشهدين السياسي والعسكري، خصوصا في محافظات مثل مأرب وتعز وميدي، مستفيدا من حضوره داخل مؤسسات الدولة، بما فيها وزارة الدفاع.

ويقول مراقبون إن إخوان اليمن عملوا خلال سنوات الحرب على تعزيز نفوذهم ضمن بعض التشكيلات العسكرية، سواء من خلال الأطر الرسمية أو عبر قوى محلية تم دمج بعضها لاحقا ضمن وحدات عسكرية قائمة، في مسعى لإضفاء طابع مؤسسي عليها.

طابع رسمي
وسعى الإخوان منذ عام 2016 إلى تأطير هذه القوة ضمن المناطق والمحاور العسكرية في محاولة لإضفاء الطابع الرسمي عليها، كما هو حال المناطق العسكرية الثالثة (مأرب) والخامسة (ميدي) والسادسة (مأرب والجوف) والسابعة (مأرب)، بالإضافة لمحور تعز التابع اسميا للمنطقة الرابعة والخاضع كليا لحزب «الإصلاح».

وشيد الإخوان تشكيلات الحشد الشعبي، والتي جرى تأطيرها مؤخرا ضمن اللواء 22 ميكا واللواء 170 د. ج، واللواء 17 مشاة بتعز.

وبحسب قادة عسكريين سابقين خدموا في هذه المناطق، تحدثوا لـ«العين الإخبارية»، يعتمد الإخوان على تمويل عناصرها ومسلحيها بدرجة أساسية من ميزانية الدولة تحت بند “رواتب الجيش”، بالإضافة للجبايات المفروضة في تعز والموارد النفطية والغازية بمأرب.

يأتي ذلك رغم تجريم الدستور اليمني للجمع بين العمل السياسي والعسكري، إلا أن الإخوان يواصلون ممارسة المحظورات والتي تتسبب بتعطيل المعركة ضد مليشيات الحوثي، وفق خبراء.

دويلة داخل الدولة
ويقول رئيس مركز «جهود للدراسات» في اليمن، عبدالستار الشميري، إن «الواقع المؤكد هو أن جماعة الإخوان استغلت الأزمة مع الحوثي وبنت وأسست قوات كبيرة من أعضائها الموثوقين وأعضاء من مناطق مختلفة».

ويضيف الشميري، في تصريح خاص لـ”العين الإخبارية”، أن «هذه القوات تُراهن عليها الجماعة في اليمن لحصد مكاسبها ومن ثم تشتيت الانتباه عن المعركة ضد الحوثي».

«كما أن هذا التواجد العسكري الذي استطاع الإخوان بناءه»، يتابع، «لا يشكل اختراقًا عاديًا لجسم الدولة والشرعية، بل يؤسس لدويلة داخل دولة الشرعية، على شاكلة ما قامت به مليشيات الحوثي، ولكن بصورة أوضح في جغرافية خالصة لها»، بحسب الشميري.

محاكاة التجربة الحوثية
ويعتقد الشميري أن إخوان اليمن كانوا يريدون محاكاة نفس التجربة الحوثية والتوسع بعيدًا إلى الساحل الغربي وجنوب اليمن، لكن شاءت الأحداث والظروف أن تحكم سيطرتها فقط على مناطق تعز ومأرب؛ بسبب تدافع قضايا وأسباب مختلفة.

وأكد: “هذه القوة لا شك أنها بمثابة جيش خاص لجماعة الإخوان، وإن تدثرت وتسترت بالشرعية بصورة أو بأخرى، لكنها في الحقيقة تدار بقيادات غير عسكرية من الجماعة، أي قيادات تنظيمية من المستوى الأول داخل حزب الإصلاح والجماعة”.

وأوضح “لذلك ستبقى هذه إحدى معضلات اليمن والجيش، وعوائق قيام دولة بجيش وطني”.

«زواج سري»
من جانبه، يقول المحلل السياسي، عادل حنش، إن في تصريح لـ”العين الإخبارية”، إن “الإخوان عمدوا لزواج السياسة والسلاح من خلال تشكيل أذرع عسكرية لحزب الإصلاح الذي يحاول اليوم الخروج من عباءة الجماعة، غير أن روابط وثيقة بين الجانبين تحول دون ذلك”.

وأشار إلى “تناقضات كبيرة لدى حزب الإصلاح الذي يسمي نفسه حزبًا سياسيًا فقط، في حين يمتلك أذرعًا عسكرية مقراتها بمحافظتي مأرب وتعز، وكأنه زواج عرفي يخجل الحزب من الاعتراف به”.

ولفت حنش إلى أن الإخوان انحرفوا ببوصلة المعركة من الشمال ضد الحوثي إلى الجنوب محاولين اجتياح العاصمة عدن في 2019، معتبرا أن هذه الأحداث تكشف كيف عطلت الجماعة المعركة الرئيسية لإنهاء الانقلاب.



الأكثر زيارة


القضية الجنوبية وأخطاء السياسة: هل تعيد السعودية إنتاج سياسا.

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 03:40 م

إن أخطر ما يمكن أن تقع فيه أي دولة أو قوة سياسية هو أن تتعامل مع الواقع وفق ما تريد أن يكون، لا وفق ما هو عليه فعلًا. فالقضايا الوطنية لا تُحل بفرض ال


لماذا لم تنجح الحكومة حتى اليوم في إنشاء قطاع اتصالات مستقل .

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 02:57 ص

على مدى سنوات الحرب في اليمن كانت الاتصالات التي تسيطر عليها المليشيا الحوثية الكهنوتية منذ إعلان تمردها وسقوط عاصمة اليمن الشقيق صنعاء أواخر العام 20


القوات المسلحة الجنوبية تخوض معركة الدفاع عن الجنوب ومشروعه .

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 02:06 ص

تكشف وقائع المعارك الدائرة على مختلف محاور جبهات الجنوب العربي الحدودية مع اليمن الشمالي عن مواجهة عسكرية واسعة بين الجنوب وقواته المسلحة والمقاومة ال


مطالبات شعبية في خنفر بمنع حمل السـ.ـلاح ليلاً لسائقي الدراج.

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 11:31 م

تصاعدت المطالبات الشعبية في مديرية خنفر بمحافظة أبين، بضرورة تعزيز الإجراءات الأمنية واتخاذ تدابير حازمة للحد من المظاهر التي تهدد الأمن والاستقرار، و