أخبار محلية



الطوفان الشعبي في المكلا.. صمام أمان الثوابت ورد حاسم على مشاريع الالتفاف

السبت - 04 أبريل 2026 - 11:25 م

الطوفان الشعبي في المكلا.. صمام أمان الثوابت ورد حاسم على مشاريع الالتفاف

صوت العاصمة/ المكلا


لم يكن الاحتشاد الشعبي الجنوبي الهائل في مدينة المكلا عاصمة محافظة حضرموت، مجرد تظاهرة احتفالية، بل جاء كضرورة وطنية قصوى تمليها تحديات المرحلة، ليمثل سدًا منيعًا أمام التحركات الاستفزازية التي تحاول يائسة فرض مشاريع سياسية "منقوصة" لا تلبي سقف تطلعات شعب الجنوب، ولا تحترم تضحياته الجسيمة.

جماهير ساحل حضرموت توجّه بهذا الحراك، رسالة شديدة اللهجة إلى القوى التي تراهن على سياسة "الأمر الواقع" أو محاولة تسويق حلول ترقيعية تتجاوز جوهر قضية شعب الجنوبية.

هذا الزخم الشعبي هو بمثابة "فيتو" جماهيري ضد أي مخططات مشبوهة تهدف إلى تمييع الهوية الجنوبية أو إعادة تدوير القوى التي لفظها الشعب.

فخروج المكلا اليوم يؤكد أن الإرادة الشعبية هي المصدر الوحيد للشرعية، وأن أي طاولات تفاوضية لا تضع استقلال الجنوب في صلب أجندتها هي طاولات فاقدة للواقعية والاعتراف الشعبي.

تكتسب هذه الفعالية أهميتها من كونها أداة لتحصين الجبهة الداخلية الجنوبية في وجه "حرب الاستنزاف" السياسية والاقتصادية. فمن خلال هذا الاحتشاد، أعلن أبناء حضرموت أنهم لن يسمحوا بتمرير أي مشاريع تهدف إلى عزل حضرموت عن سياقها الجنوبي، معتبرين أن "وحدة المصير والهدف" هي الضمانة الوحيدة لانتزاع الحقوق.

هذا الاستنفار الجماهيري يعكس وعياً سياسياً متقدماً يدرك حجم المؤامرات التي تُحاك في الغرف المغلقة لمحاولة قضم المكتسبات الوطنية التي تحققت بالدم.

وقد برهن الشعب الجنوبي المنتفض في المكلا أنه لا يمكن ممارسة "الوصاية" عليه أو السطو على قراره السيادي. فالرسائل التي حملتها حناجر المتظاهرين أكدت بوضوح رفض الانتقاص بمعنى عدم القبول بأي صيغ سياسية تسلب الجنوبيين حقهم في تقرير مصيرهم وبناء دولتهم الفيدرالية المستقلة.

كما أن هذا الحراك يحمل رسالة بمواجهة الاستفزاز، فالتحركات التي تستهدف استفزاز مشاعر الجنوبيين عبر استحضار مشاريع يمنية قديمة ستبوء بالفشل أمام صخرة الصمود الشعبي.

يضاف إلى ذلك تأكيد الجنوبيين على تمسكهم بالثوابت، وذلك باعتبار أن الحقوق الوطنية ليست محلاً للمساومة أو المقايضة في سوق الولاءات الإقليمية أو الدولية.

إزاء هذا الواقع الذي يفرضه الجنوب، يمكن القول إن ما بعد "ملحمة المكلا" ليس كما قبلها؛ فقد أعاد هذا الزخم الشعبي تصحيح مسار البوصلة، واضعاً الجميع أمام حقيقة واحدة وهي أن شعب الجنوب الذي يمتلك القدرة على ملء الساحات، يمتلك أيضاً الإرادة لانتزاع سيادته، ولن يسمح لأي قوة، مهما بلغت نفوذها، بتمرير مخططات تتجاوز دماء الشهداء أو تصادر حق الأجيال القادمة في وطن حر وكريم. إنها ثورة "فرض الإرادة" التي لا تقبل الانكسار
اقرأ المزيد من المشهد العربي| https://almashhadalaraby.com/news/558787الطوفان الشعبي في المكلا.. صمام أمان الثوابت ورد حاسم على مشاريع الالتفاف
السبت 4 إبريل 2026 18:37:36


لم يكن الاحتشاد الشعبي الجنوبي الهائل في مدينة المكلا عاصمة محافظة حضرموت، مجرد تظاهرة احتفالية، بل جاء كضرورة وطنية قصوى تمليها تحديات المرحلة، ليمثل سدًا منيعًا أمام التحركات الاستفزازية التي تحاول يائسة فرض مشاريع سياسية "منقوصة" لا تلبي سقف تطلعات شعب الجنوب، ولا تحترم تضحياته الجسيمة.

