بيان اللا عودة.. المجلس الانتقالي يفك ارتباطه بـ سياسة المماطلة وينتصر لثوابته
الثلاثاء - 31 مارس 2026 - 12:22 ص
صوت العاصمة/ رأي المشهد العربي
يؤرخ البيان الأخير الصادر عن المجلس الانتقالي الجنوبي لمرحلة مفصلية تتجاوز مجرد الاحتجاج على إغلاق مكاتب إدارية؛ إنه إعلان عن "تثبيت الوجود" في قلب العاصمة عدن.
الموقف الثابت للمجلس الانتقالي رغم مرونته السياسية وانخراطه في مسارات الشراكة، إلا إنه لن يسمح بأن تتحول هذه الشراكة إلى جسر لتفكيك الحامل السياسي للقضية الجنوبية أو مصادرة الانتصارات الميدانية التي تحققت بدم الأحرار مطلع عام 2026.
المجلس الانتقالي يعمد في مواقفه السياسية على وضع البيان النقاط على الحروف فيما يخص حالة "التوهان الإداري" والتهرب من المسؤولية داخل أروقة سلطة معاشيق.
فتوصيف المجلس لما جرى بأنه "توجه ممنهج للإقصاء" يعكس وعياً عميقاً بمؤامرة تهدف إلى عزل القيادة السياسية عن قواعدها الشعبية.
من هنا، جاءت المصارحة بشأن دور بعض الأطراف لتكشف أن المعركة تتمثل في محاولة "أمر واقع" سياسي جديد يهمش تطلعات الجنوبيين.
المجلس يؤكد على أن قضية شعب الجنوب ليست ملفاً للمقايضة. ويحذر من محاولات تفكيك القوات المسلحة الجنوبية أو تحويل عقيدتها إلى أداة وظيفية.
هذا الموقف يمثل جوهر الصمود؛ فالقوة العسكرية التي حررت الجغرافيا في يناير 2026 هي الضامن الوحيد للحقوق السياسية.
وانتصار المجلس لهذه الثوابت هو رسالة للخارج قبل الداخل بأن أي تسوية لا تحترم الهوية الوطنية الجنوبية وجيشها الوطني هي تسوية ولدت ميتة.
كما أن الدعوة للاحتشاد الجماهيري في الأول من أبريل أمام مبنى الجمعية الوطنية بالتواهي، هي استدعاء لسلاح "الشرعية الشعبية" في مواجهة "شرعية المكاتب".
هذا النداء ليس مجرد وقفة احتجاجية، بل هو تجديد للعهد بين القيادة والقواعد، وفرصة لإعادة رص الصفوف خلف المجلس الانتقالي كحائط صد منيع.
الاصطفاف الوطني في هذه اللحظة هو الرد العملي الوحيد على مخططات "تذويب القضية" وإشغال الجنوبيين بصراعات بينية مفتعلة