أخبار دولية



استاذ العلوم السياسية بقطر يدق أجراس الإنذار القصوى ويحذر دول الخليج من السقوط بالفخ

الإثنين - 30 مارس 2026 - 09:34 م

استاذ العلوم السياسية بقطر يدق أجراس الإنذار القصوى ويحذر دول الخليج من السقوط بالفخ

صوت العاصمة/خاص:

في صرخة مدوية تشق صمت العواصم العربية المترقبة، دق أستاذ العلوم السياسية بجامعة قطر، الدكتور محمد المسفر، أجراس الإنذار القصوى.

رسالته لم تكن مجرد تحليل سياسي، بل كانت أقرب إلى "مانيفستو بقاء" يحذر فيه قادة الخليج من السقوط في الفخ.

الحرب المشتعلة اليوم، بحسب وصفه، هي صراع خالص بين "أمريكا وإسرائيل" من جهة وإيران من جهة أخرى، وأي تدخل خليجي مساند لواشنطن سيكون "خطيئة العمر" التي لن تُغتفر وستجر المنطقة إلى فناء حتمي.

وصف الأكاديمي البارز المشهد الإقليمي بأنه "مظلم للغاية"، مشيراً إلى أن دول الخليج تقف مكبلة تحت وطأة ضغطين قاتلين: واشنطن بابتزازها المستمر، وطهران كجار دائم لا مفر من جغرافيته.

وفي ظل هذا الاختناق، حذر المسفر بشدة من الانخراط العسكري، مسلطاً الضوء على نقطة الضعف القاتلة؛ البنية التحتية الخليجية.

فهي "منشآت من زجاج"، من محطات كهرباء وتحلية مياه متناثرة على السواحل، وأي ضربة صاروخية إيرانية انتقامية ستسقطها محوّلة المدن الزجاجية الفارهة إلى "كارثة إنسانية ودمار شامل" لا قِبَل لدول الإقليم به.

المسفر، الذي لم يُعفِ إيران من النقد اللاذع لتورطها في ضرب جيرانها بما في ذلك سلطنة عمان وقطر وتعميق الأزمة، وجه بوصلته الاستراتيجية نحو العدو الحقيقي. وأكد صراحة أن "العدو الفعلي والمحرك الأول للحروب هو إسرائيل"، مستنكراً بغضب الغياب المريب لموقف عربي موحد يدين الاعتداءات الإسرائيلية، ومشيراً إلى أن تل أبيب تختلق صراعات إقليمية ضخمة لصرف أنظار العالم عما ترتكبه من مجازر دموية في غزة ولبنان وسوريا.

ولم تقف مكاشفة الدكتور المسفر عند حد التحذير من النيران الخارجية، بل طالت الداخل الخليجي الهش. فقد انتقد الاعتماد المطلق على استيراد السلاح والارتماء في أحضان أمريكا التي أثبتت أنها تدعم إسرائيل فقط، وليست حليفاً حقيقياً للعرب.

وعزا جزءاً من تنامي التهديد الإيراني إلى "غياب الوحدة وضعف الإرادة السياسية" الخليجية التي سمحت لطهران بالتمدد وبناء نفوذ، في حين نجحت هي في تصنيع قدراتها الذاتية تحت أقسى العقوبات.

روشتة النجاة الأخيرة، كما طرحها المسفر، واضحة ومباشرة: على الخليج أن يكتفي بـ "الدفاع عن النفس" والنأي التام عن المعركة الهجومية، بالتزامن مع توحيد القرار العسكري العربي وتفعيل أوراق الضغط الاقتصادية. ومؤكداً أن تحالفات قوية ومستقلة كالاجتماع الإسلامي المرتقب في باكستان، قد تمتلك القدرة الحقيقية لإجبار القوى المتصارعة على وقف هذا الجنون، قبل أن يتطاير زجاج المدن الخليجية فوق رؤوس ساكنيها.



الأكثر زيارة


القضية الجنوبية وأخطاء السياسة: هل تعيد السعودية إنتاج سياسا.

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 03:40 م

إن أخطر ما يمكن أن تقع فيه أي دولة أو قوة سياسية هو أن تتعامل مع الواقع وفق ما تريد أن يكون، لا وفق ما هو عليه فعلًا. فالقضايا الوطنية لا تُحل بفرض ال


لماذا لم تنجح الحكومة حتى اليوم في إنشاء قطاع اتصالات مستقل .

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 02:57 ص

على مدى سنوات الحرب في اليمن كانت الاتصالات التي تسيطر عليها المليشيا الحوثية الكهنوتية منذ إعلان تمردها وسقوط عاصمة اليمن الشقيق صنعاء أواخر العام 20


القوات المسلحة الجنوبية تخوض معركة الدفاع عن الجنوب ومشروعه .

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 02:06 ص

تكشف وقائع المعارك الدائرة على مختلف محاور جبهات الجنوب العربي الحدودية مع اليمن الشمالي عن مواجهة عسكرية واسعة بين الجنوب وقواته المسلحة والمقاومة ال


الصوفي: الصـ.ـواريخ لا تصنع انتصاراً.. والمليشـ.ـيات الحو.ثي.

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 01:36 ص

أكد الناشط المجتمعي والحقوقي هشام عبده سعيد الصوفي أن الصواريخ لا يمكن أن تحتل أرضاً أو تثبت واقعاً سياسياً جديداً، مشدداً على أن الحسم على الأرض يتطل