جماهير ساحل حضرموت توجّه بهذا الحراك، رسالة شديدة اللهجة إلى القوى التي تراهن على سياسة "الأمر الواقع" أو محاولة تسويق حلول ترقيعية تتجاوز جوهر قضية شعب الجنوبية.

هذا الزخم الشعبي هو بمثابة "فيتو" جماهيري ضد أي مخططات مشبوهة تهدف إلى تمييع الهوية الجنوبية أو إعادة تدوير القوى التي لفظها الشعب.

فخروج المكلا اليوم يؤكد أن الإرادة الشعبية هي المصدر الوحيد للشرعية، وأن أي طاولات تفاوضية لا تضع استقلال الجنوب في صلب أجندتها هي طاولات فاقدة للواقعية والاعتراف الشعبي.

تكتسب هذه الفعالية أهميتها من كونها أداة لتحصين الجبهة الداخلية الجنوبية في وجه "حرب الاستنزاف" السياسية والاقتصادية. فمن خلال هذا الاحتشاد، أعلن أبناء حضرموت أنهم لن يسمحوا بتمرير أي مشاريع تهدف إلى عزل حضرموت عن سياقها الجنوبي، معتبرين أن "وحدة المصير والهدف" هي الضمانة الوحيدة لانتزاع الحقوق.

هذا الاستنفار الجماهيري يعكس وعياً سياسياً متقدماً يدرك حجم المؤامرات التي تُحاك في الغرف المغلقة لمحاولة قضم المكتسبات الوطنية التي تحققت بالدم.

وقد برهن الشعب الجنوبي المنتفض في المكلا أنه لا يمكن ممارسة "الوصاية" عليه أو السطو على قراره السيادي. فالرسائل التي حملتها حناجر المتظاهرين أكدت بوضوح رفض الانتقاص بمعنى عدم القبول بأي صيغ سياسية تسلب الجنوبيين حقهم في تقرير مصيرهم وبناء دولتهم الفيدرالية المستقلة.

كما أن هذا الحراك يحمل رسالة بمواجهة الاستفزاز، فالتحركات التي تستهدف استفزاز مشاعر الجنوبيين عبر استحضار مشاريع يمنية قديمة ستبوء بالفشل أمام صخرة الصمود الشعبي.

يضاف إلى ذلك تأكيد الجنوبيين على تمسكهم بالثوابت، وذلك باعتبار أن الحقوق الوطنية ليست محلاً للمساومة أو المقايضة في سوق الولاءات الإقليمية أو الدولية.

إزاء هذا الواقع الذي يفرضه الجنوب، يمكن القول إن ما بعد "ملحمة المكلا" ليس كما قبلها؛ فقد أعاد هذا الزخم الشعبي تصحيح مسار البوصلة، واضعاً الجميع أمام حقيقة واحدة وهي أن شعب الجنوب الذي يمتلك القدرة على ملء الساحات، يمتلك أيضاً الإرادة لانتزاع سيادته، ولن يسمح لأي قوة، مهما بلغت نفوذها، بتمرير مخططات تتجاوز دماء الشهداء أو تصادر حق الأجيال القادمة في وطن حر وكريم. إنها ثورة "فرض الإرادة" التي لا تقبل الانكسار



الأكثر زيارة


القضية الجنوبية وأخطاء السياسة: هل تعيد السعودية إنتاج سياسا.

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 03:40 م

إن أخطر ما يمكن أن تقع فيه أي دولة أو قوة سياسية هو أن تتعامل مع الواقع وفق ما تريد أن يكون، لا وفق ما هو عليه فعلًا. فالقضايا الوطنية لا تُحل بفرض ال


لماذا لم تنجح الحكومة حتى اليوم في إنشاء قطاع اتصالات مستقل .

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 02:57 ص

على مدى سنوات الحرب في اليمن كانت الاتصالات التي تسيطر عليها المليشيا الحوثية الكهنوتية منذ إعلان تمردها وسقوط عاصمة اليمن الشقيق صنعاء أواخر العام 20


القوات المسلحة الجنوبية تخوض معركة الدفاع عن الجنوب ومشروعه .

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 02:06 ص

تكشف وقائع المعارك الدائرة على مختلف محاور جبهات الجنوب العربي الحدودية مع اليمن الشمالي عن مواجهة عسكرية واسعة بين الجنوب وقواته المسلحة والمقاومة ال


الصوفي: الصـ.ـواريخ لا تصنع انتصاراً.. والمليشـ.ـيات الحو.ثي.

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 01:36 ص

أكد الناشط المجتمعي والحقوقي هشام عبده سعيد الصوفي أن الصواريخ لا يمكن أن تحتل أرضاً أو تثبت واقعاً سياسياً جديداً، مشدداً على أن الحسم على الأرض يتطل