مداد العاصمة



الجنوب يشتعل إرادة… من التواهي إلى المكلا… شعب لا يُهزم

الأحد - 05 أبريل 2026 - 12:17 ص

الجنوب يشتعل إرادة… من التواهي إلى المكلا… شعب لا يُهزم

صوت العاصمة/ كتب / فاطمة اليزيدي:


من التواهي… حيث الكبرياء يمشي على أرصفة البحر،

إلى ساحة العروض… حيث الحناجر تهدر كالرعد ولا تنكسر،

إلى المكلا… مدينة الحكمة والعزيمة التي تعرف كيف تُصاغ المواقف،

إلى أبين… أرض الشهداء التي لا تعرف التراجع،

إلى شبوة… حيث النفط كرامة، والرجال مواقف لا تُشترى،

إلى الضالع… قلعة الصمود التي تُكتب فيها البطولات بالدم،

إلى لحج… نبض التاريخ وصوت الثورة الممتد،

إلى سقطرى… جوهرة الجنوب التي تحفظ العهد رغم البُعد…

هناك… خرج الجنوب كله… لا كجغرافيا، بل كقضية، لا كأفراد، بل كأمةٍ تعرف طريقها.

لم تكن تلك التظاهرات مجرد حشود عابرة، بل كانت إعلانًا صريحًا أن السيادة الوطنية ليست محل مساومة، وأن هذا الشعب الذي عشق الحرية لا يمكن أن يُدار من خلف الأبواب المغلقة، ولا أن يُختصر في قرارات تُطبخ بعيدًا عن صوته وإرادته.

لقد قالها الشارع الجنوبي بوضوحٍ لا يقبل التأويل:
قرارنا السيادي ملك أيدينا… لا يُمنح، ولا يُصادر.

وما شهدته التواهي من زخمٍ شعبي غير مسبوق، توَّجَ هذا الحشد بإفتتاح مقرات الأمانة العامة وهيئة الشؤون الخارجية والجمعية العمومية للمجلس الانتقالي، هذا الانتصار لم يكن حدثًا عاديًا… بل كان لحظة مفصلية تُترجم وحدة الهدف والمصير، وتجسد التفاف الشعب حول مؤسساته السياسية بإرادة واعية لا تُخدع بالشعارات.

إن الحشود التي ملأت الساحات في كل محافظات الجنوب لم تخرج بدافع العاطفة فقط، بل خرجت كـ رد عملي حاسم على كل من راهن على تفكيك الصف الجنوبي أو ضرب وحدته الداخلية.
ذلك الرهان… سقط مدويًا.

سقط لأن الوعي الشعبي الجنوبي اليوم لم يعد كما كان، بل أصبح أكثر نضجًا، وأكثر إدراكًا لحجم التحديات، وأكثر قدرة على كشف المؤامرات التي تُحاك في الظلام.

لقد أثبت الجنوب أن الشارع هو مصدر الشرعية الحقيقية، لا تلك القرارات التي تُولد في غرف مغلقة، ولا البيانات التي تُكتب بعيدًا عن نبض الناس.
فالشرعية الحقيقية تُصنع هنا… في الساحات… بين الجماهير… في الهتاف الذي لا يُشترى، وفي الإرادة التي لا تُكسر.

وما بين التواهي والمكلا، وما بين الضالع وسقطرى، تتشكل اليوم ملامح مرحلة جديدة عنوانها:
شعب موحد… إرادة لا تُهزم… وقضية تمضي نحو هدفها بثبات.

الخاتمة:

إن الجنوب اليوم لا يطلب الإذن من أحد، ولا ينتظر اعترافًا من أحد… لأنه ببساطة يصنع واقعه بنفسه.
وكل من ظن أن بإمكانه كسر هذه الإرادة أو الالتفاف عليها، سيجد نفسه أمام شعبٍ إذا قرر… فعل، وإذا نهض… انتصر.
فالجنوب ليس موجة عابرة… بل إعصار إرادة، ومن يقف أمام الإعصار… لا يبقى



الأكثر زيارة


القضية الجنوبية وأخطاء السياسة: هل تعيد السعودية إنتاج سياسا.

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 03:40 م

إن أخطر ما يمكن أن تقع فيه أي دولة أو قوة سياسية هو أن تتعامل مع الواقع وفق ما تريد أن يكون، لا وفق ما هو عليه فعلًا. فالقضايا الوطنية لا تُحل بفرض ال


لماذا لم تنجح الحكومة حتى اليوم في إنشاء قطاع اتصالات مستقل .

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 02:57 ص

على مدى سنوات الحرب في اليمن كانت الاتصالات التي تسيطر عليها المليشيا الحوثية الكهنوتية منذ إعلان تمردها وسقوط عاصمة اليمن الشقيق صنعاء أواخر العام 20


القوات المسلحة الجنوبية تخوض معركة الدفاع عن الجنوب ومشروعه .

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 02:06 ص

تكشف وقائع المعارك الدائرة على مختلف محاور جبهات الجنوب العربي الحدودية مع اليمن الشمالي عن مواجهة عسكرية واسعة بين الجنوب وقواته المسلحة والمقاومة ال


الصوفي: الصـ.ـواريخ لا تصنع انتصاراً.. والمليشـ.ـيات الحو.ثي.

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 01:36 ص

أكد الناشط المجتمعي والحقوقي هشام عبده سعيد الصوفي أن الصواريخ لا يمكن أن تحتل أرضاً أو تثبت واقعاً سياسياً جديداً، مشدداً على أن الحسم على الأرض يتطل