مداد العاصمة



بين أتهام الإنتقالي والواقع .. من المسؤول عن تفاقم الأزمات؟

الخميس - 02 أبريل 2026 - 12:59 ص

بين أتهام الإنتقالي والواقع .. من المسؤول عن تفاقم الأزمات؟

صوت العاصمة/ بقلم / عماد باحميش



شهدت المرحلة الماضية تصاعد لافتاً في وتيرة الاتهامات التي وجهت إلى المجلس الانتقالي الجنوبي، حيث جرى تحميله مسؤولية الأزمات الخدمية والاقتصادية واعتباره العائق الرئيسي أمام تنفيذ الإصلاحات وتحسين الأداء الحكومي ، هذا الخطاب ساد لفترة طويلة وشكل مبرر جاهز لتفسير الإخفاقات المتكررة في مختلف القطاعات.

غير أن المشهد اليوم يفرض قراءة مختلفة فمع تغيّر المعادلات السياسية وتراجع ذلك الخطاب لم تنحسر الأزمات كما كان يفترض فقد تفاقمت بشكل أكثر وضوح هذا التحول يطرح تساؤلات جوهرية حول حقيقة الأسباب الكامنة وراء استمرار التدهور ويعيد فتح ملف المسؤولية من جديد على الصعيد الاقتصادي لا تزال أزمة تأخر صرف المرتبات تؤرق آلاف الموظفين لاسيما المتعاقدين في وقت تتزايد فيه الضغوط المعيشية بشكل غير مسبوق.

كما أن التلاعب بأسعار الصرف وغياب السيولة النقدية يعمّقان من حالة الاختلال ويعكسان ضعف واضح في إدارة السياسة المالية والنقدية وفي الجانب الخدمي تتصدر الكهرباء قائمة المعاناة اليومية للمواطنين، حيث تشهد تراجع حاد في مستوى الخدمة ما يزيد من الأعباء الحياتية خاصة في ظل غياب حلول مستدامة أو تدخلات فعّالة تعالج جذور المشكلة.

أما الأسواق فتعيش حالة من الانفلات نتيجة غياب الرقابة، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع الأسعار بشكل غير مبرر دون وجود إجراءات رادعة تحمي المستهلك أو تضبط حركة السوق ، هذا الواقع يعكس خلل في منظومة الرقابة ويزيد من حالة الاحتقان الشعبي وعلى المستوى المؤسسي يلاحظ تراجع في كفاءة الأداء الحكومي يقابله ضعف في التنسيق والإدارة إلى جانب مؤشرات على تخلخل أمني في بعض المناطق فهذه العوامل مجتمعة تعزز من صورة عدم الاستقرار وتضعف ثقة المواطنين في قدرة المؤسسات على القيام بدورها.

ومع وجود حكومة جديدة تتجه الأنظار إليها باعتبارها الجهة المسؤولة عن إدارة هذه الملفات والعمل على إيقاف التدهور الحاصل غير أن استمرار الأزمات بنفس الوتيرة يثير تساؤلات مشروعة حول فاعلية المعالجات المطروحة ومدى الجدية في تنفيذ الإصلاحات.

إن الواقع الراهن يؤكد أن الأزمة ليست مرتبطة بطرف واحد كما كان يروّج سابقاً فقد كانت نتيجة تراكمات واختلالات أعمق تتطلب معالجة شاملة ، كما لا يمكن إغفال احتمال وجود مصالح تستفيد من بقاء الوضع في حالة اضطراب وهو ما يستدعي مزيداً من الشفافية والمساءلة.

في ظل هذه المعطيات يبقى المواطن هو المتضرر الأكبر من استمرار هذا المشهد حيث يواجه أعباءً متزايدة دون أفق واضح للحلول وهو ما يفرض على الجهات المعنية التحرك الجاد لتخفيف المعاناة وتحقيق الحد الأدنى من الاستقرار ، فإن المرحلة الحالية تمثل اختبار حقيقي لقدرة الحكومة على إدارة الأزمات والانتقال من دائرة التبرير إلى مربع الفعل.

فالمسؤولية اليوم لم تعد قابلة للتأجيل أنماء تتطلب قرارات حاسمة تعيد التوازن وتضع حداً لمسلسل التدهور المستمر.



الأكثر زيارة


قيادة الانتقالي تثمن صمود جماهير الجنوب بعد إعادة فتح المقرا.

الأربعاء/01/أبريل/2026 - 12:23 م

تمكنت جماهير الجنوب، صباح اليوم الأربعاء، من إعادة فتح مقرات المجلس الانتقالي الجنوبي في العاصمة عدن، التي سبق أن أغلقتها سلطات الأمر الواقع المدعومة


عاجل: بيان صادر عن اللجنة الأمنية بالعاصمة عدن.

الأربعاء/01/أبريل/2026 - 01:16 ص

تدعو اللجنة الأمنية كافة المواطنين والمحتشدين إلى الالتزام بالتوجيهات الصادرة والتوجه يوم غد إلى ساحة العروض للاحتشاد والتظاهر السلمي وذلك حرصا على سل


عاجل: سلطة عدن تغلق مديرية التواهي لعرقلة المليونية المرتقبة.

الأربعاء/01/أبريل/2026 - 12:29 ص

أصدرت سلطات الأمر الواقع في العاصمة عدن، منذ قليل، قرارا بقمع ومنع الاحتشاد الجماهيري المرتقب غدا في مديرية التواهي. وكلفت قوات الأمن الوطني بالعاصمة


بن بريك للسعودية : نحن وحوش ضارية لا يمكن ترويضها.

الأربعاء/01/أبريل/2026 - 04:14 م

وجه نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي السابق هاني بن بريك رسالة للسلطات السعودية، مؤكداً إن ابناء الجنوب وحوش ضارية لا يمكن ترويضها. وقال بن بريك في